رئيس الوزراء: هيكلة الهيئات والشركات الحكومية «أولوية» الملفات الاقتصادية

شدد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على ان اعادة تنظيم المؤسسات الاقتصادية والشركات التي تمتلكها الدولة يمثل اولوية قصوى ضمن اجندة العمل الحكومي لهذه الفترة. جاء هذا التصريح خلال لقاء عقده سيادته بعد ظهر الاربعاء، الموافق 11 فبراير 2026، في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة.
احتضنت العاصمة الادارية الجديدة، التي تشهد تطورات ملحوظة، هذا اللقاء الهام الذي جمع رئيس الوزراء بنائبه للشؤون الاقتصادية، الدكتور حسين عيسى. تركز محور النقاش على استعراض و تحليل حزمة من الملفات الاقتصادية الحيوية التي ستحدد مسار النمو والتنمية في المرحلة القادمة. حضر الاجتماع ايضا الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي، مما يبرز الاهمية التي توليها الحكومة لهذه المباحثات.
لم تقتصر المناقشات على مجرد استعراض المشكلات، بل تعمقت في البحث عن حلول مبتكرة وخطط عمل استراتيجية لضمان تحقيق اهداف الاصلاح الاقتصادي المنشود. تتجه الحكومة نحو تحقيق كفاءة اكبر في ادارة الاصول المملوكة للدولة، وتعزيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية، بالاضافة الى تحسين بيئة الاستثمار لضمان جذب المزيد من رؤوس الاموال الاجنبية والمحلية.
ترى القيادة السياسية ان هيكلة الهيئات الاقتصادية ليست مجرد عملية ادارية، بل هي رؤية تتطلع الى تحديث الجهاز الاقتصادي للدولة ليصبح اكثر مرونة وقدرة على التكيف مع التحديات العالمية. تشمل هذه الهيكلة مراجعة شاملة لاداء هذه الهيئات، وتقييم مدى مساهمتها في الناتج القومي الاجمالي، ووضع اليات لضمان تحقيق اقصى استفادة من مواردها.
كما اكد الاجتماع على ضرورة وضع خطط زمنية محددة لتنفيذ هذه الاصلاحات، مع الاخذ في الاعتبار التحديات المحتملة وسبل التغلب عليها. وشدد رئيس الوزراء على اهمية التنسيق بين جميع الوزارات والهيئات المعنية لضمان تحقيق التكامل والانسجام في الجهود المبذولة. تهدف هذه الجهود المشتركة الى خلق اقتصاد اكثر تنافسية، وقادر على توفير فرص عمل مستدامة للشباب، ورفع مستوى معيشة المواطنين.
تتجه الانظار الان الى الخطوات العملية التي سيتم اتخاذها لتنفيذ هذه التوجيهات، وكيف ستنعكس هذه الهيكلة على اداء الاقتصاد الوطني بشكل عام. يبقى التزام الحكومة بتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة هو المحرك الاساسي لجميع هذه الاصلاحات الطموحة.




