السيسي يوجه بتعظيم الاستفادة من تطبيقات «التكنولوجيا» الحديثة في منظومة التعليم المصري

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بتكثيف الاستفادة من الخبرات اليابانية في تطويع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والوسائل التعليمية الحديثة لخدمة المنظومة التربوية في مصر، وذلك خلال استقباله ميتسو أوتشي رئيس جامعة هيروشيما اليابانية، في تحرك يهدف إلى سد الفجوة بين المناهج التقليدية ومتطلبات سوق العمل العالمي، مع التركيز على بناء شخصية الطالب المصري وفقا لأحدث المعايير الدولية.
مستقبل التعليم والذكاء الاصطناعي في مصر
يأتي هذا اللقاء في وقت تسابق فيه الدولة المصرية الزمن لتطوير قطاع التعليم الأساسي والجامعي، حيث تضع الحكومة ملف التحول الرقمي في التعليم على رأس أولوياتها. وتتمثل الاستفادة الحقيقية للمواطن والطالب من هذا التعاون في عدة نقاط جوهرية:
- إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية لتعزيز قدرات التحليل الابتكاري لدى الطلاب.
- تطوير جودة المعلم المصري عبر الاطلاع على “النموذج الياباني” الذي يركز على الانضباط والمهارات الحياتية.
- تأهيل الخريجين للمنافسة في وظائف المستقبل التي تتطلب مهارات تقنية متقدمة بعيدا عن التخصصات النمطية.
- رفع كفاءة الجامعات المصرية من خلال التوأمة والشراكة مع مؤسسات تعليمية مرموقة مثل جامعة هيروشيما.
أرقام ودلالات في مسار التعاون المصري الياباني
يعكس تعزيز الشراكة مع جامعة هيروشيما نجاح تجربة المدارس المصرية اليابانية التي بدأت في عام 2018 وتوسعت لتشمل عشرات المدارس في مختلف المحافظات. وبالنظر إلى السياق الرقمي لهذا التعاون، نجد أن مصر تستهدف زيادة مساهمة تكنولوجيا المعلومات في تطوير التعليم لتواكب الاستدامة التعليمية:
- تستفيد مصر حاليا من خبرات يابانية في أكثر من 50 مدرسة تطبق نظام “التوكاستو” الذي يهتم ببناء السلوك.
- جامعة هيروشيما تعد من بين أفضل 500 جامعة على مستوى العالم، مما يمنح الشراكة معها ثقلا أكاديميا يساهم في رفع تصنيف الجامعات المصرية دوليا.
- التعاون لا يقتصر على التعليم فقط، بل يمتد ليشمل المنح الدراسية والتبادل الطلابي الذي يمنح الباحثين المصريين فرصة الوصول إلى مختبرات عالمية متطورة.
تنسيق مستمر لمواكبة سوق العمل
أكد الاجتماع الذي حضره الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، على أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعا في تطبيق الأساليب التعليمية التي تخدم أولويات الدولة. وأشاد الجانب الياباني بالجهود المصرية التي تم رصدها على أرض الواقع، مؤكدا أن جامعة هيروشيما ملتزمة بدعم “رؤية مصر 2030” في شقها التعليمي. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة إجراءات رقابية لضمان جودة تطبيق هذه التكنولوجيا في المدارس والجامعات، مع متابعة دورية لنتائج دمج الذكاء الاصطناعي في الامتحانات وعمليات التقييم المستمرة للطلاب.




