أخبار مصر

عاجل | “بوتين ونتنياهو وترامب: الفرسان الثلاثة للعاصفة التي تجتاح العالم” – في الغارديان

بوتين وترامب ونتنياهو

Getty Images

في جولتنا بين الصحف اليوم نطالع كيف يمكن لهذا “التشاؤم الذي يطبع الشعور السياسي العالمي أن يتبدّد”؛ وما مخاطر قيام منطقة نفوذ صينية في آسيا؛ وأخيراً لماذا يبعث وصول أمثال نايجل فاراج لرئاسة الحكومة البريطانية على القلق؟

نبدأ من الغارديان البريطانية ومقال بعنوان “هناك أمل يلوح في الأفق: قُوى ترامب ونتنياهو وبوتين بدأت تخور”، بقلم سايمون تيسدال، المختص في الشؤون الخارجية في الصحيفة.

ورصد الكاتب حالة عامة من الإحباط والقلق تسود بين شعوب الدول الغربية بشأن السياسات السائدة وصعود التيارات المتطرفة سواء في اليمين أو اليسار؛ وبشأن الصراعات القائمة سواء في أوروبا أو في الشرق الأوسط – وما أدتْ إليه تلك الأحوال من ركود اقتصادي وفساد وإرهاب وعنصرية وأزمة مناخية وغير ذلك من الكوابيس الجماعية.

وبحسب الكاتب، فإن التشاؤم الحاد أصبح طابعاً يسود الشعور السياسي في أوروبا وبدرجة أقلّ حدّة في أمريكا الشمالية، تجمعهم في ذلك خيبة الأمل في الديمقراطية وسخط على الساسة والسياسات.

وتساءل الكاتب: كيف يمكن لهذا الطوفان من التشاؤم وغياب الأمل أن ينقلب؟ ورأى أنه لكي يحدث ذلك، هناك حاجة إلى إشارات إيجابية، مشيراً إلى بوادر ظهرتْ بالفعل تبعث على التفاؤل في ثلاث دول هي روسيا، وإسرائيل والولايات المتحدة – كونها أساسية على المسرح السياسي العالمي، لا سيما في السنوات الـ10 الماضية.

ورأى صاحب المقال في كل من بوتين، ونتنياهو وترامب “فرساناً ثلاثة رئيسيين لهذه العاصفة”، معتبراً أن تهميشهم كفيل بأن يقطع شوطاً بعيداً في “تغيير هذه الروح التي تسود العصر الحالي”.

وبدأ الكاتب ببوتين، قائلاً إن نفوذ الأخير لم يبدُ على هذا النحو من التراجع منذ اجتياحه أوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات، ومشيراً إلى أن “العملية العسكرية الخاصة” التي ظنّ بوتين أنها ستجلب نصراً سريعاً قد استغرقت زمناً أطول مما استغرقته الحرب الكبرى التي خاضها الاتحاد السوفييتي ضد النازيين.

ورصد الكاتب ما جرّتْه حرب أوكرانيا من أضرار اقتصادية على الروس فاقمتْها العقوبات الغربية المفروضة على البلاد، معتبراً أن حديث بوتين ولو تلميحاً في خطاب النصر مؤخراً عن قُرب انتهاء الحرب إنما جاء استجابة لضغط داخلي متزايد.

ثم انتقل الكاتب إلى نتنياهو، الذي ينتظر منعطفاً خطيراً في انتخابات مزمعة في نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل تحزّبتْ ضده فيها قوى المعارضة.

ورجّح صاحب المقال أن يجد نتنياهو عناءً في سبيل البقاء على رأس الحكومة الإسرائيلية في خضمّ القضايا التي يواجهها وتُشكّل وجهات نظر الناخبين – ومن تلك القضايا: فشله في منع وقوع هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ثم رفضه إجراء تحقيق مستقل في الأمر؛ وفشله في القضاء على حركة حماس في غزة حيث يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب؛ فضلاً عن تُهم تلاحقه بتقويض القضاء الإسرائيلي وبالفساد.

ناهيك عن اتخاذه، بمشاركة ترامب، قرار خوض”حرب كارثية” مع إيران، لم تنجح حتى الآن في الإجهاز على البرنامج النووي والصواريخ الإيرانية، بينما تسببتْ في فوضى عالمية جرّاء إغلاق مضيق هرمز.

وانتهى الكاتب بترامب، قائلاً إن الرئيس الأمريكي لا يحتاج إلى خصوم؛ ذلك أنه “أخطر أعداء نفسه” سواء على الصعيد الداخلي المرهَق اقتصادياً، أو على صعيد السياسة الخارجية التي أسهمت بنصيب وافر في استياء الغرب وإحباطه.

وخلص الكاتب إلى القول إن تهميش هؤلاء القادة الثلاثة من شأنه أن يفتح الباب أمام الأمل مجدداً ليتنفس العالم الصعداء.

اليمين بين إيطاليا وبريطانيا

جورجيا ميلوني

Getty Images
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني

وإلى مجلة صحيفة الأوبزرفر البريطانية، ومقال بعنوان “إيطاليا كانت هنا، حيث تقف بريطانيا الآن”، بقلم الكاتب الإيطالي ماسيمو فرانكو.

حذّر فرانكو البريطانيين من مغبة الوقوع فيما أسماه فخّ “الحلول السريعة” على الصعيد السياسي، قائلاً إن الإيطاليين يعلمون جيداً ماذا يعني الوقوع في هذا الفخ – قد تظنون أنكم تكسبون الوقت والأصوات، ولكنكم تنتهون إلى ضياع الوقت وخسارة الأصوات على حدّ سواء.

وعزا الكاتب هذا المصير الذي يحذر منه إلى أن هناك دائما مَن يصفهم بالـ “شعبويين والديماغوغيين والانتهازيين الذين يتمتعون بالمقدرة على عرض حلول بسيطة وأوهام أكثر مما يستطيعون القيام بالإدارة الحقيقية”.

وعاد الكاتب بالأذهان إلى الفترة ما بين عامَي 2018 و 2022 في إيطاليا ووصول جورجيا ميلوني وهي شعبوية يمينية إلى سُدّة الحكم، قبل أن ينتقل الكاتب إلى المملكة المتحدة في الوقت الراهن مشيراً بإصبعه إلى حزبَي الإصلاح والخُضر الشعبويين.

وتساءل الكاتب عمّا يمكن أن يحدث لو “استسلم حزب العمال لمتلازمة المحافظين” فجعل يطيح بقياداته واحداً تلو الآخر – عندئذ مَن يكون البديل في الحكومة البريطانية؟

وقال فرانكو إن هذا البديل “إذا جاء شعبوياً، فلينتظر البريطانيون فترة من عدم الاستقرار”، مشيراً في هذا الصدد إلى نايجل فاراج زعيم حزب الإصلاح وما يشتهر به الرجل من مناهضة للاتحاد الأوروبي ومناصرة لترامب ومناهضة لموقف أوكرانيا.

وذكّر الكاتب بأن المملكة المتحدة وفرنسا وحدهما في أوروبا تمتلكان سلاحاً نووياً، ولهذا السبب يبدو وصول فاراج إلى منصب رئاسة الحكومة البريطانية أمراً باعثاً على القلق.

واختتم الكاتب الإيطالي بالتأكيد على أن الحلول السريعة ليست سوى أوهام، مستشهداً في ذلك بالتاريخ السياسي لإيطاليا، قائلاً: بعد أنْ سلكنا طريق الحلول السريعة ها نحن نحتل قاع قائمة الاتحاد الأوروبي على صعيدَي الاقتصاد والتعليم، بينما نحتل القمة على صعيد التهرب الضريبي – “وهو تفوّق في غير محلّه ولا ينبغي محاكاته”. على حدّ تعبيره.

هل تحقق الصين مكاسب على حساب ترامب؟

ترامب وشي جينبينغ

Reuters
الرئيسان الأمريكي والصيني في مايو/أيار 2026

وختام جولتنا من فورين أفيرز الأمريكية، التي نشرت مقالاً مطولاً بعنوان “مناطق نفوذ ممنوحة”، بقلم الباحثتين ريبيكا ليسنر وميرا راب-هوبر.

وبحسب المقال، فإن وسائل تقسيم العالم إلى مناطق نفوذ قد تغيّرت في القرن الحادي والعشرين عما كانت عليه في القرنين التاسع عشر والعشرين حين كان الاعتماد على القوة العسكرية والهيمنة الجغرافية قبل أن يتحول السباق إلى البِنى التحتية الصناعية والتقنيات الحيوية.

وعلاوة على ذلك، لم تعُد إقامة مناطق نفوذ تستلزم بالضرورة توقيع اتفاقيات صريحة فيما بين القوى العظمى – وإنما أصبح في الإمكان أن يتم ذلك دونما اتفاق.

وعلى ضوء ذلك التغيّر، يشير المقال إلى نشوء منطقة نفوذ “محتملة” للصين في آسيا نتيجة ما وصفه المقال بـ “تنازلات” يقدّمها ترامب للرئيس الصيني، سواء على صعيد مسألة تايوان أو قبل ذلك على صعيد بيْع تقنيات أمريكية متطورة إلى شركات صينية رغم مخاوف تتعلق بالأمن الوطني الأمريكي.

ويرى المقال أن استمرار هذه السياسة الأمريكية في آسيا كفيل بتسريع وتيرة قيام منطقة نفوذ صينية في منطقة المحيط الهادئ، منوّهاً إلى أن الولايات المتحدة لديها الكثير لتخسره في هذه الحال – لا سيما على صعيد الذكاء الاصطناعي.

ولفت المقال إلى أن الولايات المتحدة عملت على مدى عقود طويلة لتأمين ما تحظى به الآن من ميزات اقتصادية وسياسية وعسكرية اعتمدتْ في الأساس على شبكة من النفوذ الأمريكي حول العالم، فإذا ما ظهر لها شريك متمدّد مثل الصين يزاحمها في هذا النفوذ، فإن ذلك يمثل تهديداً لاستمرار تلك الميزات لدى الولايات المتحدة – لا سيما على الصعيد الآسيوي.

وحذر المقال من مخاطر ما وصفه بـ “صدام هائل” بين بكين وواشنطن في غضون أعوام معدودة، لافتاً إلى أنه في الوقت الذي يرى فيه ترامب أن ما يقدّمه للصين مجرد “تنازلات بسيطة” تستهدف تعزيز العلاقات بين الجانبين، فإن بكين في المقابل قد ترى في ذلك فرصة سانحة – وفي حال أوقف ترامب مبيعات الأسلحة إلى تايوان، فقد تتشجّع الصين على اجتياح الجزيرة.

"بوتين ونتنياهو وترامب: الفرسان الثلاثة للعاصفة التي تجتاح العالم" – في الغارديان

BBC Arabic

🛈 تنويه: موقع “سيدر نيوز” غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.



جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى