رياضة

الحضري: لا أحب شوبير وبديله «كارت أحمر» من حياتي

كشف عصام الحضري، الحارس الأسطوري للمنتخب المصري والنادي الأهلي سابقًا، عن استمرار خلافه العميق مع زميله السابق أحمد شوبير، مؤكدًا بشكل قاطع عدم وجود أي نية للمصالحة بينهما. جاء ذلك خلال استضافته في بودكاست “في التسعين” حيث صرح الحضري بعبارة قوية تعكس حجم الخلاف: “لو مُنحت حق إشهار البطاقة الحمراء لأحد، فلن أتردد في إشهارها لأحمد شوبير، ولا توجد أي فرصة للصلح.”

وأضاف الحضري موضحًا جذور هذا الخلاف المستمر منذ عقود: “أحمد شوبير يحمل ضغينة تجاهي منذ أكثر من 28 عامًا، وليس الأمر مجرد خلاف عابر لسنة أو سنتين. لن أتصالح معه، وعليه أن يفكر مليًا في الأذى الذي تسبب فيه.” هذا التصريح يكشف عن عمق الشرخ بين الشخصيتين البارزتين في تاريخ كرة القدم المصرية، ويؤكد أن الخلافات أبعد من أن تكون مجرد خلافات مهنية أو لحظية.

وفي سياق متصل، تطرق الحضري للحديث عن مصطفى شوبير، نجل أحمد شوبير والحارس الحالي للنادي الأهلي، مبديًا تعاطفًا معه بقوله: “من المحتمل أن يكون مصطفى ضحية لشخص يدير خلافات قديمة، ويشعل الفتن بين الجماهير والأندية، ويسعى لتصفية حسابات شخصية. أنا لا أكن أي ود لوالده، لكنني أقدر مصطفى كحارس مرمى محترف وكشخصية تستحق الاحترام.” هذا التمييز بين الأب والابن يعكس جانبًا من شخصية الحضري، حيث فصل بين علاقاته الشخصية وتقييمه للاعبين المحترفين.

وعبر الحضري عن ارتباطه الشديد بالنادي الأهلي، مشيدًا بالروح الفريدة التي يتمتع بها الكيان الأحمر: “الأهلي يمتلك شيئًا سماويًا من الروح والترابط والمحبة تمنح له من الله، خاصة في تحقيق الفوز في الدقيقة الأخيرة. على الرغم من وجود سلبيات وأعداء، فإن عبقرية الأهلي تكمن في قدرته على إخفاء هذه الأمور عن الأنظار.” يبرز هذا التصريح الولاء العميق الذي يكنه الحضري للنادي الذي قضى فيه سنوات طويلة من مسيرته الكروية، والذي يرى فيه كيانًا استثنائيًا.

وتابع الحضري حديثه عن النادي الأهلي مؤكدًا على استقلالية قراراته تجاه النادي: “لقد غادرت الأهلي بمحض إرادتي، وعندما يحين الوقت للعودة، سيكون ذلك أيضًا بقرار شخصي مني. أنا عضو فعال في النادي وقد شاركت في التصويت خلال الانتخابات الأخيرة.” هذه الكلمات تؤكد على اعتزازه بانتمائه للأهلي رغم كل الظروف، وإشارته إلى أن علاقاته ليست وليدة ضغوط خارجية بل نابعة من قناعات شخصية.

وتناول الحضري تجربته مع المدرب البرتغالي مانويل جوزيه، الذي يعتبر من أبرز المدربين في تاريخ الأهلي، مصرحًا: “مانويل جوزيه هو أفضل مدرب عملت تحت قيادته طوال مسيرتي، ولكن شخصيًا لا أكن له محبة. أتذكر قبل نهائي إفريقيا ضد الصفاقسي، بعد أن تعادلنا 1-1 في مباراة الذهاب، قال لنا: ‘ارفعوا رؤوسكم، نحن ذاهبون للفوز في تونس.’ وما حدث بعد ذلك كان أسطوريًا، حيث دخل جوزيه لغرفة ملابس الصفاقسي وقال لهم: ‘أنا هنا لأفوز عليكم في أرضكم،’ وهو ما تحقق بالفعل.” هذه القصة تلقي الضوء على شخصية جوزيه القوية وتأثيره البالغ على لاعبيه وخصومه.

وفي ختام حديثه، أكد عصام الحضري على مكانته التاريخية في كرة القدم المصرية بكل ثقة: “أي شخص تسأله عن أفضل حارس في تاريخ مصر، الإجابة ستكون بلا شك عصام الحضري.” هذا التصريح يعكس إيمان الحضري بقدراته ونجاحاته التي جعلت منه أحد أبرز الأسماء في تاريخ حراسة المرمى ليس في مصر فقط بل في قارة إفريقيا بأكملها.

نسمة محمد

نسمة محمد (Nesma Mohamed)، صحفية رياضية بـ البوابة برس، شغوفة بعالم الساحرة المستديرة ومتابعة كواليس الأندية الكبرى. متخصصة في كشف تفاصيل صفقات "الميركاتو" وتحليل قرارات الأجهزة الفنية. بأسلوبها الرشيق وتغطيتها اللحظية، تضعك نسمة في قلب الملاعب المصرية والعالمية، لتكون أول من يعلم بآخر مستجدات النجوم والبطولات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى