رياضة

التابعي يحلل تراجع الأهلي: سوء توظيف وانعدام استقرار يضعف الفريق أمام الكبار

يرى بشير التابعي، النجم السابق للزمالك ومنتخب مصر، أن النادي الأهلي، أحد أعرق الأندية المصرية، يمر حاليًا بمرحلة صعبة، تتسم بتدهور في الأداء الفني انعكس سلبًا على نتائجه الأخيرة. وقد أوضح التابعي، في تصريحاته ضمن برنامج “نمبر وان” الذي يقدمه الإعلامي محمد شبانة على قناة “CBC”، أن الأهلي يواجه تحديات فنية متعددة أدت إلى تراجع ملحوظ في مستوى الفريق ككل.

وأفاد التابعي بأن الأهلي قد يتمكن من تجاوز هذه التحديات الفنية عند مواجهته لفرق أقل قوة، مثل الإسماعيلي، الذي يعاني بدوره من ظروف صعبة ويعتمد بشكل كبير على لاعبين شباب قليلي الخبرة. وأشار إلى أن الوضع كان سيختلف جذريًا لو أن الأهلي واجه فرقًا ذات مستوى أعلى وتركيبة فنية متماسكة، كفرق سيراميكا كليوباترا أو بيراميدز، اللذين يتمتعان بقوة تنافسية أكبر.

كما انتقد نجم الزمالك السابق حالة عدم الاستقرار التي يعاني منها خط دفاع الأهلي، لافتًا إلى التغييرات المتكررة في تشكيلة هذا الخط من مباراة لأخرى. وقد أكد أن تراجع الأداء لا يقتصر على الجانب الدفاعي فحسب، بل يمتد ليشمل جميع خطوط الفريق، مما يعكس مشكلة فنية أعمق داخل التشكيلة الحمراء. هذا التذبذب في التشكيل الدفاعي يفقده التناغم ويعرضه لمخاطر أكبر أمام الفرق المنافسة، ما يؤثر على ثقة اللاعبين بأنفسهم.

وفي سياق تقييمه للصفقات الجديدة التي أبرمها النادي الأهلي، أعرب التابعي عن اعتقاده بأن بعض اللاعبين المنضمين حديثًا إلى صفوف الفريق يمتلكون قدرات فنية أقل من بعض اللاعبين المتواجدين حاليًا. وقد خص بالذكر عمرو الجزار، مشيرًا إلى أنه لن يكون أفضل من ياسين مرعي فنيًا، مما يثير تساؤلات حول جدوى هذه التعاقدات وتأثيرها الفعلي على رفع مستوى الفريق. هذه المقارنة تشير إلى أن النادي قد يفتقر أحيانًا إلى الدقة في اختيار صفقاته، أو أن عملية التقييم الفني تحتاج إلى مراجعة.

ويحمل بشير التابعي المدير الفني الحالي، توروب، جزءًا كبيرًا من المسؤولية عن تدهور مستوى العديد من نجوم الأهلي، وفي مقدمتهم اللاعب محمد علي بن رمضان. وأشار التابعي إلى أن سوء التوظيف الفني للاعبين، وعدم استغلال إمكاناتهم بالشكل الأمثل، قد لعب دورًا حاسمًا في الانخفاض العام لمستوى الأداء. هذه النقطة محورية، حيث يرى العديد من المحللين أن المدرب هو المحرك الأساسي للفريق، وأي قصور في رؤيته يؤثر مباشرة على أداء النجوم.

واختتم التابعي تصريحاته بتأكيد قاطع على أن المدرب السابق مارسيل كولر، لو كان لديه نفس قائمة اللاعبين الحالية في الأهلي، لكان قد حسم لقب بطولة الدوري في وقت مبكر جدًا، ربما بعد أول ثلاث مباريات فقط. هذه الملاحظة شديدة الأهمية، حيث أنها تشير إلى وجود فارق كبير في الرؤية الفنية والقدرة على إدارة الفريق بين المدربين، وتلقي الضوء على أهمية الأبعاد التكتيكية والاستراتيجية في تحقيق الألقاب والسيطرة على المنافسات المحلية. مما يعزز فكرة أن المشكلة ليست فقط في اللاعبين، بل في كيفية توجيههم واستغلال قدراتهم.

نسمة محمد

نسمة محمد (Nesma Mohamed)، صحفية رياضية بـ البوابة برس، شغوفة بعالم الساحرة المستديرة ومتابعة كواليس الأندية الكبرى. متخصصة في كشف تفاصيل صفقات "الميركاتو" وتحليل قرارات الأجهزة الفنية. بأسلوبها الرشيق وتغطيتها اللحظية، تضعك نسمة في قلب الملاعب المصرية والعالمية، لتكون أول من يعلم بآخر مستجدات النجوم والبطولات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى