أحمد فتحي يكشف عن «ندمه» على الرحيل والتفاصيل الكاملة لانتقاله إلى بيراميدز
في حديث صريح، كشف اللاعب المخضرم احمد فتحي، نجم الاهلي وبيراميدز السابق، تفاصيل مؤثرة تتعلق بانسحابه من صفوف القلعة الحمراء ومسيرته اللاحقة مع فريق بيراميدز، معربا عن ندمه العميق على القرار الذي اتخذه حينها. هذه التصريحات تلقي الضوء على الجوانب الخفية في مسيرة احد ابرز اللاعبين في الكرة المصرية.
تطرق فتحي الى بداية المفاوضات التي قادته الى بيراميدز، موضحا ان العرض الرسمي الذي تلقاه كان محور تفكيره في مسقبله المهني والظروف الفنية التي كان يمر بها. واشار الى ان قيمة العرض المقدم من بيراميدز بلغت 15 مليون جنيه، وهو مبلغ اعتبره كبيرا في ذلك الوقت. وفقا لفتحي، قام بابلاغ الكابتن سيد عبدالحفيظ، مدير الكرة بالاهلي حينذاك، بهذا العرض. المفاجأة كانت في رد عبدالحفيظ الذي طلب مبلغا اعلى بكثير، وصل الى 25 مليون جنيه، لتجديد عقد اللاعب.
هذا الفارق الكبير في التقييم بين عرض بيراميدز ومطالب الاهلي اثار استغراب فتحي، خاصة وان عقده مع الاهلي كان يتبقى فيه موسم واحد فقط. وقد اوضح فتحي انه اعرب عن دهشته هذه لممدوح عيد، الرئيس التنفيذي لنادي بيراميدز، متسائلا عن سبب طلب الاهلي لهذا المبلغ الكبير رغم قرب انتهاء عقده. هذا التفاوض يكشف عن التعقيد الذي يواجهه اللاعبون في مرحلة الانتقال، والضغوط التي يتعرضون لها لاتخاذ قرارات مؤثرة في مسيرتهم.
كانت المرحلة الاخيرة لفتحي مع الاهلي تتسم بقلة مشاركاته الاساسية، حيث كان يجلس على مقاعد البدلاء في كثير من الاحيان. هذا الوضع غالبا ما يدفع اللاعبين للبحث عن فرصة جديدة تمنحهم المزيد من دقائق اللعب والمشاركة الفعالة. وبعد انتقاله الى بيراميدز، كان الامل يحدوه في استعادة مكانه الاساسي والتاثير في فريقه الجديد.
لكن الواقع لم يكن كما توقع فتحي. فبعد انضمامه الى الفريق السماوي، وجد نفسه مجددا في موقف مشابه، حيث استمر في الجلوس على مقاعد البدلاء ولم يحصل على الفرص التي كان يتطلع اليها. هذا الموقف كان صادما بالنسبة له، وجعله يعيد التفكير في خطوته. بعبارات مليئة بالندم، قال فتحي: “ايه اللي عملته في نفسي؟”، تعبيرا عن احساسه بالاسف على القرار الذي اتخذه وابتعد به عن النادي الذي شهد تالقه لفترة طويلة.
هذه التجربة تسلط الضوء على عدم اليقين الذي يكتنف قرار الانتقال، حتى بالنسبة للاعبين الكبار. فعلى الرغم من المغريات المادية او الوعود بفرص افضل، الا ان النتائج لا تكون دائما كما هو متوقع. الشعور بالندم يعتبر دليلا على الاهمية الكبيرة التي يوليها اللاعب لمشاركته الفعلية في ارض الملعب وتاثيره على نتائج فريقه، اكثر من اي مكاسب اخرى.
قصة فتحي هي شهادة على ان التالق قد لا يكون مضمونا بمجرد التغيير، وان الشعور بالانتماء والمشاركة المستمرة لهما وزن كبير في مسيرة اي رياضي. تبقى هذه التصريحات بمثابة درس للاعبين والاندية على حد سواء حول اهمية التخطيط الدقيق والتقييم الشامل لكل خطوة في عالم كرة القدم.




