مشاركة «17.5» ألف مهندس في جولة الإعادة لانتخابات مقعد النقيب اليوم

حسم 17,532 مهندسا في مختلف محافظات الجمهورية ملامح مستقبل نقابتهم للدورة النقابية 2026/2030، بعد إغلاق صناديق الاقتراع مساء اليوم الجمعة في جولة الإعادة على مقعد النقيب العام، لتبدأ اللجان الفرعية فورا أعمال الفرز لتحديد هوية الربان الجديد لواحدة من كبرى النقابات المهنية في مصر، وسط متابعة دقيقة من المنظومة الإلكترونية التي رصدت التدفقات التصويتية لحظة بلحظة لضمان شفافية المشهد الانتخابي.
خريطة التصويت والمشاركة في المحافظات
أظهرت بيانات اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات تصدر العاصمة للمشهد الانتخابي، حيث جاءت محافظة القاهرة في المرتبة الأولى بجذب 4,280 مهندسا إلى صناديق الاقتراع، مما يعكس الثقل التصويتي الكبير لكتلة القاهرة في حسم المعارك الانتخابية النقابية. وحلت محافظة الإسكندرية في المركز الثاني بواقع 2,268 مهندسا، بينما استقرت محافظة الجيزة في المرتبة الثالثة بإجمالي حضور بلغ 1,283 مهندسا.
واتسمت المشاركة في المحافظات الأخرى بالتفاوت الرقمي الذي يعبر عن الكثافات المهنية المختلفة، ويمكن رصد ملامح هذه المشاركة في النقاط التالية:
- شهدت بعض المحافظات إقبالا متوسطا تراوح ما بين 400 و900 مهندس.
- سجلت محافظات أخرى معدلات تصويت محصورة بين 500 و600 مهندس.
- أكدت اللجنة أن المنظومة الرقمية منعت أي تكدس ووفرت بيانات دقيقة وفورية حول نسب الحضور.
أهمية الدورة النقابية 2026/2030
تكتسب هذه الانتخابات أهمية قصوى كونها تأتي في توقيت تسعى فيه نقابة المهندسين لتعظيم مواردها ومواجهة تحديات سوق العمل المتغيرة. الدورة النقابية الجديدة 2026/2030 ستحمل على عاتقها ملفات شائكة تشمل تطوير منظومة الرعاية الصحية، وزيادة المعاشات، وتنظيم القيد في النقبة لضمان جودة الخريجين. وبالمقارنة مع جولات سابقة، يلاحظ أن استقرار أرقام الحضور في جولات الإعادة يعكس وعيا نقابيا بضرورة اختيار نقيب يمتلك رؤية اقتصادية وإدارية قادرة على إدارة أصول النقابة التي بمليارات الجنيهات في ظل ظروف اقتصادية عالمية ضاغطة.
مرحلة الفرز وإعلان النتائج
عقب إغلاق باب التصويت مباشرة، انطلقت أعمال الفرز الفوري داخل اللجان الفرعية في كافة المقار الانتخابية على مستوى الجمهورية. وتطبق اللجنة العليا في هذه المرحلة بروتوكولات صارمة لضمان مطابقة الأصوات في الصناديق مع الكشوف الإلكترونية، تمهيدا لتجميع النتائج النهائية وإبلاغ اللجنة المركزية بها.
ومن المتوقع أن يشهد الساعات القليلة القادمة إعلان الاسم الرسمي للفائز بمقعد النقيب العام، لتبدأ مرحلة جديدة من العمل النقابي تستهدف:
- تحسين الخدمات الاجتماعية المخصصة للمهندسين وأسرهم.
- تعزيز دور النقابة كاستشاري أول للدولة في المشروعات القومية.
- تطوير المنظومة التدريبية لشباب المهندسين لمواكبة سوق العمل الدولي.
متابعة ورصد التطورات النهائية
تستمر اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات في تلقي تقارير الفرز من كافة المحافظات، مع التأكيد على أن إعلان النتيجة النهائية هو اختصاص حصري للجنة المركزية عقب مراجعة كافة المحاضر. ويترقب الوسط الهندسي والشارع المصري هذا الإعلان، نظرا لما تمثله نقابة المهندسين من قوة ناعمة وخبرات فنية تسهم في صياغة النهضة العمرانية والصناعية التي تشهدها البلاد في المرحلة الراهنة.




