سعر الدولار اليوم مقابل الجنيه المصري وسط توقعات قفزة بأسعار الطاقة والتضخم الثلاثاء 21-05-2024

حذر وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الدكتور أحمد رستم، من موجة تضخمية عالمية وشيكة تضرب أسواق الطاقة والغذاء في مصر والعالم، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، مؤكدا خلال اللقاء الشهري لغرفة التجارة الأمريكية أن الأزمة الراهنة تتجاوز في خطورتها وتعقيداتها أزمة 2008 المالية، لارتباطها المباشر بسلاسل إمداد الطاقة والسلع الأساسية التي تمس القوة الشرائية للمواطنين بشكل يومي.
موجة غلاء مرتقبة: كيف يتأثر المواطن؟
تأتي هذه التحذيرات في وقت حساس يعاني فيه المستهلك من ضغوط معيشية، حيث أوضح الوزير أن الأزمة تسببت بالفعل في قفزات سعرية قياسية تضع ميزانيات الأسر تحت اختبار صلب. وتتمثل أبرز التأثيرات المباشرة التي تهم المواطن في القطاعات التالية:
- ارتفاع تكلفة إنتاج السلع والخدمات نتيجة زيادة أسعار الطاقة، مما ينعكس على أسعار التجزئة في الأسواق.
- تأثر إمدادات الغاز الطبيعي الذي قفزت أسعاره بنسبة 160%، وهو عنصر حاسم في صناعات الأسمدة والكهرباء.
- زيادة تكاليف الشحن الدولي وتوقف بعض خطوط إمداد الأسمدة، مما يهدد باستمرار وتيرة الارتفاع في أسعار الغذاء التي سجلت زيادة أولية بنسبة 2.5%.
خلفية رقمية: سيناريوهات “النفط والنمو” في ميزان الأزمة
تستند رؤية وزارة التخطيط إلى مؤشرات رقمية تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار الصمود، حيث تشير التوقعات إلى تباطؤ ملحوظ في معدلات النمو وتصاعد التضخم وفقا للأرقام التالية:
- النمو العالمي: يتوقع تراجعه إلى 3.1% مقابل 3.4% في عام 2025، ليصل إلى 3.2% بحلول عام 2027.
- معدلات التضخم: من المتوقع أن تسجل 4.4% كمستوى عام قبل أن تستقر عند 3.7% في 2027.
- سيناريو النفط الكارثي: في حال استمرار الأزمة، قد يتراوح سعر البرميل بين 110 و150 دولارا، مع ارتفاع أسعار الغاز بنسبة 200%.
- مستقبل أسعار الغذاء: تشير التقديرات إلى زيادة بنسبة 5% في عام 2026، تصل إلى 10% في عام 2027.
توقعات مستقبلية: صمود الاقتصاد المصري أمام التحديات
رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الأزمة، ومن بينها تراجع إيرادات قناة السويس نتيجة اضطراب حركة الملاحة، إلا أن التوقعات الدولية لا تزال تراهن على مرونة الاقتصاد المصري. وتعمل الدولة حاليا على عدة مسارات للحفاظ على زخم الإصلاح الاقتصادي، وهو ما تجسد في حفاظ مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية على تصنيف مصر في نطاق ما بين مستقر وإيجابي. وتستهدف الحكومة في المرحلة المقبلة امتصاص صدمات الأسعار الخارجية عبر تعزيز الإنتاج المحلي وتأمين احتياطات استراتيجية من السلع الأساسية لضمان عدم انقطاع سلاسل الإمداد، في ظل استمرار رصد المؤسسات الدولية لنمو إيجابي رغم الضغوط التضخمية الراهنة.




