أخبار مصر

مخزون الأدوية يكفي احتياجات السوق «10» أشهر ونعمل على توفير النواقص

كشف الدكتور على عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، عن احتمالية تحريك أسعار الدواء في السوق المصري بنسبة تصل إلى 30% حال استمرار التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز لأكثر من 3 أشهر، مؤكدا أن المخزون الاستراتيجي الحالي من المواد الخام والأدوية في الصيدليات آمن تماما ويكفي لاحتياجات المواطنين لمدة تصل إلى 10 أشهر دون أي نقص مرصود حاليا.

تداعيات الأزمة وتأثيرها على الصيدليات

أوضح رئيس الشعبة أن استقرار سوق الدواء الذي استمر لمدة عام ونصف يواجه تحديات لوجستية كبرى بسبب الصراعات الجيوسياسية، حيث أن الأزمة لا تتعلق بتوفر العملة الصعبة فحسب، بل بارتفاع تكاليف وصول المنتج النهائي والمواد الخام إلى الموانئ المصرية. وبينما تعيش الأسواق حاليا حالة من الهدوء بفضل المتابعة الدقيقة من هيئة الدواء المصرية، إلا أن التعاقدات الجديدة التي ستبرمها الشركات بدءا من شهر يوليو المقبل قد تضطر لاستيعاب الزيادات العالمية في التكاليف.

ويمكن تلخيص التأثيرات المباشرة المتوقعة على قطاع الدواء في النقاط التالية:

  • تحمل المصنعين لزيادة في تكلفة الإنتاج بنسبة 30% نتيجة تقلبات تكاليف التوريد.
  • إعادة تقييم أسعار بيع الجمهور للأدوية في حال تجاوزت الأزمة سقف الـ 90 يوما القادمة.
  • ضخ استثمارات إضافية من ميزانيات الشركات للحفاظ على تدفق المخزون الاستراتيجي.
  • متابعة رقابية مشددة لمنع أي تخزين لسلع حيوية أو افتعال أزمات “نواقص” وهمية.

الأرقام تتحدث: تكلفة الشحن والتأمين

تستند التوقعات بزيادة الأسعار إلى بيانات رقمية دقيقة تعكس حالة الاضطراب في سلاسل الإمداد العالمية، حيث أن إغلاق أو تعثر الملاحة في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز يرفع الكلفة التشغيلية بشكل جنوني. وتأتي هذه التطورات بعد فترة من الاستقرار النسبي في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وهي الفترة التي شهدت اختفاء ظاهرة “السوق السوداء” للدواء وتوافر معظم الأصناف الحيوية.

وتشير الإحصائيات المرتبطة بالأزمة الحالية إلى:

  • ارتفاع تكلفة شحن الحاويات والمواد الخام بنسبة بلغت 300%.
  • زيادة تكلفة التأمين على الشحنات المتوجهة للمنطقة بنسبة 50% وفقا لتقارير شركات التأمين العالمية.
  • حجم المخزون الآمن حاليا يغطي احتياجات الدولة حتى نهاية عام 2024 تقريبا.
  • النمو المتوقع في التكلفة الإجمالية لصناعة الدواء المصري يقدر بنحو 30% جراء هذه المتغيرات.

مستقبل السوق والرقابة الاستباقية

أكد الدكتور عوف أن هيئة الدواء المصرية تعمل بالتنسيق مع الشعبة لمراقبة حركة البيع والطلبيات، لضمان عدم حدوث أي خلل في توزيع الدواء خلال الفترة الحرجة. وبينما لا يمكن التنبؤ بموعد دقيق لانتهاء الصراعات العسكرية، فإن الصناعة الوطنية للأدوية تحاول امتصاص الصدمات السعرية الأولى من خلال المخزون الموجود بالفعل في مخازن الشركات والصيدليات، والذي تم التعاقد عليه بالأسعار القديمة وتكاليف الشحن السابقة.

تأتي هذه التحذيرات كخطوة استباقية لإحاطة المستهلك والجهات المعنية بحقيقة الوضع اللوجستي، خاصة وأن قطاع الدواء يرتبط بشكل عضوي بأسعار الطاقة وتكلفة النقل الدولي، مما يجعل الحفاظ على استقرار الأسعار مرهونا باستقرار الأوضاع السياسية في الممرات الملاحية الاستراتيجية التي تغذي المصانع المصرية بالمواد الفعالة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى