وزير الري يتابع الحالة المائية للنيل ويستعد للموسم الصيفي 2026

عقدت اللجنة الدائمة المختصة بتنظيم تدفقات نهر النيل اجتماعها المنتظم، برئاسة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، وبحضور كبار قيادات الوزارة وممثلين عن المركز القومي لبحوث المياه. جاء الاجتماع بهدف استعراض آخر المستجدات المتعلقة بالوضع المائي والظروف الهيدرولوجية للنيل، في ضوء التحديات المتزايدة التي تفرضها ندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة المنقضية.
تضمنت المحاور الأساسية للاجتماع استعراض كميات المياه المتدفقة إلى بحيرة السد العالي، ومناقشة تفصيلية لإجراءات تشغيل السد. كما تناول الحضور آليات إدارة المنظومة المائية خلال الموسم الشتوي، والتحضيرات المبكرة للموسم الصيفي القادم، الذي يشهد عادة ازديادًا في معدلات استهلاك المياه لكافة الأغراض.
اوضح المسؤولون في الوزارة ان المرحلة الراهنة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على المياه، ويرجع ذلك إلى عدم هطول الأمطار الكافي خلال الشتاء. تزامن هذا مع موجة حر شديدة وغير مسبوقة في اواخر يناير وطوال شهر فبراير 2026. وقد تزامنت هذه الظروف ايضًا مع انتهاء فترة السدة الشتوية وبداية موسم الري العام في جميع المحافظات، مما ادى الى تضاعف غير معتاد في الطلب على مياه الري والشرب في هذا التوقيت من العام.
اشار العرض الفني المقدم خلال الاجتماع الى تفعيل اجراءات تشغيلية اضافية، وذلك بهدف ضمان توفير الاحتياجات المائية بشكل مستمر. وشملت هذه الاجراءات ضبط الموازنات التشغيلية الضرورية على القناطر الرئيسية والفاصلة، وزيادة كفاءة تشغيل محطات الرفع، وضخ التصرفات المائية المناسبة في شبكة الترع خلال الاوقات الملائمة لمواجهة الزيادة في الطلب على المياه.
اكد الدكتور هاني سويلم على التزام الوزارة المستمر بادارة الوضع المائي باعلى درجات الكفاءة، مع المتابعة المستمرة للتصرفات المائية على مدار الساعة. تتم هذه المتابعة بناءً على الاحتياجات الفعلية لكافة الاستخدامات، مع الاخذ في الاعتبار القدرة الاستيعابية لشبكة المجاري المائية.
شدد الوزير على ضرورة مواصلة العمل الدؤوب لجميع اجهزة الوزارة لضمان انتظام عمليات الري والصرف في جميع انحاء الجمهورية. ويتضمن ذلك الاستمرار في اعمال تطهير الترع والمصارف، والتاكد من جاهزية الجسور والمحطات ووحدات الطوارئ للتعامل مع اي مستجدات قد تطرا. وتهدف هذه الجهود كلها الى ضمان الحفاظ على المناسيب المناسبة امام مآخذ محطات مياه الشرب وتوليد الكهرباء، بما يكفل استقرار الخدمات الحيوية للمواطنين.



