أخبار مصر

نمو متسارع يشهده «سوق مراكز البيانات» في مصر الآن وفق معلومات الوزراء

تستعد مصر لتحول جذري في اقتصاد البيانات بضخ استثمارات ضخمة تستهدف رفع قيمة سوق مراكز البيانات من 278 مليون دولار حاليا إلى 694 مليون دولار بحلول عام 2030، مدعومة بقفزة نوعية في مؤشر نضج الحكومة الرقمية العالمي الذي احتلت فيه المركز 22 عالميا لعام 2025. يأتي هذا التحرك الاستراتيجي، وفق تقرير حديث لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، ليرسخ مكانة القاهرة كمركز إقليمي يربط بين إفريقيا وأوروبا وآسيا عبر 18 كابلا بحريا دوليا وتدشين مراكز بيانات فائقة القدرة تصل طاقتها إلى 1 جيجاوات بالتعاون مع استثمارات إماراتية، مما يفتح الباب أمام عهد جديد من التنمية القائمة على الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية.

كيف يستفيد المواطن المصري من ثورة البيانات؟

ينعكس هذا التطور الرقمي بشكل مباشر على جودة الحياة اليومية وفرص العمل، حيث تستهدف الدولة دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الخدمية والإنتاجية. ومن المنتظر أن يلمس المواطن ثمار هذا التحول من خلال:

  • تحسين الخدمات الحكومية الرقمية وتقليل زمن الاستجابة عبر منصات متكاملة وعالية الكفاءة.
  • توفير أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي لنحو 26% من القوة العاملة خاصة الفئات المهمشة لتعزيز شمولهم الرقمي.
  • خلق قطاع تكنولوجي واعد يساهم بنسبة 7.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يوفر آلاف الوظائف عالية القيمة.
  • دعم وتأسيس أكثر من 250 شركة ناشئة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، مما يعزز ريادة الأعمال للشباب.
  • وصول نسبة استخدام الجمهور العام لمنتجات الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية إلى 36% خلال خمس سنوات.

خلفية رقمية: قفزات مصرية في سوق المستقبل

تشير الأرقام إلى أن مصر لم تكتف بالنمو المحلي، بل نجحت في تطوير بنية تحتية تجعلها الموقع الأكثر جذبا لتدفقات البيانات العالمية. فبحلول منتصف عام 2025، ستكون مصر متصلة بـ 15 كابلا بحريا عاملا و3 كابلات قيد الإنشاء، وهو رقم قياسي يمنحها ميزة تنافسية كبرى في سرعة نقل البيانات. كما حققت مصر قفزة بـ 47 مركزا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي، لتصل درجتها إلى 0.911 من 1، وهي تعكس مرحلة النضج الأعلى عالميا. هذا التطور يأتي بالتزامن مع نمو الاقتصاد الرقمي الإفريقي الذي يوفر حاليا 3.6 ملايين وظيفة ويساهم بـ 20 مليار دولار كإيرادات ضريبية للقارة، مما يجعل التكامل المصري الإفريقي ضرورة استراتيجية.

رؤية 2030: استراتيجية القاهرة لسيادة الرقمية

تسعى الدولة المصرية من خلال النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025-2030) إلى بناء قاعدة بشرية صلبة تضم نحو 30 ألف خبير ومتخصص في هذا المجال. وتتضمن الإجراءات المستقبلية ما يلي:

  • إطلاق ممرات رقمية إقليمية وإنشاء مسارات ألياف ضوئية عابرة للحدود لدعم الدول الإفريقية.
  • تفعيل الدبلوماسية الرقمية عبر منصة Data Africa لتنسيق سياسات التجارة الرقمية والأمن السيبراني.
  • مضاعفة النشر البحثي في مجالات التكنولوجيا ليصل إلى 6000 منشور سنوي لتوطين المعرفة.
  • تطوير مراكز بيانات مجهزة خصيصا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والحوسبة السحابية السيادية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى