الأهلي يطعن أمام المحكمة الرياضية ضد حكم فيفا لصالح خوسيه ريبيرو
الزم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) النادي الاهلي بدفع تعويض مالي قدره 588 الف دولار لصالح مدربه السابق الاسباني خوسيه ريبيرو، وذلك بعد صدور حكم من غرفة فض المنازعات يقضي بحق المدرب في الحصول على مبالغ اضافية تتجاوز قيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه في عقده، مما دفع الادارة الحمراء للاستعداد للطعن على القرار امام المحكمة الرياضية الدولية (كاس).
تفاصيل الازمة المالية بين الاهلي وخوسيه ريبيرو
- المبلغ المحكوم به: 588 الف دولار لصالح خوسيه ريبيرو.
- الجهة المصدرة للحكم: غرفة اوضاع اللاعبين بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
- سبب النزاع: مطالبة المدرب بتعويض اضافي بسبب اقالته بعد انطلاق الموسم الكروي.
- موقف النادي الاهلي: رفض دفع المبلغ والتوجه للطعن امام المحكمة الرياضية الدولية (كاس).
- ما تم تسويته سابقا: دفع قيمة الشرط الجزائي المقدرة بـ 3 اشهر من راتب المدرب.
كواليس رحيل ريبيرو ورد فعل الادارة
صرح مصدر مسؤول من داخل النادي الاهلي ان الانفصال عن المدرب الاسباني تم في البداية بشكل احترافي، حيث تم شرح الضغوطات الفنية والادارية التي مر بها الفريق قبل اتخاذ قرار الاقالة. واكد المصدر ان النادي اوفى بالتزاماته التعاقدية من خلال دفع الشرط الجزائي المتفق عليه والمقدر براتب ثلاثة اشهر، مع اقامة حفل تكريم للمدرب تقديرا لفترته داخل القلعة الحمراء.
واوضح المصدر ان النادي فوجئ بقيام محامي ريبيرو برفع دعوى امام الفيفا للمطالبة بتعويضات اضافية، معللا ذلك بان قرار الاقالة جاء في توقيت صعب بعد بداية الموسم، وهو ما اعتبره الجانب الاسباني “فسخا تعسفيا” يوجب تعويضا ماديا اكبر. ويتمسك الاهلي بصحة موقفه القانوني، مشيرا الى ان التصعيد للمحكمة الرياضية يهدف الى حماية حقوق النادي المالية المتضررة من هذا الحكم المفاجئ.
موقف الاهلي في المنافسات وتأثير الاستقرار الاداري
يأتي هذا النزاع القانوني في وقت يسعى فيه الاهلي للحفاظ على صدارة جدول ترتيب الدوري المصري الممتاز، حيث يتربع الفريق حاليا على القمة برصيد نقاط يعكس استقراره الفني تحت قيادة جهازه الحالي. تدرك الادارة ان حسم قضية ريبيرو بعيدا عن “الفيفا” كان الخيار المفضل، لكن ضخامة المبلغ (588 الف دولار) جعلت من الطعن امام “كاس” مسارا لا بديل عنه لتجنب خسائر مالية غير مدرجة في ميزانية الموسم الحالي.
على الصعيد الرقمي، يمتلك الاهلي سجلا متميزا هذا الموسم في الدوري، حيث خاض مباريات قوية مكنته من الابتعاد عن اقرب منافسيه (الزمالك وبيراميدز)، معتمدا على قوة خط هجومه وصلابة دفاعه. وتراقب الجماهير الحمراء مدى تأثير هذه القضايا الدولية على ميزانية النادي المخصصة لتدعيمات فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، خاصة وان النادي مطالب بتوفير سيولة دولارية للوفاء بالتزاماته تجاه اللاعبين الاجانب والمدربين.
رؤية قانونية وفنية لتداعيات الحكم
تحليل الموقف القانوني يشير الى ان الاهلي قد يواجه عقوبات تصاعدية في حال تأخر تنفيذ الحكم بعد استنفاد درجات التقاضي، وهو ما قد يصل الى منع القيد في فترات مستقبلية. فنيا، يحاول الجهاز الفني الحالي ابعاد اللاعبين عن هذه الازمات الادارية لضمان التركيز الكامل في المنافسات المحلية والقارية، خاصة في ظل ضغط المباريات في دوري ابطال افريقيا والدوري المصري.
ان نجاح الاهلي في كسب قضية الطعن امام المحكمة الرياضية الدولية سيعزز من هيبة النادي في التعامل مع العقود الاجنبية مستقبلا، اما في حال تأييد حكم الفيفا، فان الخزانة الحمراء ستتكبد مبلغا يتجاوز الـ 28 مليون جنيه مصري (وفق اسعار الصرف الحالية)، وهو ما يفرض قيودا اضافية على الادارة المالية للنادي في توقيت حرج من الموسم الرياضي.


