أخبار مصر

توقيع عقد إنشاء مشروع «إندوراما مصر» للأسمدة باقتصادية قناة السويس بمشاركة «مدبولي»

ضخت شركة “إندوراما” العالمية استثمارات ضخمة بقيمة 525 مليون دولار كمرحلة أولى لإنشاء مجمع صناعي متكامل لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية والكيماوية بمنطقة السخنة المتكاملة، في خطوة استراتيجية شهدها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية، تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصدير الأسمدة بواقع 600 ألف طن سنويا تنطلق من قلب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

مزايا المشروع والفرص التصديرية

يأتي هذا المشروع في توقيت حيوي تسعى فيه الدولة المصرية لتعظيم استغلال مواردها التعدينية بدلا من تصديرها كمواد خام، حيث سيعمل المصنع الجديد على تحويل “خامات الفوسفات” إلى منتجات عالية القيمة. ووفقا لبنود التعاقد، سيتم توجيه نحو 80% من إجمالي الإنتاج إلى الأسواق الخارجية، مما يوفر مصدرا مستداما للعملة الصعبة ويدعم ميزان التجارة المصري، خاصة وأن قطاع الأسمدة يعد واحدا من أكثر القطاعات نموا في الصادرات المصرية خلال السنوات الأخيرة.

تفاصيل استثمارية وأرقام تشغيلية

يمتد المشروع على مساحة تتجاوز نصف مليون متر مربع، ويستند إلى قاعدة تكنولوجية متطورة توفر آلاف الفرص التدريبية والتشغيلية للشباب المصري، وتتمثل أبرز ملامح المشروع في النقاط التالية:

  • التكلفة الاستثمارية: 525 مليون دولار أمريكي كمرحلة أولى.
  • مساحة المشروع: 522 ألف متر مربع في منطقة السخنة الصناعية.
  • فرص العمل: توفير 2500 فرصة عمل مباشرة عند التشغيل، و500 فرصة خلال الإنشاء.
  • الطاقة الإنتاجية: 600 ألف طن سنويا من الأسمدة والكيماويات المتخصصة.

خلفية رقمية وتنافسية اقتصادية

تشير البيانات الاقتصادية إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نجحت خلال العامين الماضيين في التحول إلى مغناطيس للاستثمارات الآسيوية والأوروبية بفضل البنية التحتية المتطورة. ويأتي دخول شركة “إندوراما” ليعزز تنافسية مصر في إنتاج (اليوريا، فوسفات الصخور، الأمونيا، والكبريت)، بالإضافة إلى مواد كيميائية دقيقة مثل كبريتات الزنك وحمض البوريك، وهي مواد تدخل في قطاعات صناعية وزراعية معقدة، مما يقلل فاتورة الاستيراد لهذه المكونات التي كانت تستنزف موارد الدولة.

توطين الصناعة ورؤية المستقبل

أكدت الهيئة العامة لمنطقة قناة السويس أن استراتيجية الدولة حاليا لا تكتفي بجذب المصانع، بل تركز على “توطين سلاسل القيمة”، حيث يبدأ المصنع من معالجة المواد الوسيطة وصولا إلى المنتج النهائي. وتتوقع التقارير الرسمية أن يساهم هذا المجمع في وضع مصر على قائمة أكبر 5 مصدرين للأسمدة الفوسفاتية في المنطقة، مع الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح للمنتج المصري دخول الأسواق الأفريقية والأوروبية بدون رسوم جمركية، مما يجعل السعر المصري هو الأكثر تنافسية في ظل أزمات الطاقة العالمية التي تؤثر على كبار المنتجين في الخارج.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى