أبو عبيدة يشيد بتصدي «المقاومة اللبنانية» البطولي لقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي

أعلن المتحدث الرسمي الجديد لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الملقب بـ كنية “أبو عبيدة”، مباركة المقاومة الفلسطينية للتصدي البطولي الذي تنفذه المقاومة الإسلامية في لبنان ضد محاولات التوغل الإسرائيلية في الجنوب، مؤكدا في خطاب مفصلي أن ضرب الأهداف النوعية في عمق الكيان الصهيوني يمثل ممارسة أصيلة لحق الدفاع عن السيادة الوطنية، ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه الجبهة الشمالية تصعيدا غير مسبوق، حيث شدد المتحدث على وحدة المصير بين جبهتي غزة ولبنان، مستذكرا الدور التاريخي للسيد الشهيد حسن نصر الله الذي ارتقى على طريق القدس بعد قراره الاستراتيجي بالوقوف إلى جانب غزة في أحلك ظروفها.
تحولات هيكلية في قيادة القسام الميدانية
شهدت بنية الجناح العسكري لحركة حماس تحولات جذرية بدأت في ديسمبر 2025، عندما أعلنت الكتائب رسميا تعيين متحدث رسمي خلفا للشهيد حذيفة الكحلوت، الذي ارتقى في قصف إسرائيلي سابق على مدينة غزة، ويأتي هذا التغيير في إطار إعادة ترتيب الصفوف القيادية بعد سلسلة من عمليات الاغتيال التي طالت رموزا تاريخية في الجناح العسكري، ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان استمرارية الخطاب الإعلامي العسكري للمقاومة وقدرتها على التواصل مع جمهورها في الداخل والخارج، رغم الضغوط العسكرية الهائلة والحرب المستعرة منذ أشهر طويلة.
خسائر القيادة وتحديات المرحلة الراهنة
أقرت كتائب القسام بفقدان ثلة من أبرز قادتها العسكريين الذين لعبوا أدوارا محورية في التخطيط لعمليات السابع من أكتوبر والإشراف على المنظومة الدفاعية في غزة، وتتضمن قائمة القيادات الراحلة أسماء وازنة أثرت بشكل مباشر في موازين القوى الميدانية، ومن أبرزهم:
- الشهيد محمد السنوار (أبو إبراهيم): قائد أركان كتائب القسام والرجل الذي أشرف على أدق تفاصيل الخطط الدفاعية والهجومية.
- الشهيد رائد سعد: أحد القيادات البارزة التي استهدفتها إسرائيل في عملياتها الأخيرة.
- الشهيد محمد شبانة: قائد لواء رفح، الذي استشهد برفقة السنوار داخل أحد الأنفاق في منطقة خان يونس.
الموقف من الهدنة والرؤية المستقبلية
أوضح المتحدث باسم القسام أن التوصل إلى وقف إطلاق النار وتوقف نزيف الدماء كان نتاجا مباشرا لصلابة الجبهة الداخلية الفلسطينية، مشيرا إلى أن المقاومة أبدت مسؤولية عالية في التعامل مع الاتفاقات برغم الخروقات الإسرائيلية المستمرة التي تجاوزت كافة الخطوط الحمراء، وحذر من وجود نوايا مبيته لدى الاحتلال لتوسيع رقعة العدوان لتشمل دولا عربية وإسلامية أخرى تحت مسمى مشروع إسرائيل الكبرى، داعيا الشعوب العربية للتكاتف لمواجهة هذه الأطماع التي لم تعد تخفى على أحد.
إجراءات الرقابة الشعبية والتوقعات القادمة
تضع المقاومة الفلسطينية اليوم المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لإلزام الاحتلال ببنود الاتفاقات المبرمة، مؤكدة أن حق الرد على أي جريمة صهيونية هو حق مكفول وأصيل لن تجامل فيه المقاومة، كما تتوقع التقارير الميدانية أن تشهد المرحلة القادمة تكاملا أكبر في العمليات العسكرية بين مختلف الساحات، خاصة مع تجديد المقاومة تأكيدها على أن إنهاء الحرب كان ثمرة صمود إعجازي وليس منحة من أحد، مشددة على ضرورة كبح جماح العدوان لإجبار الاحتلال على الالتزام بالاستحقاقات الوطنية الفلسطينية.




