مجلس القيادة المؤقت بإيران يجتمع «الآن» لتحديد موعد اختيار خليفة خامنئي

بدأ مجلس القيادة المؤقت في إيران تحركات عاجلة لترتيب جلسة حاسمة لمجلس خبراء القيادة بهدف اختيار خليفة للمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، في خطوة تأتي وسط تصعيد عسكري غير مسبوق وتدخلات دولية علنية، حيث تترقب الدوائر السياسية العالمية هوية القائد المقبل للجمهورية الإسلامية في ظل غارات جوية استهدفت مقار الهيئة المسؤولة عن التعيين، وتصريحات حادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترفض توريث المنصب لنجل خامنئي وتلوح بتدخل واشطن المباشر في عملية الاختيار.
تفاصيل تهمك: كواليس اختيار المرشد القادم
تسابق هيئة القيادة المؤقتة، التي تضم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي والفقيه علي رضا أعرافي، الزمن لتجاوز العقبات الأمنية واللوجستية التي فرضتها الهجمات الإسرائيلية والأمريكية الأخيرة على مباني مجلس الخبراء. وتبرز التحديات الحالية في نقاط جوهرية تمس استقرار الدولة الإيرانية:
- تحديد آلية التصويت داخل مجلس الخبراء المكون من 88 عضوا لضمان اكتمال النصاب القانوني في ظل الظروف الأمنية الراهنة.
- المفاضلة بين عقد اجتماع حضوري في طهران أو اللجوء إلى التصويت عن بعد لتجنب الاستهدافات العسكرية المستمرة.
- مواجهة الضغوط الخارجية، وتحديدا الموقف الأمريكي المتصلب الذي يربط بين شخصية المرشد القادم واحتمالات اندلاع حرب إقليمية شاملة.
- إدارة ملف مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، الذي يواجه فيتو أمريكيا صريحا رغم كونه المرشح الأوفر حظا لدى دوائر صنع القرار في الداخل.
خلفية رقمية وسياق سياسي: موازين القوى
يأتي هذا التحرك الإيراني في وقت حساس للغاية؛ فمن الناحية التاريخية، يمثل اختيار المرشد في إيران عملية معقدة تخضع لتوازنات القوى بين المؤسسة الدينية والحرس الثوري. وما يزيد الأزمة تعقيدا الآن هو دخول واشنطن على خط الأزمة بلهجة غير مألوفة، حيث قارن دونالد ترامب تدخلاته في إيران بتلك التي أجراها في فنزويلا مع ديلسي رودريغيز. إن الإصرار الأمريكي على التدخل في التعيين ينبع من رغبة واضحة في منع استمرار السياسات التي نهجها خامنئي طوال عقود، والتي تصفها واشنطن بالعدائية، محذرة من أن اختيار شخصية تتبنى نفس النهج سيعني حتمية المواجهة العسكرية خلال 5 سنوات كحد أقصى.
متابعة ورصد: التوقعات المستقبلية للاستقرار
تشير المعطيات الحالية إلى أن إيران أمام مفترق طرق تاريخي؛ فإما الرضوخ لضغوط “تغيير السلوك” التي يفرضها المجتمع الدولي بقيادة واشنطن لضمان الانسجام والسلام، أو المضي قدما في مسار التوريث واختيار شخصية محافظة تضمن استمرارية “الثورة الإسلامية”. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة إعلانا رسميا عن موعد الجلسة، وسط توقعات بأن تتحول “صالة تحرير” الأحداث في طهران إلى ساحة لمواجهة ديبلوماسية وأمنية كبرى، حيث سيراقب العالم مدى قدرة مجلس القيادة المؤقت على تجاوز الفيتو الأمريكي وحماية سيادة القرار الإيراني في اختيار قمة هرم السلطة.




