«التعليم» تعلن أسئلة امتحانات الثانوية العامة بلا أخطاء وتقيس الفهم فوراً

تستعد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى لإطلاق ماراثون امتحانات الثانوية العامة لعام 2026 في يونيو المقبل، وسط تطمينات رسمية حاسمة تنهي حالة الجدل حول صعوبة الاختبارات، حيث أعلنت الوزارة أن صياغة الأسئلة هذا العام ستكون منضبطة تربويا ومصممة خصيصا لتناسب الزمن المخصص للإجابة لكل مادة، مع التركيز على مخاطبة مستويات الفهم والتحليل لدى الطلاب بدلا من التعقيد، لضمان تقييم عادل ومنصف يفرز مستويات التحصيل العلمي الحقيقية بعيدا عن شبح العجز أمام ورقة الأسئلة.
مواصفات الأسئلة والجانب الخدمي للطلاب
أوضحت الوزارة في خطتها التشغيلية للامتحانات مجموعة من المعايير التي تهم مئات الآلاف من الأسر المصرية، بهدف تقليل حدة القلق والتوتر المصاحب لشهادة الثانوية العامة، وتتمثل أبرز هذه الضوابط فيما يلي:
- العدالة والاتزان: أن تكون الأسئلة مريحة وغير معقدة، بما يضمن عدم تشكيل أعباء ذهنية غير ضرورية.
- تفكيك عقدة المواد الصعبة: مراعاة التوازن الفني في مواد الفيزياء، الكيمياء، واللغة الإنجليزية لضمان عدم خروجها عن نواتج التعلم المحددة.
- التناسب الزمني: مراجعة دقيقة لكل سؤال للتأكد من أن الوقت المخصص للمادة يكفي للقراءة والحل والمراجعة.
- التصنيف التربوي: الاعتماد على فلسفة أن الأسئلة لا توصف بـ الصعبة ولكنها أسئلة تميز بين الطالب المجتهد وغيره بناء على مجهوده التحصيلي.
خلفية رقمية ومقارنة بمنظومة التقييم
يأتي هذا التوجه في إطار رغبة الوزارة في تجاوز أزمات السنوات السابقة التي شهدت شكاوى متكررة من ضيق الوقت أو غموض بعض الجزيئات الفنية. وتشير الإحصائيات الفنية إلى أن الامتحانات ستعتمد على نواتج التعلم المرتبطة بالمناهج الدراسية وليس الحفظ والتلقين، حيث يتم توزيع الدرجات بناء على أوزان نسبية محددة سلفا لكل وحدة دراسية. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى خفض لجوء الطلاب إلى الدروس الخصوصية التي تروج لفكرة الأسئلة التعجيزية، من خلال تقديم نموذج امتحاني مدرسي متوازن يمكن حله من خلال الكتاب المدرسي والمنصات التعليمية الرسمية التابعة للوزارة.
إجراءات رقابية وعقوبات رادعة
في إطار سعيها لضبط منظومة الامتحانات ومنع أي مساس بمبدأ تكافؤ الفرص، اعتمدت وزارة التربية والتعليم خطة أمنية ورقابية صارمة لمواجهة الظواهر السلبية التي تظهر سنويا، وتشمل الإجراءات ما يلي:
- مواجهة الغش الإلكتروني: تفعيل عقوبات الحرمان من الامتحانات والحبس والغرامة وفقا لقانون مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات.
- تأمين لجان الامتحانات: استخدام تقنيات حديثة للكشف عن الأجهزة الإلكترونية والهواتف المحمولة ومنع دخولها إلى اللجنة.
- التتبع الرقمي: رصد أي محاولات لتصوير الأسئلة أو رفعها على صفحات الغش الإلكتروني والتعامل الفوري مع الفاعل وتحديد مكانه في غضون دقائق.
- تجهيز غرف العمليات: ربط اللجان الفرعية بغرفة العمليات المركزية لمتابعة سير الامتحانات لحظة بلحظة والتدخل السريع في حالات الطوارئ.
وتؤكد الوزارة أن هذه الإجراءات تهدف في المقام الأول لحماية مجهود الطالب المجتهد، وضمان أن تعكس النتائج النهائية واقع المستوى العلمي لكل طالب، تمهيدا لمرحلة التنسيق الجامعي التي تتطلب دقة متناهية في توزيع المقاعد الدراسية بناء على الكفاءة والاستحقاق.




