أخبار مصر

هيلاري كلينتون تنفي «فورا» امتلاك أي معلومات حول جرائم جيفرى إبستين

قطعت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون الشك باليقين بشأن علاقتها بملف الملياردير الراحل جيفري إبستين، حيث نفت في إفادة خطية رسمية أمام الكونغرس الأمريكي يوم الخميس الماضي، أي معرفة لها بالنشاطات الإجرامية أو الجرائم الجنسية التي تورط فيها إبستين وشريكته غيسلين ماكسويل. وتأتي هذه الشهادة التي أدلت بها خلف أبواب مغلقة لفك الاشتباك مع اتهامات لاحقتها وزوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون، في قضية هزت الرأي العام العالمي وأعادت فتح ملفات النخبة السياسية وعلاقاتها المشبوهة داخل الولايات المتحدة وخارجها.

تفاصيل النفي القاطع ومحتوى الإفادة

ركزت كلينتون في إفادتها التي تم تداولها عبر منصة إكس، على نفي ادعاءات تواجدها في المواقع المرتبطة بإبستين، مؤكدة أنها لا تملك أي خيوط تدعم التحقيقات الجارية، ويمكن تلخيص أبرز ما جاء في شهادتها بالنقاط التالية:

  • عدم تذكرها لقاء جيفري إبستين في أي مناسبة سابقة بصفة شخصية أو رسمية.
  • النفي القاطع لاستقلال طائرته الخاصة أو زيارة جزيرته المشبوهة أو أي من منازله ومكاتبه.
  • التأكيد على أن استدعاءها بني على افتراضات خاطئة بامتلاكها معلومات حول الشبكة الإجرامية.
  • توضيح غياب أي صلة وثيقة مع غيسلين ماكسويل التي تقضي عقوبة السجن حاليا.

خلفية الأزمة وقرار ازدراء الكونغرس

يعود سبب هذا الاستدعاء والظهور المفاجئ إلى تصعيد قامت به لجنة الرقابة والمساءلة في مجلس النواب الأمريكي في يناير الماضي، حيث اتخذت اللجنة خطوة قانونية حادة بالتصويت على إحالة “آل كلينتون” للمساءلة بتهمة ازدراء الكونغرس. جاء هذا القرار نتيجة لتجاهل هيلاري وبيل كلينتون دعوات متكررة من المشرعين لتقديم إيضاحات حول طبيعة علاقتهما بإبستين، الذي انتحر في سجنه عام 2019 قبل محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس.

أرقام وحقائق حول قضية إبستين

تحمل هذه القضية أبعادا تتجاوز مجرد الشهادات السياسية، بالنظر إلى الأرقام المرتبطة بالتسويات والتحقيقات المرتبطة بهذا الملف:

  • أكثر من 150 اسما من الشخصيات العامة وردت في وثائق المحكمة المرتبطة بالقضية.
  • تسويات مالية لمئات الضحايا قدرت بمئات الملايين من الدولارات من تركة إبستين وبنوك كبرى مثل جي بي مورغان.
  • أحكام قضائية مشددة بحق غيسلين ماكسويل تصل إلى 20 عاما من السجن.
  • مطالبات حقوقية بمعالجة الثغرات الأمنية في السجون الفيدرالية بعد واقعة انتحار المتهم الرئيسي.

توقعات لمسار التحقيقات القادم

رغم النفي المطلق الذي قدمته كلينتون، إلا أن المراقبين يرون أن الإدلاء بالشهادة تحت القسم يضعها في موقف قانوني حساس في حال ظهور أدلة “رقمية” أو “سجلات طيران” تخالف ما ذكرته. وتستمر لجنة الرقابة والمساءلة في ملاحقة كافة الخيوط التي قد تربط السياسيين النافذين بتمويل أو التغطية على نشاطات الصندوق الأسود لإبستين، مما يعني أن ملف “آل كلينتون” قد يظل مفتوحا أمام مزيد من الاستدعاءات في حال استجدت معلومات من وثائق مكتب التحقيقات الفيدرالي التي لم تفرج عنها المحاكم بالكامل حتى الآن.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى