القمة الأفريقية تشيد بقيادة الرئيس السيسي لتحقيق أمن واستقرار القارة

اختتمت القمة الإفريقية أعمالها أمس الأحد بإصدار قرار رسمي يقضي باستضافة مصر لفعاليات قمة منتصف العام التنسيقية للمرة الأولى، وذلك تتويجاً للتحركات المصرية الفاعلة وتنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وسط إشادة واسعة من القادة الأفارقة بالدور المصري القيادي في ملفات تحقيق الأمن والاستقرار وتعزيز معدلات التنمية داخل القارة السمراء.
قرارات استراتيجية ورؤية إفريقيا للمياه
شهدت القمة حزمة من القرارات والمخرجات التي تعكس ثقل الدور المصري في أروقة الاتحاد الإفريقي، حيث تقرر أن تستضيف القاهرة قمة الأعمال بالتزامن مع قمة منتصف العام التنسيقية. وفي تطور لافت للملفات المائية، أقرت القمة بشكل رسمي “رؤية وسياسة إفريقيا للمياه 2063″، والتي تضمنت تثبيت المبادئ الراسخة التي طالبت بها الدولة المصرية لضمان حقوق الدول، وشملت الاتفاق على المبادئ التالية:
- الالتزام التام بمبدأ عدم إلحاق الضرر بأي دولة من دول المصب أو المنبع.
- تعزيز التعاون المشترك كسبيل وحيد لإدارة الموارد المائية.
- الاحترام الكامل لقواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار العابرة للحدود.
إدارة الملفات الأمنية في السودان والصومال
استحوذت الملفات الأمنية الساخنة على جانب كبير من أعمال القمة، حيث استغلت مصر رئاستها لمجلس السلم والأمن الإفريقي لعقد جلسات مكثفة ومحورية. تم عقد جلسة رسمية للمجلس تناولت تطورات الأوضاع في كل من السودان والصومال، بالإضافة إلى جلسة غير رسمية حول السودان بمشاركة وزير الخارجية السوداني ووزراء خارجية الدول الأعضاء في المجلس. وأسفرت هذه التحركات الدبلوماسية عن النتائج التالية:
- صدور بيانين رسميين لدعم وحدة وسيادة أراضي كل من السودان والصومال بشكل قاطع.
- رفض الاتحاد الإفريقي القاطع لأي إجراءات أحادية الجانب تتعلق بالاعتراف بـ “أرض الصومال”، متبنياً بذلك الموقف المصري الداعم لوحدة الصومال الفيدرالية.
- تقديم مصر للتقرير السنوي الشامل لأنشطة مجلس السلم والأمن الإفريقي.
- عرض تقرير أنشطة اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات الوكالة الإنمائية للاتحاد الإفريقي (النيباد).
أبعاد الدور المصري وتحديات الأمن القومي
تأتي هذه القرارات لترسخ العودة المصرية القوية لقيادة دفة العمل الإفريقي المشترك، خاصة من خلال تفعيل أدوات الدبلوماسية الرئاسية في ملفات النيباد ومجلس السلم والأمن. وتعكس الموافقة على المحددات المصرية في ملف المياه انتصاراً دبلوماسياً يؤسس لمرجعية قانونية إفريقية موحدة تتماشى مع القوانين الدولية، وهو ما يقطع الطريق على أي ممارسات فردية قد تضر بمصالح الدول في أحواض الأنهار المشتركة، كما يؤكد الرفض الجماعي لتقسيم الصومال على وعي القارة بمخاطر التفتت التي تواجه دول القرن الإفريقي.



