أخبار مصر

إسرائيل تقصف القصر الرئاسي ومقر مجلس الأمن في طهران «الآن»

شنت إسرائيل ضربات جوية “غير مسبوقة” استهدفت قلب العاصمة الإيرانية طهران والضاحية الجنوبية لبيروت في اليوم الرابع من التصعيد المتسارع، زاعمة استهداف مجمعات قيادية تشمل القصر الرئاسي ومكاتب المجلس الأعلى للأمن القومي، في خطوة تنذر بتحول الصراع إلى مواجهة إقليمية شاملة ومفتوحة على كافة السيناريوهات العسكرية.

خرائط الاستهداف والعمليات العسكرية

تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت حساس للغاية، حيث يسعى كل طرف لفرض معادلة ردع جديدة فوق أنقاض “قواعد الاشتباك” التقليدية. ووفقا لبيانات عسكرية رصدتها صحيفة rfi الفرنسية، فقد تركزت العمليات على تدمير مراكز الثقل السياسي والعسكري في إيران، بالتزامن مع عمليات أمريكية استهدفت تجفيف منابع القوة الجوية للحرس الثوري. ويمكن تلخيص أبرز ملامح المشهد العسكري في النقاط التالية:

  • استهداف المجمعات الحكومية والسيادية في طهران بكميات ضخمة من الذخائر الموجهة.
  • تدمير مراكز قيادة ومنصات إطلاق صواريخ ومسيرات تابعة لـ الحرس الثوري الإيراني بضربات أمريكية.
  • رد إيراني استهدف قاعدة جوية أمريكية في دولة البحرين عبر موجات من المسيرات والصواريخ.
  • أوامر إخلاء قسرية أصدرها الجيش الإسرائيلي لعشرات المواقع في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.

خلفية رقمية: فاتورة الخسائر البشرية والمادية

تشير الأرقام الواردة من الداخل الإيراني إلى كارثة إنسانية متفاقمة، حيث تتجاوز أعداد الضحايا في هذه الجولة من الصراع التوقعات التقليدية، مما يضع البنية التحتية تحت ضغط هائل. وبالمقارنة مع جولات التصعيد السابقة، نجد أن كثافة الغارات وشموليتها الجغرافية قد تضاعفت بشكل ملحوظ وفق البيانات التالية:

  • مقتل ما لا يقل عن 780 شخصا وإصابة نحو 1000 آخرين في عموم إيران وفقا لجمعية الهلال الأحمر.
  • اتساع رقعة العمليات العسكرية لتشمل أكثر من 153 مدينة إيرانية.
  • استهداف نحو 500 موقع حيوي عبر تنفيذ أكثر من 1000 غارة جوية مكثفة.
  • تضرر واسع في شبكات الكهرباء والاتصالات والمنشآت اللوجستية نتيجة القصف المتواصل.

تضارب الاستراتيجيات الدولية ومصير المنطقة

على الصعيد السياسي، تبرز فجوة في التقديرات الاستراتيجية بين تل أبيب وواشنطن؛ فبينما يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طمأنة الداخل بأن الحرب لن تكون “طويلة الأمد” رغم تحصينات إيران الجوفية وبرامجها النووية، يتبنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابا أكثر حدة، مشيرا إلى احتمالية استمرار النزاع لفترة زمنية طويلة مع التلويح بخيار “التدخل البري” إذا اقتضت الضرورة. هذه الضبابية دفعت القوى الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا، لبدء إجراءات طوارئ لحماية رعاياها، حيث أعلن وزير الخارجية جان نويل بارو عن خطة لإجلاء المواطنين الفرنسيين الأكثر ضعفا من مناطق النزاع عبر رحلات جوية فورية.

متابعة ورصد: سيناريوهات التصعيد القادم

تترقب الأوساط الدولية خلال الساعات القادمة ردود الفعل الدبلوماسية في مجلس الأمن، مع استمرار العمليات على الأرض التي تشير إلى أن المنطقة دخلت فعليا في مرحلة “حرب الاستنزاف” الواسعة. ومن المتوقع أن تتكثف الضغوط الدولية لفتح ممرات إنسانية في ظل الارتفاع المتزايد في أعداد الضحايا المدنيين، بينما يظل السؤال القائم حول قدرة الأطراف على احتواء الموقف قبل الانزلاق إلى صدام بري مباشر قد يغير خارطة الشرق الأوسط لعقود قادمة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى