ارتفاع اسعار النفط العالمي اليوم الثلاثاء وسط مخاوف من اغلاق مضيق هرمز وقفزة سعر برنت

قفزت أسعار النفط العالمية في تعاملات اليوم الثلاثاء لليوم الثالث على التوالي، مسجلة مكاسب تجاوزت 3 دولارات للبرميل، مدفوعة بتصاعد دراماتيكي في وتيرة الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو ما أدى لارتفاع خام برنت بنسبة 4.1% ليصل إلى 80.89 دولار، وسط مخاوف حقيقية من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية إثر تهديدات صريحة بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك العالم من النفط والغاز.
تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الأسواق
يمثل الوضع الراهن منعطفا خطيرا لأمن الطاقة العالمي، حيث لم تعد التوترات مجرد تهديدات سياسية بل انتقلت إلى استهداف مباشر للبنية التحتية، وهو ما يمس مصالح المواطن والمستهلك النهائي في كافة أنحاء العالم. تكمن خطورة المشهد الحالي في النقاط التالية:
- توقف الملاحة: بدأت شركات التأمين العالمية في إلغاء تغطية مخاطر الحروب للسفن، مما دفع الناقلات لتجنب الممر المائي خوفا من الاستهداف.
- تهديدات الحرس الثوري: إعلان مسؤولين في إيران أن المضيق أصبح مغلقا عسكريا مع التوعد بإطلاق النار على أي سفينة تحاول العبور.
- ضربات البنية التحتية: اتساع رقعة الصراع لتشمل هجمات على ناقلات ومنشآت طاقة حيوية في منطقة الخليج، مما يرفع كلفة الشحن والتأمين بشكل جنوني.
خلفية رقمية وتحليل لأسعار السوق
شهدت الجلسات الأخيرة تذبذبات حادة تعكس حالة القلق واليقين في الأسواق العالمية، حيث سجلت المؤشرات الأرقام التالية وفقا لبيانات رويترز:
- خام برنت: استقر عند 80.89 دولار، بعدما لامس خلال الجلسة الماضية مستوى 82.37 دولار، وهو الأعلى منذ بداية عام 2025.
- خام غرب تكساس الوسيط: صعد بمقدار 2.55 دولار بنسبة زيادة 3.6% ليصل إلى 73.78 دولار للبرميل.
- توقعات القفزة الكبرى: رفعت مؤسسة بيرنشتاين توقعاتها لسعر البرميل لعام 2026 من 65 دولارا إلى 80 دولارا كمستوى أساسي.
- سيناريو الأزمة: تشير التقارير الفنية إلى أن استمرار الصراع قد يدفع الأسعار للتحليق في مستويات تتراوح بين 120 و150 دولارا للبرميل في حال تعطل الإمدادات لفترة طويلة.
متابعة ورصد التوقعات المستقبلية
يرى محللو السوق في مؤسسة آي.جي أن غياب المؤشرات على تهدئة سريعة يعني أن احتمالات الصعود تظل قائمة وتتزايد كلما طال أمد المواجهة العسكرية، حيث أن استهداف البنية التحتية للطاقة يغير قواعد اللعبة من “توترات جيوسياسية” إلى “أزمة إمدادات حقيقية”.
ومن المتوقع أن تواصل الأسواق مراقبة حركة الناقلات في مضيق هرمز والردود العسكرية المتبادلة، إذ أن أي تعطل طويل الأمد في هذا الشريان الحيوي سيؤدي بالضرورة إلى موجات تضخمية عالمية تؤثر على أسعار الوقود والسلع الأساسية في مختلف الدول، مما يضع ضغوطا إضافية على الاقتصادات الناشئة التي تعاني بالفعل من فواتير استيراد الطاقة المرتفعة.




