وزير الخارجية: السيسي يشدد على أن أمن أفريقيا مرهون بصون مؤسسات الدولة

أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، منذ توليه الرئاسة في عام 2014، يشدد باستمرار على أن تحقيق الأمن والاستقرار والرفاهية في أفريقيا والعالم بأسره، يتوقف بشكل أساسي على الحفاظ على مفهوم الدولة الوطنية وسلامة أراضي الدول ورفض أي محاولات للانفصال. في هذا السياق، أشار عبدالعاطي إلى أن هذا المبدأ كان محور النقاش في ملف الصومال، حيث أجمع الحاضرون على إدانة كاملة لأي اعتراف أحادي بالكيانات الانفصالية، مثل ما يسمى بإقليمي أرض الصومال (صوماليلاند).
وشدد الوزير، في لقاء خاص جرى على هامش ترؤسه لوفد مصر في قمة الاتحاد الأفريقي، على الجهود الكبيرة وغير العادية التي تبذلها مصر في الأزمة السودانية والملف الصومالي. تهدف هذه الجهود إلى تخفيف حدة التوتر والتصعيد والدفع باتجاه الحلول السياسية السلمية، مؤكداً أن هذا النهج يطبق أيضاً في منطقة الساحل ومناطق أخرى تشهد صراعات.
وأضاف عبدالعاطي أنه عرض تقريراً على المجلس نيابة عن الرئيس السيسي، وصفه بأنه كان شاملاً ودقيقاً، وحظي بتقدير كبير من كافة الدول المشاركة. تضمن التقرير نظرة واسعة ومعمقة لأوضاع الأمن والسلام في القارة الأفريقية، وهو ما يعكس التزام مصر بتحقيق الاستقرار القاري.
تأتي تصريحات عبدالعاطي لتؤكد الدور المحوري الذي تلعبه مصر في تعزيز الأمن الإقليمي، انطلاقاً من رؤية الرئيس السيسي التي ترى في وحدة الأراضي وسلامة الدول ركناً أساسياً لتحقيق التنمية والرخاء. هذه الرؤية تعمل على مواجهة التحديات التي تهدد استقرار القارة، خاصة مع تنامي النزاعات الداخلية ومحاولات الانفصال التي قد تزيد من تعقيد المشهد الأمني والاقتصادي.
تجدر الإشارة إلى أن مصر تتبنى سياسة خارجية تستند إلى مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام السيادة الوطنية، والحفاظ على وحدة الأراضي، وهي مبادئ ترى فيها أساساً ضرورياً لأي حلول سياسية مستدامة. وتواصل القاهرة جهودها الدبلوماسية النشطة لجمع الأطراف المختلفة على طاولة الحوار في السودان والصومال، بهدف التوصل إلى تفاهمات تضمن استقرار هذه الدول وسلامة شعوبها.
وبينما يتزايد الاهتمام الدولي بالملفات الأمنية في أفريقيا، تبرز مصر كلاعب رئيسي يسعى لدعم الاستقرار الإقليمي من خلال مبادراتها الدبلوماسية وجهودها المتواصلة في حل النزاعات. إن التأكيد على رفض الانفصال والتمسك بوحدة الدول هو رسالة واضحة من القاهرة بأن مستقبل القارة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بسلامة الحدود واحترام السيادة، وذلك لضمان مستقبل مزدهر للأجيال القادمة بعيداً عن شبح النزاعات والانقسامات.




