أخبار مصر

ترامب يكشف «سر رئيس أمريكي» حول إبلاغ إيران له قبل ضرب قواعدها المستهدفة

نفى رؤساء الولايات المتحدة السابقون مزاعم أطلقها الرئيس دونالد ترامب بشأن تواصله مع أحدهم وإعراب الأخير عن إعجابه بسياسته تجاه إيران، مما وضع البيت الأبيض في مواجهة مع “التكذيب الجماعي” من قبل المكاتب الإعلامية للرؤساء الأربعة الأحياء. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية تصعيدا مستمرا، حيث يحاول ترامب حشد التأييد الداخلي لخطواته العسكرية والسياسية عبر الادعاء بوجود توافق سري مع قادة سابقين، وهو ما ثبت عدم صحته ميدانيا عبر بيانات رسمية متلاحقة.

كواليس الادعاء الرئاسي الغامض

بدأت القصة خلال مأدبة غداء لأعضاء مجلس إدارة مركز كينيدي، حيث زعم ترامب أمام الحضور أنه تلقى اتصالا من رئيس سابق يكن له الاحترام، أخبره فيه بصريح العبارة: “أتمنى لو فعلت ما فعلته”، في إشارة واضحة إلى العمليات العسكرية أو الضغوط القصوى التي يمارسها ترامب ضد إيران. ورغم إصرار الصحفيين في المكتب البيضاوي على معرفة هوية هذا الرئيس، رفض ترامب الكشف عن الاسم، مكتفيا باستبعاد جورج دبليو بوش والمراوغة بشأن بيل كلينتون، مدعيا أنه لا يريد إيقاع هذا الرئيس في مشكلات مع حزبه بسبب ما أسماه “متلازمة كراهية ترامب”.

تكذيب رسمي ومواجهة الحقائق

في خطوة نادرة للتنسيق غير المعلن، سارعت مكاتب الرؤساء السابقين إلى إصدار توضيحات تنفي صحة رواية ترامب، ويمكن تلخيص الردود الرسمية في النقاط التالية:

  • أكد المتحدث باسم جورج دبليو بوش عدم وجود أي تواصل حديث بين الرئيسين أو تلقي أي مكالمات بهذا الشأن.
  • صرح مساعدو بيل كلينتون بشكل قاطع أن الشخص المقصود ليس كلينتون ولم تجر مثل هذه المحادثة.
  • أوضح مكتب باراك أوباما أنه لم تحدث أي محادثات بينه وبين ترامب منذ فترة طويلة، مما ينفي إمكانية صدور هذا المديح منه.
  • أكدت مصادر مقربة من جيمي كارتر (أو جو بايدن بوصفه المرشح الأبرز والممثل للتيار الرئاسي آنذاك) أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة.

السياق السياسي والأبعاد الاستراتيجية

تكمن أهمية هذا الخبر في كونه يعكس الفجوة العميقة بين ترامب وسلفه من الرؤساء، حيث لم يسبق في التاريخ السياسي الأمريكي الحديث أن اجتمع الرؤساء السابقون على نفي تصريح أدلى به الرئيس الحالي بشكل مباشر. ويرى محللون أن ترامب يحاول استخدام “شرعية الرؤساء السابقين” لتبرير قراراته المثيرة للجدل بشأن الاتفاق النووي الإيراني أو العمليات النوعية التي ينفذها الجيش الأمريكي، خاصة وأن تكلفة المواجهة مع إيران تتطلب اصطرافا وطنيا شاملا.

رصد التوقعات وتداعيات التصريح

من المتوقع أن يواجه البيت الأبيض ضغوطا متزايدة لتقديم أدلة على هذه المحادثة المزعومة، خاصة وأن صحيفة نيويورك تايمز أكدت وفق مصادرها أن ترامب لم يتحدث فعليا مع هؤلاء القادة وفق السجلات الرسمية. وتطرح هذه الواقعة تساؤلات حول مصداقية التصريحات الرئاسية في إدارة ملفات الأمن القومي، حيث تبرز النقاط التالية كأولويات للرصد المستقبلي:

  • مدى تأثير هذه المزاعم على الثقة في البيانات الصادرة عن المكتب البيضاوي مستقبلا.
  • رد فعل الحزب الديمقراطي الذي قد يستخدم هذا النفي الجماعي لتعزيز رواية “عزلة ترامب” السياسية.
  • احتمالية لجوء ترامب لتسمية شخصية أخرى لتجنب الحرج السياسي بعد نفي الرؤساء الأربعة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى