عاجل | يعمل فان بان بشكل عاجل على السيطرة على تفشي حمى الخنازير الأفريقية.

في القرى التي شهدت تفشياً للأمراض، تُطبَّق إجراءات الوقاية والمكافحة بشكل عاجل. وقد وُضِعت لافتات تحذيرية على جميع الطرق المؤدية إلى المناطق المتضررة والخارجة منها. ويقوم مربّو الماشية برشّ مسحوق الجير على الممرات وحول حظائر الخنازير بشكل استباقي، كما يرشّون المطهرات بانتظام، ويقيّدون دخول الغرباء إلى مزارع الخنازير للحدّ من خطر انتشار المرض.

دأبت عائلة السيدة لي ثي كانه في قرية ما على تربية الخنازير لسنوات عديدة، وكانت ملتزمة تمامًا ببرامج التطعيم الدورية وتعقيم حظائرها باستمرار. إلا أنه في غضون أيام قليلة، ظهرت على خنازيرها فجأة أعراضٌ كارتفاع درجة الحرارة وفقدان الشهية وطفح جلدي أحمر. ورغم أن العائلة سارعت بشراء الأدوية لعلاجها، إلا أنها لم تُجدِ نفعًا.

من بين خنازير العائلة الخمسة، نفقت ثلاثة، وظهرت على الخنزيرين المتبقيين أعراض المرض. وبعد أخذ عينات للفحص من قبل السلطات المختصة، أكدت النتائج إصابة القطيع بحمى الخنازير الأفريقية. وعلى الفور، قامت السلطات المحلية والجهات المختصة بتوجيه العائلة مباشرةً في التخلص السليم من الخنازير المصابة لاحتواء مصدر المرض والقضاء عليه نهائياً.

قالت السيدة لي ثي كانه إن الخنازير أصيبت قبل أيام قليلة بحمى شديدة، وظهرت عليها طفح جلدي أحمر، ثم نفقت. أبلغت العائلة على الفور سلطات القرية والبلدية لاتخاذ الإجراءات اللازمة. ورغم أسفها الشديد، رفضت العائلة رفضًا قاطعًا بيع الخنازير المريضة، واتبعت الإجراءات القانونية اللازمة للتخلص منها ومنع انتشار العدوى.
لم تقتصر آثار المرض على الأسر المتضررة فحسب، بل إن العديد من مربي الماشية في المنطقة يرفعون مستوى يقظتهم ويتخذون إجراءات وقائية استباقية. تربي عائلة السيد هوانغ دوك ثو في قرية نا تاي حاليًا 12 خنزيرًا. ونظرًا لتطورات المرض المعقدة، يقوم برش المطهرات في حظائر الخنازير مرتين أسبوعيًا، ويرش الجير حول منطقة التربية، ويقيد الوصول إلى مزرعة الخنازير.
ولتعزيز الوقاية من الأمراض، تستخدم عائلته أيضًا الشباك حول حظائر الماشية للحد من خطر دخول مسببات الأمراض من الحشرات والرياح، مما يساهم في سلامة الحيوانات.
قال السيد هوانغ دوك ثو إن تربية الخنازير هي مصدر الدخل الرئيسي لعائلته، ولذلك شعر بقلق بالغ عندما ظهر المرض في القرية. ولهذا السبب، بالإضافة إلى التنظيف المنتظم للحظائر وزيادة رش المطهرات، ركزت عائلته أيضًا على رعاية الخنازير ومراقبتها عن كثب لاكتشاف أي علامات غير طبيعية على الفور واتخاذ الإجراءات المناسبة.

وبحسب تقرير صادر عن اللجنة الشعبية لبلدية فان بان، في الفترة من 4 مايو إلى 16 مايو 2026، تسبب مرض حمى الخنازير الأفريقية في نفوق 37 خنزيرًا تابعة لأربع أسر في أربع قرى: ما، نا ترانغ، ثاك داي، وخي ليتش.
استجابةً لهذا الوضع، قامت بلدية فان بان بسرعة بتشكيل لجنة توجيهية للوقاية من أمراض النباتات والحيوانات ومكافحتها؛ ونفذت بشكل حاسم خطة الوقاية من الأمراض الخطيرة ومكافحتها في الماشية والدواجن والحيوانات المائية في عام 2026. وتم تخصيص قوات لكل قرية، تقوم بالتفتيش المباشر والمراقبة وتوجيه الناس في تنفيذ تدابير الوقاية من الأمراض.
فور اكتشاف تفشي المرض، سارعت البلدية إلى حشد الجهود على مستوى القاعدة الشعبية للتنسيق مع رؤساء القرى لفحص قطعان الماشية، وجمع عينات للفحص، وتوجيه السكان بشأن التخلص السليم من الخنازير المصابة لاحتواء المرض والسيطرة عليه فورًا. وقدمت السلطات المحلية أكثر من 330 كيلوغرامًا من مسحوق الجير لمربي الماشية والقرى لأغراض التطهير والتعقيم، كما وضعت لافتات تحذيرية في المنطقة المتضررة للحد من خطر انتشار المرض.
إلى جانب التعامل مع تفشي المرض، تعمل بلدية فان بان على تعزيز الدعاية وتوجيه الناس لرش المواد الكيميائية لمعالجة البيئة في المنطقة المتضررة والمناطق المحيطة بها؛ وفي الوقت نفسه، فإنها تسيطر بشكل صارم على شراء وبيع ونقل وذبح الخنازير في المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، يجري تكثيف حملات التوعية بالوقاية من الأمراض عبر أنظمة الإذاعة العامة، واجتماعات القرى، والمسؤولين المحليين. ويتم توجيه الناس حول كيفية التعرف على الأعراض المبكرة لحمى الخنازير الأفريقية، وإجراءات الإبلاغ، والتدابير الواجب اتخاذها عند اكتشاف خنازير مريضة أو نافقة، وذلك لعزل المناطق المصابة على الفور والحد من انتشار المرض.

لم تكتفِ السلطات المحلية باتخاذ إجراءات حاسمة، بل قام العديد من مربي الماشية في المنطقة أيضاً برفع مستوى وعيهم بشكل استباقي حول الوقاية من الأمراض. فهم ينظفون حظائرهم بانتظام، ويرشون المطهرات، وينثرون الجير حول منطقة الماشية، ويمنعون دخول الغرباء، ويراقبون صحة خنازيرهم عن كثب لاكتشاف أي خلل على الفور.
ومع ذلك، لا تزال جهود الوقاية من الأمراض ومكافحتها في المنطقة تواجه العديد من الصعوبات. ففي الوقت الراهن، تفتقر البلدية إلى أطباء بيطريين متخصصين، وغرف مجهزة، ومعدات لمكافحة الأمراض، مثل خزائن تخزين اللقاحات، والمواد الكيميائية، والملابس الواقية، وأدوات جمع العينات. وقد بادرت البلدية، في الوقت الحالي، إلى تخصيص أموال احتياطية لشراء بعض المعدات الضرورية للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

من المتوقع أن يظل مرض حمى الخنازير الأفريقية معقدًا ما لم تتم السيطرة عليه بشكل حاسم وشامل. لذا، وبالتعاون مع السلطات المحلية، يتعين على كل مربي ماشية تطبيق إجراءات صارمة للأمن الحيوي بشكل استباقي، والتعقيم والتطهير بانتظام، والإبلاغ الفوري عن أي تفشٍ للمرض، مما يساهم في منع انتشاره، وحماية الماشية، واستقرار إنتاج الثروة الحيوانية.
المصدر:




