أخبار مصر

مجلس النواب يواصل مهامه التشريعية والرقابية في جلسات امتدت «13» ساعة

حسم مجلس النواب برئاسة المستشار حنفي جبالي الجدل المثار حول استدامة حقوق أصحاب المعاشات، بإقرار تعديلات تشريعية جوهرية على قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، وذلك في ماراثون برلماني استمر 13 ساعة متواصلة لضمان صرف الزيادات في مواعيدها المقررة ومعالجة التشابكات المالية التاريخية بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والخزانة العامة للدولة، بالتزامن مع مناقشة الحسابات الختامية لموازنة العام المالي الحالي.

حماية أموال المعاشات وتعزيز القوة الشرائية

تستهدف التعديلات الجديدة التي أقرها البرلمان بشكل نهائي توفير شبكة أمان اجتماعي قوية لأكثر من 11 مليون مواطن من أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم، حيث ركزت المناقشات على ضرورة ربط الزيادات السنوية في المعاشات بمعدلات التضخم المرتفعة لضمان عدم تآكل القوة الشرائية للمواطنين في ظل التحديات الاقتصادية الحالية. وتتمثل أهم المكتسبات التي رصدتها الجلسات فيما يلي:

  • ضمان الاستدامة المالية للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها المستقبلية.
  • فض التشابكات المالية مع وزارة المالية بما يضمن تدفق السيولة النقدية لصناديق المعاشات.
  • إلزام الحكومة بتنفيذ توصيات الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن حوكمة استثمار أموال التأمينات.
  • تحسين آليات استثمار فوائض الأموال لتحقيق عوائد تساهم في تحسين مستوى المعيشة للمتقاعدين.

الأداء المالي للدولة ومواجهة نزيف الهيئات الخاسرة

على الجانب الآخر، وضع البرلمان الحكومة تحت المجهر الرقابي أثناء مناقشة الحسابات الختامية لموازنة 2024/2025، مشدداً على أن الدولة لم تعد تملك رفاهية الاستمرار في دعم كيانات غير منتجة. وقد خلصت المناقشات إلى وضع خارطة طريق اقتصادية تشمل:

  • إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية التي تحقق خسائر متكررة وتحويلها إلى وحدات منتجة.
  • ضغط الإنفاق الحكومي غير الضروري وتوجيه الوفورات المالية لدعم برامج الحماية الاجتماعية.
  • تحفيز قطاع التصنيع المحلي لتقليل الفاتورة الاستيرادية التي تضغط على العملة الصعبة.
  • تعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة للدولة لتقليل عجز الموازنة الكلي.

خلفية رقمية ومؤشرات الاستقرار المالي

تأتي هذه التحركات البرلمانية في وقت تسعى فيه الدولة المصرية لضبط إيقاع المالية العامة، حيث تشير التقارير الرقابية إلى ضرورة الانتهاء من تسوية المديونيات المتداخلة بين جهات الدولة. وتستهدف التعديلات التشريعية الحفاظ على معدلات نمو فائض صناديق المعاشات، خاصة وأن الموازنة العامة للدولة تخصص مئات المليارات سنوياً لسداد أقساط فض التشابكات، وهو ما يتطلب إدارة محترفة لهذه التدفقات لضمان عدم تحميل الموازنة أعباءً إضافية تؤدي إلى تفاقم الدين العام، مع التأكيد على أن الشفافية في عرض الحسابات الختامية هي حجر الزاوية في كسب ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين.

متابعة ورصد للقرارات القادمة

طالب النواب بضرورة وجود آلية دورية لمراقبة تنفيذ هذه التشريعات على أرض الواقع، مع تشديد الرقابة على الهيئة القومية للإنتاج الحربي والهيئات الاقتصادية لضمان كفاءة الإنفاق. ومن المقرر أن يستأنف المجلس جلساته العامة يوم الاثنين الموافق 18 مايو الجاري لمتابعة ملفات خدمية أخرى وتلقي ردود الحكومة على التوصيات التي تم صياغتها خلال هذه الجلسات المطولة، والتي ركزت في جوهرها على دعم المواطن وحماية مقدرات الدولة المالية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى