أخبار مصر

الحرس الثوري يهدد بضرب شركات التكنولوجيا في دول «الخليج العربي»

كشف الحرس الثوري الإيراني في تصعيد ميداني وسياسي غير مسبوق عن قائمة تضم 29 موقعا ومنشأة تابعة لشركات تكنولوجيا أمريكية كبرى في منطقة الخليج العربي كأهداف عسكرية محتملة، وذلك في أعقاب تهديدات الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” باستهداف شبكة الكهرباء الإيرانية، مما ينقل الصراع بين واشنطن وطهران من المواجهة العسكرية التقليدية إلى استهداف الشرايين الرقمية والاقتصادية التي يعتمد عليها الاستقرار المالي والخدمي في المنطقة.

خارطة الأهداف والشركات المهددة في الخليج

حددت بيانات الحرس الثوري الإيراني التي نشرتها وسائل إعلام فارسية قائمة سوداء لشركات التكنولوجيا العالمية التي تمتلك مراكز بيانات ومكاتب إقليمية في دول الخليج، ولا يعد هذا التهديد نظريا فحسب، بل جاء بعد هجمات فعلية نفذتها الصواريخ والمسيرات الإيرانية ضد منشآت أمازون (Amazon) في دولة الإمارات ومملكة البحرين خلال الأيام القليلة الماضية، مما تسبب في أضرار هيكلية جسيمة وانقطاع ملموس في الخدمات الرقمية الحيوية. وتشمل القائمة التي أعلن عنها الحرس الثوري المواقع التالية:

  • شركة جوجل (Google): تم تحديد 4 منشآت تابعة لها في المنطقة.
  • شركة مايكروسوفت (Microsoft): أدرجت القائمة 5 مواقع ومنشآت حيوية.
  • شركة آي بي إم (IBM): شملت الأهداف 6 منشآت تقنية وإدارية.
  • شركة بالانتير (Palantir): استهدفت القائمة 3 مكاتب ومراكز بيانات تخصصية.
  • شركتا أوراكل (Oracle) وإنفيديا (Nvidia): تم إدراج 3 مواقع لكل منهما ضمن بنك الأهداف.

خلفية رقمية وتداعيات الهجمات على البنية التحتية

تشير المعطيات الميدانية إلى أن استهداف مراكز البيانات (Data Centers) لا يهدف فقط إلى خسائر مادية في الأجهزة والمعدات، بل يمتد أثره لتعطيل سلاسل التوريد والخدمات المصرفية. ففي الهجوم الأخير على سحابة أمازون، تعرضت تطبيقات التوصيل والخدمات البنكية الرقمية في المنطقة لشلل جزئي، مما يوضح أن “حرب التكنولوجيا” باتت السلاح الأكثر تأثيرا في الضغط على المصالح الأمريكية وحلفائها. وبالنظر إلى القيمة السوقية لهذه الشركات، فإن تكلفة الهجمات السيبرانية أو الصاروخية على هذه المنشآت قد تتجاوز عشرت المليارات من الدولارات في حال توقف الخدمات لفترات طويلة، خاصة وأن منطقة الخليج تعد من أسرع دول العالم نموا في التحول الرقمي والحوسبة السحابية.

متابعة ورصد: سيناريوهات المواجهة القادمة

يرى مراقبون أن هذا التصعيد يضع أمن المعلومات في منطقة الخليج أمام تحد خطير، حيث تتجاوز التهديدات مجرد التصريحات الإعلامية لتصل إلى استهداف حقيقي للبنية التحتية الرقمية التي تدير عمليات البنوك والشركات الكبرى. ومن المتوقع أن تدفع هذه التطورات دول المنطقة إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي حول المدن التقنية ومراكز البيانات، بالتوازي مع زيادة الاستثمارات في أنظمة الأمن السيبراني لضمان استمرارية الخدمات الرقمية في حال تكرار الهجمات الإيرانية بـ المسيرات الانتحارية أو الصواريخ الباليستية التي أثبتت قدرتها على الوصول إلى أهداف دقيقة في العمق الجغرافي للمنطقة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى