أخبار مصر

إليك «روشتة» الصيام الآمن لضمان إفطار وسحور بلا خمول غداً وفوراً

يعد شهر رمضان المبارك فرصة ذهبية وبوابة طبية متكاملة لاعادة ضبط الساعة البيولوجية لجسم الانسان، حيث كشفت احدث الدراسات العلمية الصادرة عن معهد بحوث تكنولوجيا الاغذية ان الصيام يمثل فترة راحة اجبارية تتيح للاعضاء الحيوية تجديد نشاطها واستعادة كفاءتها الوظيفية التي تنهكها العادات الغذائية الخاطئة طوال العام. وتأتي هذه الاهمية مع اقتراب مطلع الشهر الكريم، مما يستوجب على المواطنين ادراك القيمة الصحية خلف الامساك عن الطعام، والتي تتجاوز الابعاد الدينية لتصل الى تحسين جودة الحياة والوقاية من امراض العصر المزمنة.

روشتة صحية: كيف يتحول الجسم لقلعة حصينة؟

اوضحت الدكتورة إيمان شحاته، الباحث بمعهد بحوث تكنولوجيا الاغذية، ان فوائد الصيام تمتد لتشمل منظومة الجسم كاملة، ويمكن تلخيص التفاعلات الحيوية التي تحدث خلال ساعات الصيام في النقاط التالية:

  • الجهاز الهضمي: يستعيد كفاءته في عمليات الهضم والامتصاص، مع تقليل ملحوظ في اضطرابات القولون العصبي.
  • القلب والشرايين: ينخفض العبء الواقع على عضلة القلب، وتبدأ الشرايين في عملية تنظيف ذاتي من الكوليسترول والشحوم المترسبة.
  • الجهاز المناعي: يشهد طفرة في الاداء عبر تحسن الخلايا الليمفاوية وزيادة الاجسام المضادة.
  • مرضى السكري: يعمل الصيام كمحفز طبيعي، حيث يحرق الجسم الجلوكوز الزائد لإنتاج الطاقة، مما يخفض مستويات السكر بشكل طبيعي.

خارطة الطريق للإفطار المثالي

لتحقيق أقصى استفادة وتجنب التلبك المعوي او الخمول المفاجئ بعد الافطار، ينصح خبراء التغذية باتباع ترتيب تصاعدي وذكي لتناول الوجبة، يبدأ بكسر الصيام على عدد فردي من التمر (1 او 3) لمد الجسم بالبوتاسيوم والسكريات البسيطة، مع شرب سوائل فاترة لتنبيه المعدة ومنع التقلصات التي تسببها المشروبات المثلجة. وتأتي المرحلة الثانية بتناول الشوربة الدافئة لتليين جدار المعدة، ثم الانتقال الى طبق السلطة الخضراء، حيث تمنح الالياف الطبيعية شعورا سريعا بالامتلاء يحد من الشراهة تجاه النشويات.

هندسة الطبق الرمضاني وتوازن السحور

تعتمد المعادلة الذهبية لطبق الافطار الرئيسي على تقسيم المحتوى بنسب دقيقة تشمل 50% خضروات مطهية بطريقة صحية، و25% بروتين، و25% كربوهيدرات معقدة مثل الارز او الخبز الاسمر. كما يجب الحذر من المقليات مثل السمبوسك والصوصات المصنعة التي ترفع السعرات الحرارية بشكل حاد وتسبب ضغطا على الشرايين.

السحور: الركيزة الاساسية لمنع الصداع والخمول

تمثل وجبة السحور الضمانة الوحيدة للحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم طوال نهار رمضان، والموعد المثالي لتناولها هو قبل اذان الفجر بساعة واحدة فقط. ولضمان عدم الشعور بالعطش او الكسل، يجب ان يتضمن السحور مزيجا من العناصر التالية:

  • الكربوهيدرات المركبة: مثل القمح الكامل والحبوب لضمان الشبع لفترة طويلة.
  • البروتينات: وتتمثل في الفول، البيض، والزبادي.
  • الخضروات المائية: مثل الخيار والخس لتعويض نقص السوائل.
  • البوتاسيوم: ويتواجد بكثرة في الموز والتمر، وهو المسؤول عن مقاومة الشعور بالعطش اثناء الصيام.

المتابعة والرصد الصحي

تشير التقديرات الصحية الى ان الالتزام بهذا التدرج الغذائي خلال شهر رمضان يقلل من فرص الاصابة بمشكلات التخمة بنسبة تصل الى 40%، كما يحمي من الارتفاع المفاجئ في ضغط الدم. ويشدد الخبراء على ضرورة مراقبة الحالة الصحية لمرضى الامراض المزمنة واستشارة الطبيب المعالج قبل بدء الصيام، خاصة في حالات السكري المتقدمة او الفشل الكلوي، لضمان ممارسة الشعيرة الدينية دون المساس بالسلامة الجسدية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى