«الصحة العالمية» تختار «مصر» ضمن مراكز إقليمية لدعم إنتاج اللقاحات محلياً

أعلن الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، اليوم، عن اختيار مصر ضمن 7 دول عالمية لتشغيل مراكز تدريب إقليمية متخصصة في إنتاج اللقاحات والمنتجات البيولوجية، في خطوة استراتيجية تستهدف نقل تكنولوجيا الحمض النووي الريبوزي (mRNA) وبناء قوة عاملة ماهرة لمواجهة الأزمات الصحية المستقبلية، وذلك تزامنا مع مساعي المنظمة لتعزيز الاكتفاء الذاتي الصحي للدول النامية وتقليل الفجوة في توزيع الأدوات الطبية الحيوية.
مصر ضمن خارطة التصنيع الحيوي العالمية
يأتي اختيار مصر بجانب دول (البرازيل، الصين، الهند، أيرلندا، السنغال، وجنوب إفريقيا) لتعمل هذه المراكز كشبكة عالمية موحدة تقدم تدريبات تتوافق مع السياق الإقليمي واللغات المحلية، مما يسهل عملية توطين صناعة اللقاحات بشكل فعال. وتعتمد المنظمة في استراتيجيتها الجديدة على عدة محاور خدمية وتشغيلية تهم القطاعات الصحية:
- تدريب الكوادر البشرية على أحدث تقنيات التصنيع الحيوي.
- إجراء تمارين محاكاة دولية مثل تمرين بولاريس الثاني لاختبار سرعة الاستجابة للبكتيريا الوهمية.
- توفير منصات اختبار للأطر الطارئة تحت ظروف واقعية لضمان الاستعداد المستمر وليس الدوري.
- تعزيز البرامج الوطنية للتأهب للطوارئ من خلال برنامج HorizonX متعدد السنوات.
خلفية رقمية: إنجازات وتحديات صحية عالمية
في الوقت الذي تتقدم فيه دول مثل مصر في ملف التصنيع، كشف تقرير منظمة الصحة العالمية عن تباين كبير في النتائج الصحية العالمية، حيث حققت المنظمة أرقاما قياسية في مكافحة الأمراض مقارنة بالسنوات الماضية:
- مكافحة الملاريا: اعتماد أول علاج مخصص للمواليد والرضع، والذي يستهدف سد فجوة علاجية لـ 30 مليون طفل يولدون سنويا في مناطق الخطر.
- التهاب الكبد: انخفاض حالات الإصابة الجديدة بالتهاب الكبد B بنسبة 32% عالميا، وانخفاض وفيات التهاب الكبد C بنسبة 12% منذ عام 2015.
- التحصين الشامل: نجاح مبادرة اللحاق الكبير في توفير 100 مليون جرعة لقاح لـ 18.3 مليون طفل في 36 دولة خلال العام الماضي فقط.
- القضاء على الأمراض: أصبحت أستراليا الدولة رقم 30 التي تقضي على التراخوما، بينما تم التحقق من خلو 95 دولة من الحصبة.
رصد الأزمات الإنسانية والوضع الراهن
على الرغم من القفزات الطبية، لا يزال النقص الحاد في الخدمات يهدد مناطق النزاعات؛ ففي لبنان تم التحقق من وقوع 149 هجوما على مرافق الرعاية الصحية، مما أسفر عن 111 حالة وفاة، في حين تضررت أو أغلقت 50 مستشفى. وفي هايتي، يسيطر العنف على 90% من العاصمة، حيث يعاني نصف السكان من انعدام أمن غذائي حاد، و 40% من المواطنين محرومون تماما من الخدمات الأساسية. وتؤكد المنظمة أن الحل الأمثل للأزمات الصحية في هذه المناطق يظل مرهونا بتحقيق السلام المستدام وتوقف الهجمات الممنهجة على الكوادر الطبية والمستشفيات.
متابعة الإجراءات الرقابية والمستقبل
تستمر منظمة الصحة العالمية في دعم خطط الاستجابة الوطنية، خاصة في هايتي عبر حملات تطعيم تستهدف 600 ألف طفل ضد الدفتيريا، مع مواصلة منح ختم التأهيل المسبق للأدوية واللقاحات لضمان الجودة والسلامة قبل طرحها في الأسواق. ومن المتوقع أن تسهم مراكز التدريب الجديدة في مصر والدول المختارة في تغيير خارطة توزيع اللقاحات عالميا بحلول عام 2030، مما يجعل العالم أكثر أمانا وقدرة على احتواء أي وباء قادم دون الاعتماد الكلي على الاستيراد الخارجي.




