محافظ القاهرة يحظر إصدار تراخيص جديدة للمقاهي والمطاعم

اعلن ابراهيم صابر، محافظ القاهرة، الموافقة على ايقاف اصدار تراخيص جديدة للمطاعم والمقاهي في احياء مصر الجديدة، والمعادي، والزمالك، وجاردن سيتي. وقد اتخذ هذا القرار، بناء على طلب محافظة القاهرة، وبموجب قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019، وبعد موافقة اللجنة العليا لتراخيص المحال العامة برئاسة وزيرة التنمية المحلية والبيئة. وبذلك، سيتم الاكتفاء بالتراخيص القائمة حاليا في هذه المناطق.
جاء هذا القرار استجابة للشكاوى المتكررة من سكان هذه المناطق من الازعاج والضوضاء الناتجة عن الانتشار العشوائي لهذه الانشطة، بالإضافة الى تضررهم من تحويل العقارات السكنية الى انشطة ادارية وتجارية لا تتناسب مع الطابع السكني الخاص بهذه الاحياء.
واوضح محافظ القاهرة في بيان اليوم، ان الشكاوى لم تقتصر على المواطنين فحسب، بل امتدت لتشمل الجمعيات الاهلية والمجتمع المدني المهتمين بالحفاظ على الهوية التراثية والمعمارية المميزة لهذه المناطق. وتعد هذه الاحياء من ارقى احياء القاهرة، وتتميز بمبانيها التاريخية وتصاميمها المعمارية الفريدة التي تستدعي الحفاظ عليها من اي تشويه قد يطرا نتيجة التوسع غير المنظم في الانشطة التجارية.
من جانبه، اشاد عدد من سكان هذه الاحياء بالقرار، معتبرين انه خطوة ايجابية نحو استعادة الهدوء والسكينة لهذه المناطق. واشاروا الى ان التوسع غير المنظم للمطاعم والمقاهي كان قد ادى الى ازدحام مروري وشغل الارصفة، بالاضافة الى ما يسببه من ازعاج خلال ساعات متاخرة من الليل، ما اثر سلبا على جودة حياتهم.
كما اكد احد ممثلي الجمعيات الاهلية المهتمة بالحفاظ على التراث، ان هذا القرار ياتي في توقيت مناسب للحفاظ على الطابع الجمالي والحضاري لهذه الاحياء. واضاف ان تراخيص المطاعم والمقاهي العشوائية كانت تهدد بتقويض الجهود التي تبذلها الدولة للحفاظ على هذه المناطق كنموذج للتراث العمراني.
وفي سياق متصل، اوضح اللواء ابراهيم صابر ان المحافظة تسعى لتحقيق توازن بين تشجيع الاستثمار وتلبية احتياجات المواطنين. واكد ان الهدف من هذا القرار ليس عرقلة الاستثمار، بل تنظيمه بما يتوافق مع طبيعة وخصوصية كل منطقة. مشددا على ان المحافظة ستواصل مراقبة الاوضاع في هذه المناطق، واتخاذ الاجراءات اللازمة لضمان التزام جميع المنشات بالضوابط والقوانين المنظمة.
يذكر ان احياء مصر الجديدة والمعادي والزمالك وجاردن سيتي تشكل جزءا مهما من التراث المعماري والثقافي للقاهرة، ما يجعل الحفاظ على طابعها الخاص اولوية قصوى للمسؤولين والمواطنين على حد سواء. ويامل الكثيرون ان يساهم هذا القرار في تحقيق بيئة حضرية افضل لسكان هذه المناطق، مع الحفاظ على قيمتها التاريخية والجمالية.




