سفير أرمينيا بالقاهرة يعلن السوق المصري بيئة جاذبة «للاستثمارات» الأرمينية غدا

أطلق اللواء أركان حرب مهندس مختار عبد اللطيف، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، والسفير الأرميني بالقاهرة أرمين ساركيسيان، ماراثوناً جديداً من المباحثات المكثفة لتدشين شراكات استثمارية وتكنولوجية كبرى تستهدف توطين صناعات المستقبل في السوق المصري، وتتخذ من القاهرة منصة للانطلاق نحو الأسواق الإفريقية والعربية، وذلك في إطار خطة الدولة المصرية العاجلة لرفع معدلات التصنيع المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية للسلع الاستراتيجية والتقنية.
قطاعات تكنولوجية تهم المواطن والدولة
تركز هذه الشراكات المرتقبة على تحويل التكنولوجيا الأرمينية المتقدمة إلى منتجات ملموسة تخدم البنية التحتية والاحتياجات اليومية، حيث شملت خريطة التعاون المقترحة عدة مسارات رئيسية:
- تطوير وصناعة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات والحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي لتحديث الخدمات الرقمية.
- توطين صناعة السيارات ووسائل النقل الحديثة الصديقة للبيئة لتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.
- دعم مشروعات الطاقة المتجددة ومحطات معالجة المياه، وهي مسارات تتماشى مع خطة الدولة لمواجهة التحديات المائية وتوفير بدائل رخيصة للطاقة.
- فتح آفاق جديدة في الصناعات الدفاعية والمدنية المشتركة للاستفادة من الخبرات الفنية لكبار الشركات الأرمينية.
خلفية رقمية ومستهدفات استراتيجية
تأتي هذه المباحثات في وقت تسعى فيه الهيئة العربية للتصنيع، بوصفها إحدى القلاع الصناعية في المنطقة، إلى زيادة نسبة المكون المحلي لتتخطى حاجز 40% إلى 60% في العديد من الصناعات الهندسية والإلكترونية. وتؤكد البيانات الرسمية أن توجه الدولة نحو توطين التكنولوجيا يهدف إلى خلق فرص عمل جديدة للشباب وتدريب الكوادر البشرية على أحدث نظم التصنيع العالمية. ويمثل السوق المصري بيئة جاذبة بفضل الاتفاقيات التجارية التي تسمح بنفاذ المنتجات المصرية إلى أسواق تضم أكثر من 1.5 مليار مستهلك في إفريقيا وأوروبا والمنطقة العربية، وهو ما جعل الجانب الأرميني يبدي رغبة قوية في اتخاذ الهيئة العربية للتصنيع شريكاً استراتيجياً لبناء “قاعدة تصديرية” متطورة.
متابعة الإجراءات التنفيذية والتوقعات المستقبلية
من المقرر أن تشهد الفترة المقبلة زيارات ميدانية لوفود فنية من الشركات والمستثمرين الأرمينيين لتفقد مصانع الهيئة العربية للتصنيع، لوضع اللمسات النهائية على العقود التنفيذية وتحديد الجداول الزمنية لبدء خطوط الإنتاج المشترك. وتستهدف هذه التحركات ليس فقط تغذية السوق المحلي، بل المنافسة بمنتجات تحمل شعار “صنع في مصر” بمواصفات تكنولوجية أرمينية في الأسواق الإقليمية، مما يساهم في تعزيز الاحتياطي النقدي وتوسيع قاعدة الصادرات غير البترولية لمصر خلال العامين القادمين.




