أخبار مصر

تسريع تنفيذ مشروعات «سكاتك» النرويجية في مصر ومتابعة الموقف التنفيذي فوراً

تتسارع خطى الدولة المصرية لتحويل البلاد الى مركز اقليمي للطاقة الخضراء من خلال شراكات استراتيجية مع كبار الفاعلين الدوليين، حيث عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا حاسما اليوم مع محمد عامر، نائب الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك النرويجية، وبحضور وزير المالية أحمد كجوك، لوضع اللمسات النهائية على توسعات الشركة في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وتحلية المياه، في خطوة تستهدف ضخ استثمارات أجنبية مباشرة بمليارات الدولارات وتأمين احتياجات البلاد من الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات الكربونية.

مكاسب المواطنين من استثمارات سكاتك

تأتي هذه التحركات الحكومية في وقت حساس تسعى فيه مصر لتعزيز استدامة مواردها المائية والكهربائية، حيث تنعكس هذه المشروعات بشكل مباشر على حياة المواطن من خلال:

  • توفير مصادر طاقة مستدامة وبديلة تساهم في استقرار الشبكة القومية للكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
  • إدخال تكنولوجيا تحلية مياه البحر المدعومة بالطاقة المتجددة، مما يوفر مصدرا آمنا للمياه دون أعباء بيئية أو تكاليف باهظة.
  • توطين تكنولوجيا تخزين الكهرباء، وهي التقنية التي تعالج انقطاعات الخدمة وتضمن توزيعا عادلا للطاقة على مدار الساعة.
  • خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب المصري في قطاعات الاقتصاد الأخضر والوظائف الفنية المتقدمة.

خريطة الاستثمارات والخلفية الرقمية

تمثل شركة سكاتك النرويجية شريكا استراتيجيا لمصر، حيث كانت من أوائل الشركات التي ضخت استثمارات ضخمة في مجمع بنبان للطاقة الشمسية بأسوان، والذي يعد من أكبر المجمعات في العالم بقدرة إجمالية تصل الى 1.5 جيجاوات. وتسعى الشركة حاليا لتنفيذ حزمة مشروعات تشمل:

تشير الدراسات الفنية المقدمة من الشركة الى التوسع في مشروعات الهيدروجين الأخضر، وهي الصناعة التي تراهن عليها مصر لجذب استثمارات تتجاوز 40 مليار دولار بحلول عام 2030. كما تتضمن الخطط الجديدة أنظمة تخزين متطورة للبطاريات، وهي ضرورية لرفع كفاءة محطات الطاقة الشمسية بنسبة تصل الى 25% مقارنة بالأنظمة التقليدية. ويرتبط هذا التوجه برغبة الحكومة في رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المصري ليصل الى 42% بحلول عام 2030، وهو هدف طموح يتطلب تعاونا وثيقا مع شركات بحجم سكاتك التي تمتلك خبرات عالمية في البنية التحتية للطاقة.

مستقبل الشراكة والرقابة الحكومية

أكد رئيس الوزراء خلال اللقاء أن الحكومة لن تكتفي بتوقيع الاتفاقيات، بل تعمل على تذليل كافة العقبات البيروقراطية لضمان سرعة تنفيذ المشروعات على أرض الواقع. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مراقبة دقيقة للجداول الزمنية لمشروعات تحلية المياه الجديدة التي اقترحتها الشركة، للتأكد من مواءمتها مع الخطة القومية للموارد المائية.

وفي ظل تنافس الدول الاقليمية على تصدر مشهد الطاقة النظيفة، تمنح هذه الشراكة مصر ميزة تنافسية بفضل موقعها الجغرافي واتصالها المباشر بالأسواق الأوروبية عبر الربط الكهربائي، مما يجعل من تصدير الطاقة الخضراء مستقبلا مصدرا حيويا للعملة الصعبة وداعما قويا للاقتصاد الوطني امام التحديات العالمية الراهنة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى