«انفجارات» تهز تل أبيب ودوي صفارات الإنذار شمال إسرائيل الآن

دوت انفجارات عنيفة في سماء مدينة تل ابيب ومنطقة وسط اسرائيل مساء اليوم بالتزامن مع انطلاق صفارات الانذار في مدينة القدس وعدة مناطق في الشمال اثر هجمات صاروخية مكثفة استهدفت العمق الاسرائيلي. وتاتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في وقت يشهد فيه التصعيد العسكري ذروة جديدة حيث اظهرت صور اولية اعتراضات جوية واسعة فوق المقدسات في القدس المحتلة وسقوط شظايا في احياء متفرقة مما تسبب في حالة من الرعب والهلع بين المستوطنين ودفع الالاف للجوء الى الملاجئ المحصنة.
تفاصيل الهجمات وتفعيل منظومات الدفاع
تركزت الضربة الاخيرة على المراكز الحيوية في وسط وشمال البلاد حيث رصدت الرادارات العسكرية عبور رشقات صاروخية كبيرة تجاوزت الحدود بالتزامن مع تفعيل منظومة القبة الحديدية ومنظومة مقلاع داود لمحاولة التصدي للاهداف الجوية. وبحسب التقارير الميدانية فان طبيعة الهجمات الحالية تظهر تحولا في التكتيكات العسكرية من حيث كثافة النيران والقدرة على اشغال انظمة الدفاع الجوي في اكثر من جبهة في وقت واحد لضمان وصول بعض الرؤوس المتفجرة الى اهدافها.
ماذا تعني هذه التطورات للمواطن والامن؟
يحمل هذا التصعيد ابعادا امنية واقتصادية بالغة الخطورة ويمكن تلخيص ابرز النقاط التي تهم المتابعين في الاتي:
- تعطيل حركة الملاحة الجوية بشكل مؤقت في مطار بن غوريون وتغيير مسارات بعض الرحلات القادمة والمغادرة.
- شلل شبه كامل في الحركة التجارية بالمدن الكبرى مثل تل ابيب و حيفا خوفا من الرشقات الارتدادية.
- سقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض في مناطق سكنية مما يرفع مخاطر الاصابات حتى في حال عدم اصابة الصاروخ لهدفه المباشر.
- تزايد الضغط على الجبهة الداخلية الاسرائيلية لتوفير الحماية لقطاعات واسعة من السكان غير الحاصلين على غرف محصنة كافية.
خلفية رقمية ومقارنات التكلفة
تشير البيانات العسكرية الى ان تكلفة الاعتراضات الجوية تتضاعف بشكل كبير مقارنة بتكلفة تصنيع الصواريخ المهاجمة. وبينما لا تتجاوز تكلفة الصاروخ التقليدي بضعة الاف من الدولارات فان صاروخ منظومة القبة الحديدية الواحد تتراوح تكلفته بين 40 الى 50 الف دولار في حين تصل تكلفة صاروخ منظومة مقلاع داود الى نحو مليون دولار للاعتراض الواحد. وتشير الاحصائيات الاخيرة الى ان نسبة الاعتراض الناجحة تتفاوت بحسب كثافة الرشقة الصاروخية الا ان تمكن عدد من الصواريخ من تجاوز الدفاعات والسقوط في مناطق مفتوحة يشير الى استنزاف واضح في مخزون الذخائر الدفاعية والقدرات التقنية على الملاحقة المتعددة.
متابعة ورصد التوقعات المستقبلية
تتجه الانظار حاليا الى طبيعة الرد الاسرائيلي والاجراءات الرقابية التي ستفرضها قيادة الجبهة الداخلية على التجمعات العامة والمدارس خلال الساعات القادمة. ويتوقع خبراء عسكريون ان تشهد الفترة المقبلة توسيعا في دائرة الاستهداف لتشمل منشات حيوية وطاقة اذا ما استمرت وتيرة الرشقات الصاروخية بهذا الزخم. كما تسعى الاطراف الدولية الى مراقبة الوضع عن كثب منعا لانزلاق المنطقة الى حرب شاملة قد تخرج عن السيطرة وتؤدي الى خسائر اقتصادية وبشرية لا يمكن التنبؤ بها في ظل حالة الاحتقان السياسي والعسكري الراهنة.




