تحركات حكومية عاجلة لمواجهة تداعيات أحداث المنطقة وحماية استقرار «الـقتصاد المصري»

وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، بسرعة تيسير إجراءات التصالح في مخالفات البناء وغلق هذا الملف نهائيا، مع تبسيط خطوات تسجيل الوحدات السكنية للمواطنين، وذلك بالتزامن مع إعلان حالة الاستنفار الحكومي لمواجهة تداعيات التوترات الإقليمية في المنطقة وتأمين استقرار الاقتصاد المصري وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة.
تيسيرات حكومية وقرارات خدمية للمواطنين
ركز الاجتماع على الجانب الخدمي الذي يمس حياة المواطن المصري بشكل مباشر، حيث شدد رئيس الوزراء على ضرورة إزالة المعوقات الإدارية التي تواجه عملية تقنين الأوضاع، وجاءت أبرز التوجيهات كالتالي:
- التوجيه الفوري بتيسير إجراءات التصالح في مخالفات البناء لإنهاء هذا الملف الذي يهم ملايين الأسر المصرية.
- إلغاء التعقيدات البيروقراطية في عملية تسجيل الوحدات السكنية لضمان الملكية القانونية وتنشيط السوق العقاري.
- إقرار إجراءات صارمة لترشيد استهلاك الكهرباء في كافة المباني والمنشآت التابعة للجهاز الإداري للدولة، وتكليف كل وزير بالإشراف المباشر على التنفيذ.
- متابعة عمل اللجنة المركزية لإدارة الأزمات لرصد تأثيرات العمليات العسكرية في المنطقة على أسعار السلع وتوافرها في الأسواق المحلية.
خطة التحوط ومواجهة السيناريوهات الاقتصادية
تأتي هذه التحركات الحكومية في وقت حساس تعاني فيه المنطقة من اضطرابات جيوسياسية تؤثر مباشرة على حركة التجارة وتكلفة التمويل. وأوضح مدبولي أن الحكومة تعمل بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود، خاصة في ظل حالة “عدم اليقين” التي تسيطر على المشهد الدولي. وتستهدف السياسة المالية لموازنة العام المالي 2026/2027 تحقيق الانضباط المالي وخفض المديونية الحكومية لامتصاص الصدمات الخارجية، مع ضمان استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة رغم التقلبات الإقليمية.
مصر ترسم ملامح الاستقرار الإقليمي
على الصعيد السياسي والدبلوماسي، جدد رئيس الوزراء تأكيد موقف مصر الثابت الذي يرتكز على ضرورة خفض التصعيد العسكري لحماية أمن واستقرار المنطقة. وأشار إلى أن التحركات المصرية الأخيرة، ومنها زيارات السيد رئيس الجمهورية إلى المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، تعكس التضامن الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي ورفض أي مساس باستقرار الدول العربية. وتؤكد الحكومة أنها تراقب عن كثب تأثير هذه الأحداث على أسواق الطاقة العالمية لضمان تأمين احتياجات الدولة المصرية من الموارد الحيوية دون انقطاع، بما يحافظ على المكتسبات الاقتصادية التي تحققت في الفترة الماضية.
رؤية استشارية لمستقبل التصعيد
في إطار الاستعداد لكافة الاحتمالات، استعرض مجلس الوزراء نتائج الاجتماع مع اللجنة الاستشارية للشئون السياسية، حيث تم وضع عدة سيناريوهات تشمل:
- دراسة احتمالات التهدئة مقابل فرضيات التصعيد العسكري الشامل وتأثير كل منهما على معدلات النمو.
- تفعيل أدوات الرقابة على الأسواق لمنع التلاعب بالأسعار نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
- تعزيز الحوكمة وترشيد الإنفاق العام لضمان وجود احتياطيات استراتيجية كافية من السلع والوقود.
- التواصل المباشر مع المستثمرين الأجانب لشرح الإجراءات التحوطية التي تتخذها مصر لتأمين استثماراتهم.




