توطين الصناعة يؤسس لمرحلة «دولة الإنتاج» تنفيذاً لتوجيهات رئاسية عاجلة

أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر دعمه الكامل لخريطة الطريق الاقتصادية والاجتماعية التي رسمها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية عيد العمال، والتي تضع توطين الصناعة وحماية العمالة غير المنتظمة على رأس أولويات الدولة المصرية في المرحلة الراهنة، معتبرا هذه التوجيهات انحيازا صريحا للمواطن وقرارا مصيريا لتعزيز استقلال الاقتصاد الوطني عبر شعار صنع في مصر.
مكتسبات خدمية وحماية اجتماعية غير مسبوقة
تركز رؤية الدولة التي ثمنها اتحاد العمال على تحويل الامتيازات الرئاسية إلى واقع ملموس يمس حياة الملايين، وذلك من خلال مسارات خدمية واضحة تهدف إلى مجابهة التحديات الاقتصادية الراهنة وتقليل ضغوط الغلاء عبر الآتي:
- تفعيل حزمة إجراءات حماية اجتماعية استثنائية تستهدف الفئات الأكثر احتياجا، مع التركيز المكثف على مظلة الأمان لقطاع العمالة غير المنتظمة.
- ربط منظومة التعليم الفني والتدريب المهني بمتطلبات سوق العمل الفعلية، لضمان تخريج كوادر قادرة على سد الفجوة الإنتاجية في المصانع الجديدة.
- تأسيس لجان دائمة للتنسيق بين جهات التشغيل والتعليم، مما يضمن للمواطن الحصول على وظيفة مستقرة ومؤمنة تتناسب مع تخصصاته.
- توسيع آفاق التشغيل الخارجي والداخلي لرفع كفاءة العامل المصري وزيادة تنافسيته في الأسواق العالمية.
خلفية رقمية ومؤشرات التنمية الصناعية
تأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الدولة المصرية لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، حيث تمثل الصناعة حاليا حوالي 16% إلى 17% من الاقتصاد، وسط مستهدفات رسمية للوصول بها إلى 20% خلال السنوات القليلة القادمة. وتهدف سياسة توطين الصناعة التي شدد عليها الرئيس إلى تقليل الفاتورة الاستيرادية التي ترهق ميزان المدفوعات وتوفير مئات الآلاف من فرص العمل سنويا لاستيعاب الزيادة السكانية.
كما يعكس التركيز على العمالة غير المنتظمة، التي تقدر أعدادها بالملايين في قطاعات المقاولات والزراعة والخدمات، توجها لسد الثغرات في قانون التأمينات الاجتماعية، ورفع جودة الحياة لهذه الشريحة التي تعد الأكثر تأثرا بموجات التضخم العالمية. ويعد إدماج هؤلاء في الاقتصاد الرسمي خطوة استراتيجية لضبط سوق العمل وزيادة الحصيلة التأمينية للدولة.
متابعة ورصد لآليات التنفيذ
أعلن اتحاد نقابات العمال عن تشكيل فرق عمل للمتابعة الدورية لضمان تحويل هذه التوجيهات إلى نتائج ملموسة يشعر بها العامل في “المصنع والحقل”، مؤكدا أن المرحلة المقبلة هي دولة العمل والإنتاج. وستعمل الرقابة النقابية بالتعاون مع الجهات المعنية على رصد تنفيذ قرارات الحماية الاجتماعية بانتظام، مع تقييم أداء اللجان المشكلة للربط بين التعليم والتشغيل لضمان عدم بقاء هذه الخطط في إطار التوصيات النظرية.
ويتوقع المحللون أن تؤدي هذه الإجراءات إلى طفرة في الصناعات التحويلية وتنمية الصادرات المصرية، مما يعزز من قوة الجنيه المصري على المدى الطويل ويخلق استقرارا في أسعار السلع الأساسية نتيجة توافر البديل المحلي عالي الجودة.



