أخبار مصر

واشنطن تدمر «طائرتين» خلال مهمة إنقاذ طيار في إيران

نجحت قوات الكوماندوز الأمريكية في تنفيذ عملية إنزال سري بالعمق الإيراني لإنقاذ طاقم طائرة إف-15 المحطمة، في مهمة عسكرية محفوفة بالمخاطر شهدت تدمير طائرتين من طراز MC-130J وتدخل عشرات القطع الجوية لتأمين خروج الجنود، وذلك بعد مطاردة استمرت لأكثر من 24 ساعة في جبال جنوب غرب إيران. وتأتي هذه العملية في توقيت بالغ الحساسية، حيث يمثل إنقاذ الطاقم من قبضة الحرس الثوري تفاديا لأزمة “رهائن” دولية كانت ستغير مسار الصراع الإقليمي الراهن، خاصة مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الطيار يتلقى العلاج وهو بحالة جيدة حاليا.

تفاصيل عملية الاختباء والإنقاذ خلف خطوط العدو

بدأت فصول الأزمة بسقوط المقاتلة الأمريكية يوم الجمعة، مما دفع طاقمها المكون من شخصين (الطيار وضابط أنظمة الأسلحة) إلى القفز بالمظلات في تضاريس جبلية وعرة. وفيما يلي أبرز محطات العملية التي حبست أنفاس البنتاغون:

  • نجح الطيار في التواصل مع القيادة وتم إنقاذه بعد ساعات قليلة من سقوط الطائرة.
  • اضطر ضابط أنظمة الأسلحة المصاب للاختباء في الجبال لأكثر من 24 ساعة للهروب من دوريات الحرس الثوري الإيراني التي كانت تمشط المنطقة.
  • استخدمت القوات الخاصة غطاء جويا كثيفا ووابلا من النيران لتأمين منطقة الهبوط والإخلاء.
  • تعرضت مروحية من طراز بلاك هوك لهجوم إيراني مباشر أدى لإصابة أفراد من طاقمها، لكنها واصلت المهمة بنجاح.

خسائر لوجستية وتكتيكات التسلل السرية

رغم نجاح الجانب البشري في المهمة، إلا أن الساحة شهدت خسائر مادية نوعية لإخفاء أسرار التكنولوجيا العسكرية الأمريكية. كشفت تقارير صحيفة وول ستريت جورنال عن اضطرار القوات الخاصة لتفجير طائرتين من طراز MC-130J على الأرض بعد تعلقهما أثناء العملية، وهي طائرات متطورة مخصصة للتسلل السري وإنزال القوات خلف خطوط العدو. هذا الإجراء الاحترازي يمنع وصول القوات الإيرانية إلى تقنيات الاتصال والرصد المتقدمة الموجودة في هذا الطراز من طائرات الشحن العسكري، والتي تقدر تكلفتها بملايين الدولارات، مما يعكس حجم التضحية المادية في سبيل تأمين سلامة العنصر البشري والحفاظ على السرية التقنية.

الأبعاد العسكرية والرقابة الميدانية

توضح هذه العملية تطورا نوعيا في القدرة على تنفيذ مهام “البحث والإنقاذ القتالي” داخل أراضي معادية تمتلك منظومات دفاع جوي نشطة. وقد أشار خبراء عسكريون إلى أن إشراك عشرات الطائرات في العملية يعكس حجم التهديد الذي كان يحدق بالطاقم، حيث كانت الولايات المتحدة تراقب الموقع بدقة عبر الأقمار الصناعية وطائرات بدون طيار قبل إعطاء الضوء الأخضر للكوماندوز. ومن المتوقع أن تفتح هذه الحادثة بابا من التحقيقات العسكرية حول أسباب سقوط الطائرة الأصلية، ومدى قدرة وحدات النخبة على العمل مستقبلا في بيئات مشابهة دون فقدان معدات استراتيجية مثل طائرات MC-130J التي دمرت في الميدان.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى