المدينة عاجل:تتجاوز 41 بالقاهرة.. مركز المناخ يحذر من ذروة طقس اليوم وإرشادات للمواطنين

تتعرض مصر اليوم الأحد لطقس شديد الحرارة يعد الأقوى منذ بداية فصل الربيع الحالي، وسط تحذيرات رسمية من تقلبات مناخية حادة ونشاط قوي للرياح المحملة بالرمال والأتربة.
وأعلن مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، استناداً إلى بيانات الهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن درجات الحرارة ستتجاوز حاجز 41 درجة مئوية في القاهرة الكبرى لأول مرة هذا الموسم، بينما تقترب من 44 درجة مئوية في محافظات جنوب الصعيد، مما يخلق أجواءً شديدة الإرهاق خلال ساعات النهار.
عواصف ترابية وإشعاع شمسي في ذروته
ولم تقتصر التحذيرات على الارتفاع القياسي في درجات الحرارة فحسب، بل امتدت لتشمل نشاطاً ملحوظاً للرياح الجنوبية الغربية الساخنة والمثيرة للأتربة.
وتوقع خبراء الطقس، أن تمتد هذه الرياح من الصحراء الغربية والمناطق الشمالية لتصل إلى القاهرة الكبرى وشمال ووسط الصعيد، مما قد يتسبب في تدهور الرؤية الأفقية لتصل إلى أقل من 1000 متر في بعض الطرق والمناطق المكشوفة.
وفي سياق متصل، أشار مركز معلومات المناخ إلى أن البلاد تشهد حالياً واحدة من أعلى فترات الإشعاع الشمسي على مدار العام، حيث تصل قيم الإشعاع إلى نحو 7.5 كيلووات ساعة/متر²/يوم، وهو ما يمثل ضغطاً حرارياً وإجهاداً إشعاعياً كبيراً يؤثر بشكل مباشر على الإنسان، النبات، والحيوان على حد سواء.
وتشير السجلات المناخية إلى أن أعلى درجة حرارة مطلقة سجلت في تاريخ مصر الحديث كانت في ربيع عام 2018 خلال شهر “بشنس” القبطي، حيث لامست الحرارة في القاهرة حاجز 51 درجة مئوية، مما يثبت علمياً أن الموجات الحرارية الأكثر خطورة في مصر غالباً ما تبدأ في فصل الربيع وليس في الصيف.
توصيات وإجراءات لحماية السلامة العامة
وأصدر فهيم حزمة من الإرشادات العاجلة للمواطنين لمواجهة هذا “الأحد الناري”، وجاء على رأسها تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، لا سيما في وقت الذروة الممتد من الساعة 12 ظهراً وحتى 4 عصراً، و الإكثار من تناول المياه والسوائل بشكل مستمر دون انتظار الشعور بالعطش، وحظر ترك الأطفال أو كبار السن داخل المركبات المغلقة تماماً، والتزام مرضى الحساسية والصدر بالبقاء في المنازل وتجنب الخروج أثناء نشاط الأتربة و توخي الحذر الشديد أثناء القيادة على الطرق السريعة بسبب انخفاض الرؤية.
طوارئ في القطاع الزراعي لمواجهة الإجهاد الحراري
وعلى الصعيد الزراعي، نبهت وزارة الزراعة المزارعين إلى خطورة هذه الموجة على المحاصيل، مؤكدة أن التذبذبات الحرارية الحادة قد تؤدي إلى زيادة معدلات تساقط العقد الحديث في الخضر والفاكهة، وضعف التلقيح في المحاصيل الصيفية، فضلاً عن ارتفاع فرص إصابة ثمار المانجو، الرمان، الطماطم، والفلفل بلفحات الشمس الحارقة.
ولتقليل حجم الخسائر، وجهت الوزارة عدة توصيات للمزارعين تشمل منع عمليات الرش تماماً خلال ساعات الظهيرة، وتأجيل أي معاملات تسميد مجهدة للنبات، و تنظيم عمليات الري لتكون في الصباح الباكر أو بعد العصر، مع تجنب تعطيش النباتات، و دعم المحاصيل بالمركبات المغذية مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والماغنسيوم، والاهتمام بتظليل المشاتل الحساسة، و تجنب تقليم الأشجار أو إزالة الأوراق خلال الـ 72 ساعة القادمة لضمان حماية الثمار من أشعة الشمس المباشرة.



