استمرار حالة «الطوارئ» المائية لمواجهة ذروة الطلب المتزايد على المياه الآن

أعلن الدكتور هانى سويلم، وزير الموارد المائية والرى، حالة الاستنفار القصوى في كافة قطاعات الوزارة وجهاتها التابعة على مستوى الجمهورية، تزامنا مع بدء فترة أقصى الاحتياجات المائية التي تمثل ذروة الاستهلاك السنوى، موجها بتكثيف التواجد الميدانى خلال فترات الإجازات لضمان وصول المياه لكافة المنتفعين والتصدى الفورى لأى تعديات على المجارى المائية بالتنسيق مع أجهزة الدولة.
خطة مواجهة ذروة الاستهلاك المائى
تستعد وزارة الرى لرفع كفاءة المنظومة المائية للتعامل مع الطلب المرتفع على المياه خلال الموسم الصيفى الحالى، وتتركز الجهود الرسمية حول عدة محاور خدمية تهم المزارعين والمنتفعين لضمان عدالة التوزيع وتجنب حدوث أي أزمات في نهايات الترع، وتشمل الخطط الآتى:
- جاهزية تامة لكافة محطات الرفع ومنشآت الرى لضمان استقرار التصرفات المائية.
- تطهير شامل للمصارف والترع لضمان سريان المياه دون عوائق خلال فترة الذروة.
- تفعيل غرف العمليات المركزية لمتابعة مناسيب المياه لحظيا في كافة المحافظات.
- تكثيف الرقابة الميدانية خلال العطلات الرسمية لمنع محاولات التعدى على منافع الرى وإزالتها في مهدها.
تطوير قدرات الجيل الثانى للمياه 2.0
أكدت الوزارة أن التحول نحو منظومة المياه 2.0 يعتمد بشكل أساسى على رفع كفاءة العنصر البشرى وإعادة هيكلة المنظومة الإدارية، حيث تهدف هذه الاستراتيجية إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة الموارد المائية وتقليل الفواقد. وقد أظهرت البيانات أن الاستثمار في أملاك الوزارة وتعظيم معدلات التحصيل قد ساهم في:
- توفير تمويل ذاتى لتحسين الأوضاع المادية للعاملين بقطاع الرى.
- تطوير منظومة الخدمات الطبية والاجتماعية المقدمة لرجال الرى بالميدان.
- تقديم برامج تدريبية متقدمة لرفع قدرات المهندسين والفنيين على التعامل مع الأزمات المائية.
- تعزيز موارد الوزارة المالية عبر استثمار الأصول غير المستغلة بشكل قانونى ومستدام.
إحصائيات وخلفية حول احتياجات مصر المائية
تأتى هذه التحركات في وقت تواجه فيه مصر تحديات مائية تتطلب إدارة دقيقة لكل قطرة مياه، حيث تقدر الاحتياجات المائية السنوية بنحو 114 مليار متر مكعب، في حين توفر الموارد المتاحة نحو 59.6 مليار متر مكعب فقط (منها 55.5 مليار حصة النيل). ويتم سد الفجوة التي تقترب من 54 مليار متر مكعب عبر إعادة استخدام مياه الصرف الزراعى والمياه الجوفية الضحلة بالوادى والدلتا، مما يجعل فترة أقصى الاحتياجات اختبارا حقيقيا لقدرة المنظومة على إدارة العجز المائى بكفاءة.
إجراءات رقابية وتوقعات مستقبلية
شدد الوزير على أن النجاح في عبور موسم الذروة الحالى يعتمد على التزام المزارعين بالمساحات المقررة والمحاصيل المحددة، محذرا من أن أي تجاوزات ستواجه بحسم قانونى. وتتوقع الوزارة أن تساهم مشروعات تبطين الترع والتحول لأساليب الرى الحديث في تخفيف الضغط على المنظومة المائية بنسبة تتراوح بين 15% إلى 20% في المناطق التي طبقت فيها هذه التقنيات، مع استمرار الرصد الميدانى لضمان وصول مياه الرى لكافة الزمامات الزراعية بانتظام.




