السيسي يوجه ببدء تنفيذ «المخطط التنموي الشامل» لمدينة الجلالة اليوم

وجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالبدء الفوري في تنفيذ المخطط التنموي الشامل لمدينة الجلالة العالمية، خلال الاجتماع الرفيع الذي عقده اليوم مع قيادات القوات المسلحة ومسؤولي التخطيط العمراني وشركات التطوير العقاري، لوضع اللمسات النهائية على استراتيجية التشغيل المتكاملة للمدينة خلال السنوات الأربع القادمة، بهدف تحويلها إلى مركز جذب سكاني وسياحي واقتصادي عالمي على ساحل البحر الأحمر، بما يضمن تعظيم العوائد الاستثمارية للدولة وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
خريطة التشغيل والخدمات اللوجستية
تركز التوجيهات الرئاسية على الانتقال بالمدينة من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التشغيل الفعلي بكامل طاقتها، حيث يستهدف المخطط الجديد جعل المدينة “ذكية ومستدامة” على مدار العام وليس مجرد منتجع صيفي. وتشمل تفاصيل المخطط الخدمي ما يلي:
- تفعيل المنظومة التعليمية عبر جامعة الجلالة الدولية لتعمل بكامل قدرتها الاستيعابية مع توفير سبل الإقامة والإعاشة.
- تشغيل المجمعات السياحية والفندقية العالمية بالتعاون مع القطاع الخاص، حيث يبرز دور شركة تطوير مصر كشريك استراتيجي في عملية التطوير.
- تطوير المنطقة الصناعية في المدينة لدعم الاقتصاد القومي وربطها بالميناء والمحاور المرورية الجديدة.
- إتمام منظومة الرعاية الصحية المتكاملة لتكون مدينة الجلالة وجهة رائدة للسياحة العلاجية في المنطقة.
أهمية المشروع في السياق الاقتصادي الحالي
تأتي هذه التحركات في وقت حرج تسعى فيه الدولة المصرية لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وتعد مدينة الجلالة، التي تقع على ارتفاع 700 متر فوق سطح البحر، نموذجا فريدا لتحدي الطبيعة الجغرافية، حيث تم شق طرق وسط الجبال الوعرة لربطها بالقاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة في زمن قياسي لا يتجاوز 60 دقيقة. وتتمثل القيمة المضافة لهذا الخبر في:
- تخفيف الضغط السكاني عن العاصمة التقليدية وخلق مجتمعات عمرانية بعيدة عن الوادي والدلتا.
- استغلال الموارد الطبيعية للمنطقة، خاصة الرخام والجلالة الفص، في صناعات تصديرية عالية القيمة.
- توفير بدائل سكنية متنوعة تناسب مستويات مختلفة من الدخل، مع التركيز على جودة الحياة والمساحات الخضراء.
خلفية رقمية ومقارنة استثمارية
تمتد مدينة الجلالة على مساحة ضخمة تصل إلى 17 ألف فدان، وهي مساحة تضاهي مدن عالمية كبرى. وبالمقارنة مع أسعار العقارات في المناطق الساحلية المنافسة في حوض المتوسط، توفر الجلالة ميزة تنافسية بفضل البنية التحتية المتطورة التي تضمنت محطة لتحلية مياه البحر هي الأكبر في المنطقة بطاقة 150 ألف متر مكعب يوميا، بالإضافة إلى محطة توليد كهرباء وبحث سبل استخدام الطاقة النظيفة. إن تحويل المدينة إلى “منطقة جذب دائمة” سيسهم في رفع القيمة السوقية للأصول العقارية هناك بنسبة تقدر بنحو 25% إلى 30% فور اكتمال مراحل التشغيل المقررة في المخطط الأخير.
متابعة الإجراءات الرقابية والتنفيذية
من المقرر أن يشرف الجهاز الوطني للإدارة والاستثمار بالتعاون مع مستشاري رئيس الجمهورية للشؤون المالية والتخطيط العمراني، على جدول زمني صارم لضمان تنفيذ المخطط التنموي. وشدد السيد الرئيس على ضرورة الالتزام بأعلى معايير الجودة العالمية في التنفيذ، مع مراعاة البعد البيئي والاستدامة المالية للمشاريع. وستشهد الفترة المقبلة جولات تفقدية دورية لمتابعة معدلات الإنجاز على الأرض، لضمان دخول كافة مرافق المدينة الخدمية حيز التنفيذ الفعلي قبل نهاية الجدول الزمني المحدد في 2028.




