إيران تطلق الموجة «الـ22» من الصواريخ وتخصص «خرمشهر 4» للهجوم ضد إسرائيل

اطلق الحرس الثوري الايراني فجر اليوم الجمعة الموجة الـ22 من عملية الوعد الصادق 4، مستهدفا عمق تل ابيب بهجمات مشتركة شملت صواريخ خرمشهر 4 (خيبر) متعددة الرؤوس الحربية وطائرات بدون طيار، وذلك في ذروة التصعيد العسكري الذي دخل يومه السابع ضمن ما وصفته طهران بالحرب الامريكية الاسرائيلية المشتركة ضد اراضيها، ليرسخ هذا الهجوم واقعا ميدانيا جديدا يتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية ويضع المنطقة امام سيناريوهات مفتوحة للصراع الطويل.
تفاصيل الهجوم ومنظومات الاسلحة المستخدمة
شهدت الساعات الماضية تصعيدا غير مسبوق في حدة الضربات الانتقامية التي يوجهها الحرس الثوري، حيث تركزت العملية على ضرب مراكز حيوية وحساسة في قلب تل ابيب. وتكمن خطورة هذه الموجة في الاعتماد على تكتيك الهجمات المتزامنة التي تهدف الى استنزاف منظومات الدفاع الجوي، وتبرز قيمة هذا التطور في النقاط التالية:
- استخدام صواريخ خرمشهر 4 المعروفة بـ خيبر، وهي جيل متطور يتميز برؤوس حربية متعددة يصعب رصدها او تدميرها بالكامل.
- تنسيق العمليات بين القوة الصاروخية وسلاح المسيرات لضمان الوصول الى الاهداف بدقة عالية.
- اعلان الجانب الايراني عن وصول اسلحة جديدة الى ميدان المعركة لاول مرة، مما يشير الى استراتيجية “النفس الطويل” في الصراع.
- توقيت الهجمات الذي جاء في اليوم السابع للتصعيد، مما يعني فشل محاولات الردع الاولية في تحجيم القدرات الهجومية الايرانية.
خلفية الصراع ودوافع التصعيد الايراني
يأتي هذا الانفجار العسكري في سياق مواجهة مباشرة هي الاعنف منذ عقود، حيث تعتبر ايران ان التدخل الامريكي الى جانب اسرائيل يحول المعركة الى حرب اقليمية شاملة. وبالمقارنة مع العمليات السابقة (الوعد الصادق 1 و2)، نجد ان الوعد الصادق 4 تتميز بكثافة نيران اعلى بنسبة كبيرة، مع التركيز على المراكز السيادية والمطارات العسكرية بدلا من القواعد الطرفية. وتكمن الاهمية الاستراتيجية لهذا التصعيد في محاولة طهران فرض معادلة الردع المتبادل لضمان حماية منشآتها القومية من اي استهداف مستقبلي، خاصة في ظل التقارير التي تتحدث عن حشود عسكرية امريكية في المنطقة.
جهود الوساطة الدولية والموقف السياسي
بالتوازي مع دوي الانفجار في تل ابيب، كشف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان عن تحركات دبلوماسية تقودها دول اقليمية ودولية لمحاولة لجم التصعيد ووقف الحرب. واوضح بزشكيان ان بوصلة التحرك لا بد ان تتجه نحو الطرف البادئ بالعدوان، مؤكدا على الثوابت الايرانية في هذه المرحلة:
- الالتزام بتحقيق سلام دائم في المنطقة بشرط احترام سيادة ايران وكرمتها.
- رفض اي وساطة لا تضع حدا للاستهانة بالشعب الايراني ومقدراته.
- التأكيد على ان الدفاع عن السلطة الوطنية هو خيار استراتيجي لا تراجع عنه مهما بلغت التضحيات.
توقعات المشهد الميداني والرقابة العسكرية
تشير المعطيات الحالية الى ان المنطقة دخلت نفقا مظلما من المواجهات المباشرة، حيث تتوقع الدوائر السياسية ان تستمر الهجمات الايرانية بموجات متتالية طالما استمر الضغط العسكري الامريكي الاسرائيلي. ومن المنتظر ان تشهد الايام المقبلة تكثيفا في الاجراءات الرقابية الدولية على ممرات الملاحة ومنابع الطاقة، خوفا من تأثر امدادات النفط العالمية بتبعات هذا الصراع. ومع اعلان الحرس الثوري جاهزيته لادخال منظومات اكثر تطورا، يظل ترقب رد الفعل الاسرائيلي هو سيد الموقف، في ظل تحذيرات من ان اي خطأ في التقدير قد يؤدي الى اشتعال جبهات اخرى في لبنان واليمن والعراق بشكل متزامن.




