وزارة الصحة تطلق إجراءات عاجلة لمواجهة تفشي وباء الإيبولا بالكونغو

تتابع وزارة الصحة والسكان المصرية عن كثب التقارير المتعلقة بظهور حالات إصابة بفيروس الإيبولا في بعض مناطق جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويتم هذا المتابعة بالتنسيق الكامل مع منظمة الصحة العالمية والجهات الوطنية والدولية المعنية بالصحة العامة، وذلك ضمن إطار متابعة التطورات الصحية العالمية المستمرة.
فيروس الإيبولا في الكونغو الديمقراطية: الوضع الراهن والإجراءات المصرية
اوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، انه حتى الان لم تسجل اية حالات اصابة بفيروس الإيبولا داخل الاراضي المصرية. وافاد بان الوزارة قد رفعت مستوى الاستعدادات القصوى، وقامت بتنشيط جميع التدابير الوقائية والاحترازية المتبعة في جميع الموانئ الجوية والبحرية والبرية للبلاد، وذلك ضمن نظام الترصد الوبائي الشامل والتأهب المبكر لمواجهة اية تطورات محتملة.
واشار الدكتور عبدالغفار الى ان التقييمات الحالية للمخاطر تشير الى ان فرص انتقال المرض الى مصر لا تزال ضئيلة. وقد اوضح ان فيروس الإيبولا لا ينتشر بسهولة كالأمراض التنفسية، بل يتطلب انتقاله تواصلا مباشرا وقريبا مع سوائل الجسم للشخص المصاب بعد ظهور الاعراض عليه. هذا المسار الانتقالي يحد من احتمالية الانتشار الدولي للمرض، خاصة عند تطبيق اجراءات الترصد الصحي ومكافحة العدوى وفقا للمعايير الدولية الصارمة.
ولفت عبدالغفار الى ان الفيروس لا ينتقل اثناء فترة الحضانة، وان فرص انتقاله عبر السفر محدودة طالما ان الاجراءات الصحية والرقابية المطبقة في كل المنافذ الدولية يتم الالتزام بها.
تقديرات منظمة الصحة العالمية والإجراءات الوقائية المعززة
ذكر المتحدث الرسمي ان تقييمات منظمة الصحة العالمية تشير الى ان مستوى الخطورة العالمي المرتبط بالتفشي الحالي للفيروس يعتبر منخفضا. واوضح ان ارتفاع مستوى التقييم في المنطقة الافريقية يرتبط بعوامل محلية خاصة بمناطق التفشي والدول المجاورة لها، ولا يشير الى انتشار دولي واسع للمرض.
كما اوضح ان ما يعرف بـ “الطارئ الصحي العالمي” هو آلية دولية تستخدم في بعض التفشيات الصحية لتعزيز التنسيق والاستعداد بين الدول. وتستهدف هذه الالية دعم اجراءات الوقاية والاستجابة الصحية ورفع مستويات الجاهزية، ولا يعني بالضرورة وجود خطر فوري على جميع الدول او خروج الوضع الوبائي عن السيطرة.
واكدت الوزارة انها قد فعلت عددا من التدابير الاحترازية والوقائية، والتي تشمل:
- رفع مستوى الاستعداد في جميع منافذ الدخول الجوية والبحرية والبرية.
- تطبيق اجراءات المناظرة الصحية للقادمين من المناطق المتأثرة.
- متابعة القادمين وفق الاجراءات الوقائية المعتمدة لمدة 21 يوما عند الحاجة.
- تعزيز جاهزية فرق الترصد الوبائي والاستجابة السريعة.
- استمرار التنسيق مع مختلف الجهات المعنية لضمان التطبيق الفعال للاجراءات الاحترازية.
اهابت وزارة الصحة والسكان بالمواطنين اخذ المعلومات من مصادرها الرسمية، محذرة من الانجراف وراء الشائعات او المعلومات غير الموثوقة. واكدت الوزارة ان الوضع الصحي في مصر مستقر وان نظام الترصد والاستجابة الوبائية يعمل بكفاءة عالية في اطار المتابعة المستمرة للتطورات الصحية العالمية.
تنصح الوزارة المواطنين المتجهين الى المناطق المتأثرة بتجنب السفر غير الضروري، والالتزام بالارشادات الصحية، والتواصل مع الجهات الصحية المختصة في حال ظهور اي اعراض مرضية بعد السفر.
وتؤكد وزارة الصحة والسكان استمرارها في المتابعة الدقيقة والشفافة للوضع الوبائي العالمي، والاعلان الفوري عن اي مستجدات وفقا للمعايير الصحية الدولية.




