أخبار مصر

وزيرة التضامن تشارك في أولى جلسات إعداد قانون حظر استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي

شاركت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في أولى جلسات الاستماع التي عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، تحت رئاسة النائب أحمد بدوي. تأتي هذه المشاركة ضمن جهود الدولة لصياغة مشروع قانون شامل يهدف إلى تنظيم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، ووضع أطر تشريعية تضمن حماية الأطفال وتحافظ على القيم المجتمعية، وفقًا لبيان رسمي صادر عن وزارة التضامن الاجتماعي.

شهدت الجلسة حضورًا وزاريًا وبرلمانيًا واسعًا لمناقشة التوجيهات الرئاسية المتعلقة بحماية الأطفال في الفضاء الرقمي. وقد حضرها عدد كبير من المسؤولين، منهم الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزير الأوقاف، والسيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة. كما شارك فيها عدد من النواب البارزين، منهم النائب أحمد عبد الجواد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، والنائب سليمان وهدان رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، والنائب أحمد العطيفي رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، والمستشار محمد عيد محجوب رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، بالإضافة إلى رؤساء اللجان البرلمانية الأخرى. من الشخصيات البارزة التي حضرت الجلسة الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل “لعبة وقلبت بجد”، وممثلون عن عدد من المنصات الدولية. استعرض الوزراء المشاركون رؤاهم حول التوجيه الرئاسي الصادر عن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية.

أكدت الدكتورة مايا مرسي أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا خاصًا بهذا الملف منذ أكثر من خمس سنوات، خاصة بعد الهجمات الرقمية التي تعرض لها “الفضاء الآمن للمرأة”. وأوضحت أن الدولة بدأت منذ ذلك الحين دراسة هذه القضية بعمق بهدف توفير بيئة رقمية آمنة للأطفال والنشء. أعربت مرسي عن تقديرها للرئيس عبد الفتاح السيسي لاهتمامه المستمر بمستقبل الأطفال في مصر. كما وجهت الشكر للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على إنتاج مسلسل “لعبة وقلبت بجد”، الذي قام ببطولته الفنان أحمد زاهر، والذي سلط الضوء على المخاطر الجسيمة للألعاب الإلكترونية، وخصوصًا لعبة “روبلوكس”، وما قد تسببه من تهديدات نفسية وسلوكية للأطفال.

أشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن بعض الدول اعتمدت تشريعات تُحمل الشركات مسؤولية حماية المستخدمين الأطفال، بينما تبنت دول أخرى مبدأ “الأمان بحكم التصميم” وفرضت عقوبات صارمة على الشركات التي لا تلتزم بالقوانين. نوهت مرسي إلى أن هناك دولًا أقرت قوانين مشددة تُطبق داخل أراضيها، وقد تدفع بعض الشركات إلى الانسحاب من السوق إذا لم تمتثل. وأكدت أن هناك مسؤولية تقع أيضًا على عاتق الجهات الوسيطة التي تنتج المحتوى.

استعرضت الدكتورة مايا مرسي نتائج دراسات حديثة كشفت أن متوسط تركيز الأطفال عالميًا انخفض إلى 8 ثوانٍ فقط، مما يؤثر سلبًا على التعليم. وأشارت إلى أن متوسط استخدام الأطفال في الفئة العمرية من 6 إلى 8 سنوات للإنترنت يبلغ ساعتين يوميًا، وأن 6 من كل 10 أطفال مستخدمين للإنترنت يتواصلون مع غرباء. وذكرت أن الاتحاد الأوروبي يفرض غرامات كبيرة في حالات الجرائم الإلكترونية الجسيمة، بينما تطبق المملكة المتحدة قانونًا خاصًا لتنظيم هذا الملف، بالإضافة إلى العديد من الدول الأخرى.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن مصر تمتلك القدرة والمؤسسات اللازمة لتطبيق هذا القانون. وطالبت بتنظيم الألعاب الرقمية من خلال إلزام الشركات بوجود ممثل قانوني داخل الدولة، وتحديد الإجراءات والالتزامات التي يجب على مقدمي الألعاب الالتزام بها أثناء الإنتاج، ووضع قواعد لتوزيع الألعاب وتصنيفها وفقًا للفئات العمرية، وذلك بموجب لائحة يصدرها جهاز تنظيم الاتصالات.

كما أضافت أنه فيما يخص شركات ومنصات التواصل الاجتماعي، يجب إلزامها بوجود ممثل قانوني داخل الدولة. وطالبت بإلزام مزودي الشبكات الاجتماعية المحليين والأجانب الذين تتجاوز عمليات الوصول لديهم حدًا معينًا بتقديم تقارير دورية، تحدد الدولة فتراتها الزمنية، تتضمن بيانات إحصائية حول قرارات إزالة المحتوى أو حظر الوصول أو أي إجراءات تنظيمية أخرى. وأشارت إلى ضرورة توفير أدوات رقابة أبوية واضحة وسهلة الاستخدام، تشمل التحكم في إعدادات الحسابات، وإخضاع المعاملات المالية المدفوعة مثل الشراء والاشتراكات لموافقة مسبقة من الوالدين، ومراقبة مدة الاستخدام وتحديدها.

شددت الوزيرة على أهمية اتخاذ تدابير صارمة لمنع الإعلانات المضللة، والألعاب الرقمية الضارة، وألعاب المقامرة الإلكترونية، وإجراء تقييمات دورية للمخاطر. وأشارت إلى أن مراكز “العزيمة” التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان تستقبل حالات تعاني من الإدمان الإلكتروني، حيث يوجد بها حاليًا 15 شابًا يتلقون العلاج لهذا النوع من الإدمان.

طالبت الدكتورة مايا مرسي بفرض غرامات على إيرادات الشركات العالمية المخالفة، على أن يتم توجيه حصيلة هذه الغرامات لصالح صندوق خاص لدعم التعليم والصحة داخل الدولة، مما يحقق عائدًا مجتمعيًا مباشرًا من تطبيق القانون.

شهدت الجلسة حضور الأستاذ أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والأستاذة دينا الصيرفي مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي، والمستشار كريم قلاوي نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار القانوني للوزيرة، والأستاذ هشام محمد مدير مكتب وزيرة التضامن الاجتماعي.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى