الصحة تؤكد: فيروس هانتا ليس «كوفيد جديدا» وانتقاله البشري نادر جداً

اوضح الدكتور حسام عبد الغفار الفروقات الجوهرية بين فيروس كورونا وفيروس هانتا، مؤكدا ان فيروس هانتا لا يمثل تهديدا جديدا مشابها لجائحة كوفيد-19، نظرا لكونه معروفا للعلم لاكثر من خمسة واربعين عاما.
وبين عبد الغفار ان اعراض فيروس هانتا تتشابه مبدئيا مع اعراض الانفلونزا، حيث تشمل ارتفاع درجة الحرارة، الارهاق، الام العضلات، والصداع. وفي عدد محدود من الحالات، قد تتطور هذه الاعراض لتؤثر على الجهاز التنفسي او وظائف الكلى.
واشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الى سهولة وفعالية اجراءات الوقاية من فيروس هانتا، والتي تتلخص في الحفاظ على نظافة المنازل ومناطق التخزين، مكافحة القوارض، وتجنب ترك الاطعمة مكشوفة. كما شدد على اهمية التهوية الجيدة وغسل اليدين بانتظام كاحد التدابير الوقائية الاساسية.
واكد عبد الغفار ان طريقة انتقال فيروس هانتا تختلف كليا عن فيروس كورونا، حيث ينتقل بشكل رئيسي من القوارض الى البشر عبر الغبار الملوث او فضلات القوارض. بينما اوضح ان انتقال العدوى بين البشر نادر للغاية، وهو ما يميزه عن فيروس كورونا الذي كان ينتشر سريعا عن طريق الرذاذ.
واضاف عبد الغفار ان منظمة الصحة العالمية تتبع نظام انذار مبكر لجميع الاحداث الصحية غير الاعتيادية، بهدف تعزيز جاهزية الدول للمتابعة والتعامل. واكد ان هذا الاجراء هو روتيني ويطبق على العديد من الامراض المعروفة، ولا يعني اطلاقا قرب اعلان جائحة جديدة.
ولفت الدكتور حسام عبد الغفار الى امتلاك مصر منظومة قوية للترصد الوبائي، ودعا المواطنين الى الاعتماد على المعلومات الصادرة من المصادر الرسمية فقط والحذر من الانسياق وراء الشائعات. واكد ان الوعي الصحي الفعال هو الدرع الاول والاهم في مواجهة اي تحديات صحية.
واختتم تصريحاته بالتشديد على ان التداول الاعلامي المكثف لفيروس هانتا في الاونة الاخيرة لا يعني ظهور فيروس جديد او توقع جائحة قادمة. واوضح ان الفيروس تم اكتشافه وعزله لأول مرة في عام 1978، وان المنظمات الصحية الدولية تتابعه بانتظام. مشددا على ضرورة التفريق الواضح بين “التحذير الوقائي” الذي يهدف الى زيادة الوعي و”انذار الجائحة” الذي يعلن عن خطر صحي وشيك واسع النطاق. واكد على ان الوضع الصحي في مصر تحت السيطرة والمتابعة الدقيقة، وان لا داعي للقلق المفرط.




