بدء تنفيذ «الأهداف الاستراتيجية» لوزارة الثقافة عقب استعراضها مع رئيس الوزراء

يستهدف البرنامج الاستراتيجي الجديد لوزارة الثقافة المصرية، الذي استعرضه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اليوم، الوصول بالخدمات الثقافية إلى عمق المحافظات المصرية الأكثر احتياجا بالتنسيق مع مبادرة حياة كريمة، وذلك لتعزيز العدالة الثقافية وترسيخ الهوية الوطنية، تزامنا مع خطة الوزارة ونشاطها المكثف في الفترة من فبراير وحتى ابريل 2026، والتي تشهد تحولا رقميا واسعا عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإعادة هيكلة شاملة للمؤسسات الثقافية لتعظيم القوة الناعمة لمصر في إطار رؤية مصر 2030.
خريطة العدالة الثقافية والجانب الخدمي للمواطن
تركز استراتيجية الوزارة في المرحلة المقبلة على وصول المنتج الثقافي لكل مواطن أينما كان، فلم تعد الثقافة ترفا بل أداة لبناء الإنسان وحمايته من الفكر المتطرف. وسوف يشعر المواطن بهذه الخدمات من خلال:
- تطوير شامل لقصور الثقافة والمكتبات العامة في محافظات المرحلة الجديدة من مبادرة حياة كريمة.
- دفع المكتبات المتنقلة ودور السينما والمسارح الجوالة للقرى والنجوع لضمان وصول الخدمة الثقافية بعدالة جغرافية.
- تنمية مواهب الأطفال والمبدعين في المحافظات عبر برامج اكتشاف النابغين وتوفير منصات عرض فنية لهم.
- تفعيل تطبيقات رقمية خدمية مثل تطبيق كتاب الذي يتيح 4 آلاف كتاب مجانا، وتطبيق ذاكرة المدينة لتسهيل السياحة الثقافية وتجربة استكشاف القاهرة التاريخية.
خلفية رقمية ومستهدفات الإصلاح الإداري
تسعى الوزارة إلى تحقيق توازن بين تقديم الخدمة العامة وبين تعظيم الموارد المالية لتقليل الاعتماد على الموازنة العامة للدولة، حيث يستهدف الإصلاح المالي مضاعفة ميزانية الوزارة عبر الشراكات مع القطاع الخاص والمجتمع المدني. وتظهر الأرقام والبيانات طموح الوزارة في الجوانب التالية:
- تطوير منظومة التحول الرقمي بالتعاون مع وزارة الاتصالات عبر إطلاق تطبيقات كرنك لدعم الذكاء الاصطناعي باللغة العربية، وتطبيق لغات لتحسين مهارات النطق.
- دعم الصناعات الثقافية الخمس الكبرى: (الكتاب، السينما والدراما، المسرح والاستعراض، الموسيقى والغناء، والحرف التراثية).
- رفع كفاءة البنية الأساسية للمنشآت الثقافية القائمة مع وضع معايير الحوكمة والإصلاح التشريعي لتسريع وتيرة العمل.
- استغلال منشآت دار الأوبرا المصرية والمسارح القومية بشكل استثماري يعزز من جودة العروض الفنية ويحقق عوائد مالية تدعم استمرارية التطوير.
متابعة الإجراءات والتنسيق المشترك
تعتمد خطة وزارة الثقافة في الفترة من فبراير إلى ابريل 2026 على التنسيق العابر للوزارات كأداة لتفيذ الأهداف القومية، حيث يتم حاليا العمل المشترك مع وزارات التعليم، والشباب والرياضة، والاتصالات، والنقل لضمان تواجد الثقافة في كل مكان يرتاده المواطن. ويتوقع مراقبون أن تؤدي هذه التحركات، خاصة في مجال الدبلوماسية الثقافية، إلى تعزيز الريادة العربية والإقليمية لمصر، وتحويل الثقافة إلى قطاع منتج يساهم في النمو الاقتصادي من خلال السياحة الثقافية وحماية التراث المادي وغير المادي، مما يضع قوة مصر الناعمة في المسار الصحيح دوليا.




