أزمات الأهلي بعد وداع أفريقيا وكواليس هجوم محمد عراقي على بيان الإدارة والمجلس يتعهد بالتغيير
ودع النادي الأهلي المصري بطولة دوري أفريقيا بشكل رسمي عقب خسارته أمام الترجي التونسي بنتيجة (3-2) في مجموع مباراتي ربع النهائي، وذلك بعد انتهاء لقاء الإياب الذي أقيم على ستاد القاهرة الدولي بهزيمة الفريق الأحمر، مما فجر موجة من الغضب الجماهيري والانتقادات اللاذعة لمجلس الإدارة والجهاز الفني بقيادة السويسري ييس توروب.
تفاصيل مباراة الأهلي والترجي والوداع الأفريقي
- طرفي اللقاء: الأهلي المصري ضد الترجي التونسي.
- المناسبة: إياب دور ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا.
- النتيجة النهائية: تفوق الترجي 3-2 بمجموع المباراتين.
- ملعب المباراة: ستاد القاهرة الدولي.
- التوقيت: أقيمت المباراة مساء أمس تحت حضور جماهيري كبير.
انتقادات حادة لمجلس محمود الخطيب وبيان “مسكنات الجماهير”
شن الناقد الرياضي محمد عراقي هجوما عنيفا على مجلس إدارة النادي الأهلي برئاسة محمود الخطيب، واصفا البيان الرسمي الصادر عقب الخروج الأفريقي بـ”الهزلي”. وأوضح عراقي في تصريحاته أن الإدارة تحاول تجنب إقالة المدرب ييس توروب ليس قناعة فنية به، بل هربا من تحمل أعباء رواتب عدة مدربين في وقت واحد، متهما المجلس بارتكاب كوارث فنية وإدارية أضعفت قوام الفريق.
وأشار عراقي إلى أن الصفقات الأخيرة التي أبرمها النادي لم تهدف لدعم المراكز الشاغرة فنيا، بل كانت “صفقات كيدية” لمجرد الدعاية، مؤكدا أن الإدارة تبحث حاليا عن “كبش فداء” للتضحية به أمام الجماهير الثائرة. واعتبر المحلل الرياضي أن الوعود بالهيكلة وتصحيح الأخطاء عبر عبارات غير واقعية لم تعد تنطلي على جمهور الأهلي الذي يرى فريقه ينهار فنيا.
موقف الأهلي والقرارات الإدارية العاجلة
أعلن مجلس إدارة النادي الأهلي في بيانه الرسمي تحمل المسئولية الكاملة عن الإخفاق الأفريقي، معترفا بوجود أخطاء فنية وإدارية تتطلب علاجا قاطعا. وجاءت أبرز ملامح خطة المجلس كالتالي:
- بدء تنفيذ عملية إعادة تقييم وهيكلة شاملة لقطاع كرة القدم في النادي.
- اتخاذ مجموعة من القرارات العاجلة التي سيتم الإعلان عنها تباعا خلال الساعات المقبلة.
- تأجيل بعض القرارات الأخرى لفترة فاصلة لضمان استقرار الفريق ومصلحة النادي العامة.
- دراسة الموقف الفني للمدرب ييس توروب واللاعبين الأجانب لتقييم الاحتياجات قبل الميركاتو.
الرؤية الفنية وتأثير الخروج على مستقبل الفريق
يعد الخروج من ربع نهائي بطولة أفريقيا أمام الترجي نقطة تحول سلبية في موسم الأهلي، حيث تعكس الأرقام هشاشة دفاعية واضحة باستقبال 3 أهداف في مواجهة حاسمة على ملعبه. الفشل في التأهل لنصف النهائي يضع ضغطا هائلا على الفريق في المسابقات المحلية، حيث يتطلب الأمر استعادة الثقة سريعا لتجنب خروج الموسم الحالي بصفر بطولات.
الأزمة الحقيقية التي تواجه الأهلي حاليا هي اتساع الفجوة بين طموح الجماهير وقرارات الإدارة، خاصة في ملف التدعيمات والتمسك بمدرب يرى الكثيرون أنه استنفد حلوله الفنية. المرحلة المقبلة ستشهد غربلة حقيقية داخل قطاع الكرة، ليس فقط على مستوى اللاعبين، بل قد تمتد لتطال رؤساء اللجان الفنية وشركة الكرة لإعادة بناء الفريق بشكل يضمن المنافسة القارية في الموسم الجديد.



