انتهاء مهلة التصالح في مخالفات البناء «غدا» في جميع المحافظات التزاما بالقانون

بدأ العد التنازلي للمهلة النهائية التي حددتها الحكومة المصرية لإغلاق ملف مخالفات البناء، حيث لم يعد يفصل المواطنين سوى 60 يوما فقط على انتهاء موعد تقديم طلبات التصالح، وذلك تنفيذا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3766 لسنة 2024 (المشار إليه بالخطأ بـ 2025 في بعض المداولات) والذي قضى بمد الفترة القانونية لتقديم الطلبات للجهة الإدارية المختصة لمدة ستة أشهر إضافية بدأت فعليا في 5 نوفمبر 2024، طبقا لأحكام قانون التصالح الجديد رقم 187 لسنة 2023، بهدف إعطاء فرصة أخيرة للمواطنين لتقنين أوضاعهم العقارية وتجنب عقوبات الإزالة أو قطع المرافق.
خريطة قانون التصالح وحوافز التقديم
يأتي هذا التحرك الحكومي ليعطي قبلة الحياة لآلاف الأسر التي لم تتمكن من توفيق أوضاعها خلال الفترات الماضية، حيث يركز القانون الجديد ولائحته التنفيذية على تقديم تيسيرات غير مسبوقة تراعى البعد الاجتماعي للمواطنين، ومن أبرز الحوافز التي يقدمها المسار الحالي:
- إتاحة التصالح على مخالفات كان محظورا التصالح عليها في القانون القديم، شريطة السلامة الإنشائية.
- إمكانية تقسيط مبالغ التصالح بفوائد ميسرة أو خصم مباشر في حالة السداد الفوري (الكاش).
- وقف كافة الدعاوى القضائية والإجراءات التنفيذية الصادرة بحق المخالف بمجرد الحصول على شهادة تقديم الطلب.
- دخول المرافق والخدمات (كهرباء، مياه، غاز) بشكل رسمي وقانوني للعقار بعد انتهاء إجراءات التصالح.
استنفار في المحافظات لتسريع وتيرة الأداء
في إطار سعي الدولة لغلق هذا الملف نهائيا، وجهت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، المحافظين بضرورة الانتقال من مرحلة التوجيه المكتبي إلى المتابعة الميدانية الدورية، حيث شددت على ضرورة تواجد سكرتيري العموم ورؤساء الأحياء والمدن داخل المراكز التكنولوجية بشكل يومي، وتتلخص مهام غرف العمليات الحالية في النقاط التالية:
- رصد نسب الإنجاز اليومية في فحص الطلبات ومقارنتها بالمستهدفات الزمنية.
- تذليل العقبات التقنية أو الإدارية التي تواجه المواطنين أثناء تقديم (شهادة البيانات) أو الأوراق المطلوبة.
- تكثيف عمل اللجان الفنية المعنية بالمعاينات لضمان سرعة إصدار قرارات قبول التصالح.
- توفير أماكن انتظار لائقة للمواطنين وزيادة عدد منافذ استقبال الطلبات لمنع التكدس.
لماذا يجب عليك التحرك قبل نهاية المهلة؟
تكمن أهمية هذا القرار في كونه الفرصة الأخيرة لتجنب التعامل مع العقار بصفته (كيان مخالف)، فالدولة تستهدف تحويل الثروة العقارية في مصر إلى ثروة مسجلة ومقننة، وبالنظر إلى المعطيات الحالية، فإن الأسعار المقررة للمتر في قانون التصالح تعتبر أقل بنسبة تصل إلى 40% من القيمة السوقية الحالية حال فرض غرامات أو تصحيح أوضاع بموجب قوانين أخرى، كما أن فكرة مد المدة لن تكرر غالبا بعد انتهاء الستة أشهر الحالية التي تنتهي في مايو المقبل، مما يجعل التحرك السريع ضرورة اقتصادية وقانونية للملاك.
الرقابة الحكومية وضمانات التنفيذ
أكدت الوزيرة منال عوض أن الوزارة تتابع الموقف التنفيذي بالتنسيق مع كافة الوزارات المعنية لضمان عدم وجود أي تعقيدات روتينية، والهدف هو الوصول لنموذج (صفر مخالفات) عبر إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المواطنين، كما أشارت إلى أن هناك تقارير دورية ترفع لمجلس الوزراء حول أداء كل محافظة في هذا الملف، مع محاسبة المقصرين في تسهيل الإجراءات على المواطنين، مشددة على أن القيادة السياسية تضع تيسير حياة المواطن وتأمين ملكيته العقارية على رأس أولويات الأجندة التنفيذية الحالية.




