أخبار مصر

ترامب يدرس عملية «عسكرية» لاستخراج اليورانيوم الإيراني غداً

يدرس الرئيس الامريكي دونالد ترامب مقترحا عسكريا عالي المخاطر يقضي بتنفيذ عملية خاصة داخل الاراضي الايرانية للسيطرة على نحو 1000 رطل من اليورانيوم، في خطوة استباقية تهدف لتقويض طموحات طهران النووية ومنعها من الوصول إلى عتبة تصنيع السلاح، وهو القرار الذي وضع الدوائر السياسية والعسكرية في حالة استنفار قصوى نظرا لتبعاته التي قد تشعل مواجهة مباشرة في المنطقة.

تفاصيل العملية العسكرية المرتقبة

وفقا لتقارير نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤولين في الادارة الامريكية، فان الخطة المقترحة تخرج عن سياق العقوبات التقليدية لتنتقل إلى “العمل المباشر”. وتتضمن هذه الاستراتيجية نقاطا جوهرية تفسر الاهتمام الامريكي بهذا التوقيت:

  • السيطرة الفعلية والمادية على مخزون اليورانيوم الايراني ونقله خارج البلاد.
  • تعطيل سلاسل التوريد الداخلية التي تعتمد عليها ايران في برامج التخصيب المتقدمة.
  • فرض واقع عسكري جديد يجبر طهران على العودة لطاولة المفاوضات من موقف ضعف.
  • منع الوصول إلى “كمية الاختراق” التي تمكن ايران من امتلاك ما يكفي من الوقود لصنع قنبلة نووية.

خلفية رقمية ومخاطر التصعيد

تاتي هذه التسريبات في وقت حساس تشير فيه تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى تزايد وتيرة تخصيب اليورانيوم في المنشآت الايرانية بنسب تصل إلى 60 بالمئة، وهي نسبة قريبة جدا من مستوى 90 بالمئة المطلوب للاغراض العسكرية. ان السيطرة على 1000 رطل (ما يعادل تقريبا 453 كيلوجراما) يعني تجريد ايران من كتلة حيوية من المواد الحساسة، لكن هذا التحرك يصطدم بعقبات ميدانية جسيمة:

  • الحماية المشددة التي تفرضها ايران على منشآتها النووية مثل نطنز وفردو المحصنة تحت الارض.
  • اعتبار اي عملية عسكرية “خرقا للسيادة” يستوجب ردا انتقاميا يطال القواعد الامريكية في المنطقة.
  • التكلفة العسكرية واللوجستية الباهظة لتنفيذ عملية استخراج ونقل مواد مشعة تحت نيران العدو.

السيناريوهات المستقبلية للامن الاقليمي

يراقب المحللون العسكريون حاليا رد الفعل الايراني، حيث يرى مراقبون ان مجرد طرح “خيار الاستخراج المباشر” على طاولة البيت الابيض يمثل ذروة الضغط السياسي. ايران من جانبها، دابت على التاكيد بان برنامجها مخصص للاغراض السلمية، الا ان التحركات الامريكية الاخيرة تعكس عدم ثقة واشنطن في الالتزامات الشفهية او المعاهدات التي تم نقضها سابقا.

توقعات ورصد للموقف

تضع هذه التطورات المنطقة امام مسارين لا ثالث لهما؛ فاما ان تنجح الضغوط الامريكية في دفع ايران نحو اتفاق نووي جديد وبشروط اكثر صرامة، او ان تندفع الازمة نحو مواجهة مسلحة قد تبدا بعملية “جراحية” لاستخراج اليورانيوم وتنتهي بحرب اقليمية واسعة. وحتى اللحظة، لم يتخذ ترامب قراره النهائي، بانتظار تقارير تقدير الموقف من البنتاجون حول نسبة نجاح العملية مقابل حجم الخسائر البشرية والسياسية المتوقعة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى