مدبولي يطلق تدخلات حكومية مباشرة لتوفير الرعاية الاجتماعية الشاملة لـ «الفئات الأولى»

أطلق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم من ساحة الشعب بالعاصمة الإدارية الجديدة، المبادرة الرئاسية أبواب الخير لدعم الأسر الأولى بالرعاية، في أكبر مظلة حماية اجتماعية يشهدها شهر رمضان المعظم، حيث تستهدف المبادرة التي ينظمها صندوق تحيا مصر بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، تأمين الاحتياجات الغذائية لملايين المصريين في كافة المحافظات، وتأتي هذه التحركات تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لامتصاص آثار الضغوط الاقتصادية وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين الأكثر احتياجا خلال الشهر الكريم.
تفاصيل الدعم الغذائي وآليات التنفيذ
تركز المبادرة في جوهرها على تقديم خدمات مباشرة وسريعة للمواطنين تضمن وصول الدعم لمستحقيه بعيدا عن التعقيدات الإدارية، وتعتمد الخطة التنفيذية على مسارين متوازيين لضمان التغطية الشاملة:
- تسيير قوافل محملة بنحو 5.5 مليون كرتونة مواد غذائية تصل إلى المواطنين في القرى والنجوع بكافة محافظات الجمهورية.
- تفعيل المطابخ المركزية التابعة لصندوق تحيا مصر ومطابخ المحروسة لتقديم أكثر من 4 ملايين وجبة ساخنة يوميا طوال أيام الشهر.
- افتتاح منافذ مخصصة لتوزيع المساعدات على فئات العمالة المعاونة وأفراد الأمن والصيانة في العاصمة الإدارية الجديدة تقديرا لجهودهم.
خريطة الأرقام والحماية الاجتماعية الشاملة
تعكس لغة الأرقام في هذه المبادرة حجم التكاتف غير المسبوق بين الدولة والمجتمع المدني، حيث يتكامل دور الحكومة مع التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي وجمعية الهلال الأحمر لتقديم خدمات لوجستية واسعة النطاق خلال رمضان الحالي:
- إجمالي الوجبات الساخنة المستهدف توزيعها يتجاوز 71 مليون وجبة داخل مصر.
- مبادرة أثر الخير التابعة للتحالف الوطني تستهدف الوصول إلى 14 مليون مواطن عبر تجهيز 250 مائدة رحمان و 150 مطبخا مركزيا.
- منظومة أهل الخير تقدم وحدها 60 مليون وجبة إفطار وسحور من خلال 657 نقطة توزيع منتشرة على مستوى الجمهورية.
- حملة هلال الخير التابعة للهلال الأحمر تستهدف 6.5 مليون مستفيد، مع مد جسور الدعم الإنساني للأشقاء في قطاع غزة.
فلسفة الشراكة الوطنية ومستقبل الدعم
أكد رئيس الوزراء أن هذه التحركات تنطلق من فلسفة تعتبر الإطعام حقا أصيلا ضمن منظومة الحماية الاجتماعية الشاملة وليس مجرد عمل عابر، حيث تبرز المبادرة قدرة المجتمع المدني المصري، ممثلا في 286 شريكا من الجمعيات الأهلية، على العمل بالتوازي مع المؤسسات الرسمية في نموذج تكاملي يضمن كرامة المواطن. وتختتم المبادرة فعالياتها الضخمة بحدث مصر على سفرة واحدة الذي سيطبق في 27 محافظة، لضمان استدامة الدعم وتحقيق مفهوم التضامن الاجتماعي في كل بقعة من أرض مصر، بما يعزز قدرة الدولة على حماية الفئات الهشة ومنع ترك أحد خلف الركب في مواجهة التحديات المعيشية الراهنة.




