أخبار مصر

إسرائيل تستخدم «15 ألف» قنبلة خلال هجماتها الجوية على إيران

كشف وزير الدفاع الإسرائيلي عن تصعيد عسكري غير مسبوق في المواجهة مع طهران، معلنا عن استخدام أكثر من 15 الف قنبلة خلال الهجمات الجوية التي استهدفت العمق الإيراني، في وقت بدأت فيه قيادة سلاح الجو إعادة ترتيب صفوفها بمنح استراحات لبعض الأطقم الجوية، مما يشير إلى انتهاء مرحلة مكثفة من العمليات وفعالية الضربات التي وجهت للبنية التحتية العسكرية، وذلك وفق ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية ووسائل إعلام عبرية اليوم.

تفاصيل الهجمات وتداعياتها الميدانية

يأتي هذا الإعلان الرسمي ليعكس حجم القوة النارية الهائلة التي وظفتها تل أبيب في هجومها الأخير، وهو ما يضع المنطقة أمام واقع أمني جديد يتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية. إن استخدام هذا الكم الهائل من الذخائر والمقذوفات في فترة زمنية محددة يعكس رغبة في تحقيق شلل تام في قدرات الردع الإيرانية وتدمير المنشآت الحيوية التي تم رصدها كأهداف استراتيجية. ويمكن تلخيص أبرز التفاصيل الميدانية التي تهم المراقبين في النقاط التالية:

  • استخدام قنابل متنوعة بين الخارقة للحصون والصواريخ الدقيقة الموجهة لضمان تقليل الهامش البشري وزيادة التأثير المادي.
  • مشاركة مئات المقاتلات الحربية في عمليات معقدة تطلبت تنسيقا استخباراتيا عاليا لتجاوز منظومات الدفاع الجوي.
  • بدء مرحلة الاستراحة العملياتية لطياري سلاح الجو، وهو ما يفسره المحللون العسكريون بوصول العملية إلى أهدافها النهائية في المرحلة الراهنة.

خلفية رقمية ومقارنة استراتيجية

لفهم ضخامة الرقم المعلن، يجب مقارنة استهلاك 15 الف قنبلة بالمعدلات المعتادة في الحروب الإقليمية السابقة، حيث يتجاوز هذا الرقم حجم الذخائر المستخدمة في كبرى العمليات الجوية الخاطفة التي شهدتها المنطقة خلال العقد الأخير. وتشير البيانات إلى أن تكلفة هذه القنابل وحدها تتجاوز مليارات الدولارات، بالنظر إلى أسعار القنابل الذكية الحديثة واللوجستيات الجوية المرتبطة بطائرات الجيل الخامس. ويرى الخبراء أن هذا التكثيف الناري يهدف إلى:

  • تحقيق تفوق جوي مطلق يمنع الطرف الآخر من التفكير في الرد المباشر السريع.
  • توجيه رسالة سياسية وعسكرية للقوى الإقليمية بأن القدرة الهجومية الإسرائيلية قادرة على الوصول لأبعد نقطة بأقصى قوة تدميرية.
  • اختبار الكفاءة اللوجستية لسلاسل إمداد الذخائر في ظل الدعم العسكري المستمر والحاجة لتخزين كميات ضخمة لمواجهة جبهات متعددة.

توقعات المشهد ومسارات التصعيد

ترصد الأوساط السياسية في الوقت الحالي مآلات هذا الهجوم وما إذا كان سيؤدي إلى تهدئة اضطرارية أم انفجار شامل. إن تسريح بعض الطيارين للاستراحة لا يعني بالضرورة خفض التأهب، بل هو تكتيك متبع بعد إتمام المهام القتالية الكبرى لضمان جهوزية القوات في حال حدوث أي طارئ. وتتجه التوقعات نحو استمرار حالة الاستنفار الاستخباراتي لمراقبة تحركات الجانب الإيراني، مع توقع ببدء جولات دبلوماسية مكثفة من القوى الدولية لمحاولة احتواء الموقف ومنع الانزلاق نحو حرب استنزاف كبرى قد تفوق قدرة المنطقة على الاحتمال، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المتأزمة التي تعاني منها معظم الشعوب حول العالم.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى