إعادة تشغيل المشروعات المتوقفة وتقديم دعم كامل للفلاح والمصدرين «فورا»

أعلن وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، عن بدء مرحلة جديدة من العمل الميداني والرقابة الصارمة لحماية مقدرات الفلاح المصري وتوفير سلع مخفضة للمواطنين، وذلك خلال اجتماعه الأول الموسع مع قيادات الوزارة وهيئاتها بعد توليه الحقيبة الوزارية، حيث شدد الوزير على أن الأمن الغذائي المصري يمثل قضية “أمن قومي” لا تقبل التهاون، موجها بتشغيل كافة المشروعات المتوقفة فوراً وفق جداول زمنية محددة لضمان استدامة الإنتاج الزراعي في ظل التحديات العالمية الراهنة وتذبذب سلاسل الإمداد.
قرارات خدمية ودعم مباشر للمزارع والمواطن
ركزت التكليفات العاجلة لوزير الزراعة على الجانب الخدمي المرتبط بالحياة اليومية للمواطنين، حيث وضع الوزير خطة تحرك تعتمد على المحاور التالية:
- تفعيل دور الإرشاد الزراعي عبر النزول الميداني للحقول بدلاً من العمل المكتبي لمساعدة المزارعين على زيادة الإنتاجية.
- تطوير منظومة الزراعة الآلية لتقديم خدماتها للفلاحين بأسعار مخفضة تساهم في تقليل تكاليف الإنتاج.
- التوسع في إنشاء منافذ بيع السلع الغذائية الثابتة والمتحركة لكسر حلقات الوسائط وتقليل الأسعار النهائية للمستهلك.
- إطلاق برامج لدعم المرأة الريفية وتمكينها اقتصادياً من خلال تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
- تقديم دعم تسويقي خاص لمنتجات المزارعين في المناطق الحدودية مثل مطروح وسيناء.
استراتيجية تعظيم الأصول وزيادة الصادرات
تسعى الوزارة في المرحلة المقبلة إلى تعويض الفجوات الإنتاجية من خلال استغلال كافة الموارد غير المستغلة، حيث كلف الوزير بحصر شامل لكل الأصول والأراضي التابعة للوزارة لتشغيلها بالكفاءة القصوى. وتأتي هذه التحركات في وقت تهدف فيه الدولة المصرية إلى القفز بحجم الصادرات الزراعية التي حققت أرقاماً قياسية في العام الماضي بتجاوزها 7.4 مليون طن، حيث وجه الوزير بضرورة فتح أسواق جديدة وجلب العملة الصعبة عبر الالتزام بالمعايير الدولية وتوسيع قاعدة الزراعة العضوية التي تلقى رواجاً في الأسواق الأوروبية والخليجية.
الأبحاث العلمية وإزالة التعديات كأولويات قصوى
أكد وزير الزراعة أن التعدي على الأراضي الزراعية هو خط أحمر، موجهاً بتكثيف حملات الإزالة الفورية وضمان عدم تكرار المخالفات للحفاظ على الرقعة الخضراء. كما أشار إلى أن قاطرة التطوير ستعتمد على البحوث التطبيقية من خلال:
- استنباط أصناف نباتية جديدة مقاومة للتغيرات المناخية لضمان استقرار المحاصيل الصيفية والشتوية.
- اعتماد تقاوي موفرة للمياه لترشيد الاستهلاك في ظل ندرة الموارد المائية.
- تطوير المعامل والمعاهد التابعة للوزارة لتتوافق مع المواصفات القياسية العالمية لضمان جودة المنتج المصري.
- تنسيق دائم مع نواب البرلمان لتعديل التشريعات الزراعية بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ويخدم مصلحة المنتج الصغير.
إجراءات رقابية ومتابعة ميدانية
في إطار ضبط منظومة العمل داخل الوزارة، اعتمد الوزير الكفاءة والقدرة على الإنجاز كمعيار وحيد لتقييم القيادات والعاملين، معلناً عن تشكيل فرق عمل متكاملة للمتابعة الميدانية لضمان تنفيذ هذه التكليفات. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة جولات مفاجئة للوزير على الجمعيات الزراعية ومنافذ البيع للتأكد من وصول الدعم لمستحقيه ومنع التلاعب بأسعار الأسمدة أو مستلزمات الإنتاج، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بأي تعطيل للخدمات المقدمة للفلاح باعتباره “عماد الإنتاج” في مصر.




