أخبار مصر

السيسي يوجه رسالة حازمة بشأن هوية الدولة ويرفض مزايدات «إقامة دولة إسلامية»

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، مشروع مونوريل شرق النيل ومنطقة النهر الأخضر بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك عقب أدائه صلاة عيد الفطر المبارك بمسجد الفتاح العليم، في خطوة استراتيجية تعكس انتقال الدولة المصرية نحو الجمهورية الجديدة وتعزيز شبكة النقل الذكي، حيث شارك الرئيس مظاهر الاحتفال مع أسر وأبناء الشهداء والمصابين، مؤكدا أن تضحياتهم هي الضمانة الأساسية لما تنعم به مصر حاليا من أمن واستقرار.

نقلة نوعية في النقل والتنمية العمرانية

شهدت جولة الرئيس بالعاصمة الإدارية تدشين مرحلة جديدة من مراحل التنمية، حيث استقل المونوريل وصولا إلى المركز الترفيهي بمنطقة النهر الأخضر، التي تحتضن أكبر حديقة مركزية على مستوى العالم. وتكمن أهمية هذا الافتتاح في كونه يربط شرق القاهرة بالعاصمة الإدارية بوسيلة نقل حضارية وصديقة للبيئة، مما يساهم في خفض التكدس المروري وتقليل الانبعاثات الكربونية. وقد رافق الرئيس خلال الجولة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق كامل الوزير وزير النقل، والمهندس خالد عباس رئيس شركة العاصمة الإدارية، في إشارة واضحة للاهتمام الحكومي بإنهاء المشروعات القومية الكبرى في مواعيدها المقررة لخدمة الجمهور والزوار.

خلفية رقمية وتكلفة مواجهة الإرهاب

كشف الرئيس السيسي خلال كلمته عن أرقام مفصلة تعكس حجم التحديات التي واجهتها الدولة المصرية في عقدها الأخير، موضحا أن الحرب على الإرهاب كان لها فاتورة اقتصادية وبشرية باهظة، ويمكن تلخيص المؤشرات الرقمية التي أعلنها الرئيس فيما يلي:

  • تكلفة العمليات العكسرية والأمنية لمواجهة الإرهاب بلغت قرابة 120 مليار جنيه خلال الفترة من 2012 وحتى 2022.
  • الإنفاق اليومي لمواجهة العمليات الإرهابية كان يتراوح ما بين 30 إلى 40 مليون جنيه يوميا على مدار عشر سنوات.
  • قدمت الدولة آلافا من الشهداء وعشرات الآلاف من المصابين من أبناء الجيش والشرطة والقضاء لضمان استقرار الدولة.
  • تستقبل مصر حاليا ضيوفا من دول الجوار يتجاوز عددهم الملايين، يعيشون جنبا إلى جنب مع 120 مليون مصري في بيئة آمنة بفضل دحر الإرهاب.

رسائل الرئيس لأسر الشهداء والداخل المصري

وجه الرئيس رسائل دعم قوية لأسر الشهداء، مؤكدا أن الدولة لم تكن لتتمكن من تحقيق مسار التنمية المتوازي مع الحرب على الإرهاب لولا صمود هذه الأسر. وأوضح أن خيار الدولة كان صعبا بين التوقف تماما لتركيز الموارد في الحرب، أو المضي قدما في طريق التنمية والبناء رغم التكاليف، وهو المسار الذي اختارته القيادة السياسية لضمان مستقبل الأجيال القادمة. وشدد الرئيس على أن استقرار مصر الحالي هو “الشاهد الدائم” على تلك التضحيات، بعيدا عن أي محاولات للتشكيك أو إحباط الروح المعنوية للمواطنين، مؤكدا أن الدولة تجاوزت أصعب مراحلها وبدأت في حصد ثمار البناء والتعمير.

رصد ومتابعة للمرحلة المقبلة

من المتوقع أن يتبع افتتاح منطقة النهر الأخضر وتشغيل المونوريل تجريبيا زيادة مطردة في معدلات الانتقال الفعلي لموظفي الدولة والقطاع الخاص إلى العاصمة الإدارية، مع تكثيف الإجراءات الحكومية لضمان تشغيل المرافق الترفيهية والخدمية بكامل طاقتها. وتضع هذه الافتتاحات مصر على خريطة المدن الذكية عالميا، حيث يوفر المونوريل وسيلة انتقال سريعة وآمنة تربط التجمعات السكنية بشرق القاهرة بقلب العاصمة الجديدة، مما يعزز من القيمة الاستثمارية للمنطقة ككل ويفتح آفاقا جديدة لفرص العمل والخدمات اللوجستية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى