متحدث الري: الدولة تتخذ تدابير حاسمة للمحافظة على كل قطرة مياه

اكد المهندس محمد غانم، المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري، ان مشروع الدلتا الجديدة يعد انجازا ضخما ومثالا رائعا لجهود الدولة المصرية. يعتمد هذا المشروع في الاساس على استخدام مياه الصرف الزراعي المعالجة، والتي تستغل بفاعلية لاستصلاح مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية.
اثناء مداخلته في برنامج ستوديو اكسترا على قناة اكسترا نيوز، والذي تقدمه الاعلاميتان اية عبدالرحمن ونانسي نور، اوضح غانم ان الدولة المصرية تولي اهمية قصوى للحفاظ على كل قطرة ماء واستغلالها الامثل. مشروع المسار الناقل لمياه الصرف الزراعي الى محطة الدلتا الجديدة يمثل نموذجا نفخر جميعا بالمشاركة في تنفيذه.
واشار الى ان مياه الصرف الزراعي تخضع لعمليات متكررة من اعادة الاستخدام والتدوير ضمن شبكة الترع والمصارف، سواء في صعيد مصر او منطقة الدلتا. في نهاية هذه الشبكة يتم تجميع المياه ومعالجتها لاعادة استخدامها مجددا.
ويوضح هذا النهج مدى حرص الدولة المصرية على تحقيق اقصى استفادة من مواردها المائية. ففي حين تتخلص معظم دول العالم من مياه الصرف الزراعي بتصريفها في البحار والمحيطات، تتبنى مصر استراتيجية ادارة مثلى لمواردها المائية، حيث يتم استغلال كل قطرة ماء بكفاءة.
واضاف غانم ان هذه المياه تخضع لعمليات معالجة متقدمة ثم تستخدم في استصلاح اراض زراعية جديدة. هذا هو جوهر الدور الذي يلعبه المسار الناقل الزراعي، الذي يقوم بنقل المياه من مصارف غرب الدلتا الى محطة الدلتا الجديدة.
وياتي مشروع الدلتا الجديدة في صميم رؤية مصر التنموية التي تهدف الى تعزيز الامن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة. من خلال استغلال مياه الصرف الزراعي المعالجة، تنجح مصر في تحويل تحدي ندرة المياه الى فرصة للتوسع الزراعي وخلق مناطق انتاج واعدة. تتجاوز هذه المبادرة مجرد استصلاح الاراضي، لتؤسس لنموذج رائد في الادارة المتكاملة للموارد المائية، يعكس التزام مصر بالحلول المبتكرة لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية.
كما ان المشروع يؤكد على التكامل بين القطاعات المختلفة لتحقيق اهداف التنمية الشاملة، حيث تتعاون وزارة الموارد المائية والري مع جهات اخرى لضمان تنفيذ المشروع باعلى معايير الجودة والكفاءة. هذا التعاون يضمن ان تتحقق الفوائد المرجوة من المشروع، ليس فقط على المستوى الزراعي، ولكن ايضا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي. يساهم المشروع في توفير فرص عمل جديدة، وتحسين سبل عيش المجتمعات المحلية، وتعزيز قدرة مصر على انتاج غذائها.
في الختام، يظل مشروع الدلتا الجديدة شاهدا على قدرة مصر على تحويل التحديات الى فرص، وعلى دور ارادتها السياسية في تحقيق تقدم ملموس في مجالات حيوية مثل الامن المائي والغذائي. يستحق هذا النموذج ان يُقتدى به اقليميا وعالميا كقصة نجاح في الادارة المستدامة للموارد.



